بخاري بشير

ما نريده لإصلاح الاقتصاد

> قال د. علي الحاج الأمين العام للشعبي (أكثر ناس شغالين ضد الرئيس ناسو)!!.. وحمّل الحاج مسؤولية (الأزمات الاقتصادية) التي تواجهها البلاد، للحزب الحاكم.. حديث الدكتور علي الحاج قد يختلف تأثيره إذا جاء من شخص آخر غيره، فالحاج صاحب تجربة كبيرة في العمل السياسي والعمل العام، الأمر الذي يجعل لكلماته تأثيراً أكبر من غيره، خاصة عندما نقرأ حديث الحاج مقروناً بتصريحات مسار القيادي بالبرلمان ورئيس لجنة الصناعة الذي قال (إن الضائقة المعيشية التي تشهدها البلاد سياسية وليست اقتصادية).. مسار رجح أن تكون الضائقة بسبب صراع سياسي داخل الحزب الحاكم، وبسبب تعقيدات في ملف العلاقات الخارجية جاء انعكاسها سلباً على الاقتصاد.
> حديث مسار والحاج، يكاد يتصل بـ (خيط واحد) هو أن الأسباب التي تظهر في تصريحات المسؤولين ليست (حقيقية) والتي تبرر لـ (التردي الاقتصادي) الذي وصلت إليه البلاد والتدني والتراجع (الفظيع) للعملة الوطنية، وجنون الأسعار، وغلاء المعيشة التي أصبح لا يطيقها المواطن العادي.. هل هذا الحديث (حقيقي)؟ وهل الأسباب وراء كل التردي الاقتصادي هي وجود (صراعات داخلية)؟..  الإجابة ستكون أقرب إلى (الإيجاب) ¡عندما ننظر لموارد البلاد الضخمة، والتي تكاد تنعدم في أية دولة أخرى.. ونجدها اليوم موارد (مهملة) لا دولة تماثلنا اليوم في مواردنا التي نملكها إلا القليل، هي موارد يبحث عنها الآخرون، وصارت لهم تدخلاتهم في الشأن السوداني بسبب هذه الموارد.
> وهل صحيح أن هناك تعديلات مرتقبة؟ بعدما راج في الوسائط وبعض وسائل الإعلام أن هناك (مشاورات واسعة) داخل مؤسسة الرئاسة لإحداث تغييرات هيكلية في بنية الحكومة، بدافع (إبعاد الفاشلين) أولاً، وثانياً بدافع (تقليص) الصرف الحكومي الذي بات مترهلاً، والذي له تأثير كبير على (الاقتصاد المنهك) الذي وصلنا إليه.. أحاديث (المشاورات) لإحداث التغيير، تشير من (طرف خفي)¡ إلى أنّ بعض الجهات النافذة باتت تفقد (صبرها)، وتشير إلى أن أحاديث (الحاج ومسار) بدأت تجد من يصغى لها.
> واقع الحال الاقتصادي المائل, يكشف عن مدى (فشل) القطاع الاقتصادي في الدولة بوزاراته ومؤسساته، ويؤكد واقع الحال (الاقتصادي المائل) أيضاً فشل مؤسسات الحزب وقطاعاته الاقتصادية.. لأن كلا الجانبين لم يقدما (خطة) واضحة وجلية تخرج البلاد من النفق الذي دخلت فيه، غابت الخطط وغابت الرؤى، في ظل حلول جلها مجرد (تصريحات ووعود) لم تتجاوز وجوه من أطلقوها.. ما يعانيه المواطن في الحصول على الخبز وغيره من الضروريات، وما يعانيه من (أزمات متلاحقة) كشف بوضوح (فشل) تلك القطعات.
> وعندما يتأكد الفشل، لابد من وجود (إقالات) تطيح بالرؤوس الفاشلة لأنها وجوه عجزت عن (فضيلة الاستقالة)، وفي الوقت نفسه، لا يظن أحد أن مجرد الإطاحة ببعض الوزراء والمسؤولين ستحل أزمة الاقتصاد، لا لن تُحل أزمات الاقتصاد السوداني (المزمنة) بمجرد الإطاحة بعدد من الرؤوس، ذلك وحده لا يكفي، إذ لابد للوجوه الجديدة من أن تكون لهم خططهم (الواضحة)، ورؤاهم (الثاقبة) التي تخرج البلاد من هذه الأزمات.. أما إذا سار القادمون الجدد على ذات درب الذين سبقوهم بغياب (الرؤى والخطط والتنفيذ)، سيظل الفشل (ماكثاً)، ونكون فقط غيّرنا من أحمد لحاج أحمد. 
 
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

399 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search