بخاري بشير

ماذا بعد حادثة التفجير في (الزهرة الجديدة) ؟!

>  بالأمس أعلن التلفزيون الإثيوبي الرسمي وصول الوفد الإريتري عالي المستوى إلى أديس أبابا، ومن المتوقع أن يبدأ مباحثات رسمية من أجل سلام دائم وعادل بين أسمرا وأديس، وهي خطوة جاءت في فاتحة حكم آبي أحمد الذي قام عند تسلمه السلطة بخطوة أخرى كانت مفاجئة للبعض عندما أطلق سراح بعض قيادات الأرومو الذين كانوا في السجون.>  الحكم الجديد لـ (آبي أحمد) ووجه ببعض العقبات كحادثة (الانفجار) التي تعرض لها وهو يخاطب حشداً من أنصاره بوسط العاصمة الإثيوبية قبل أيام، ومن حسن الفأل أن السلطات الإثيوبية ألقت القبض على الشخص المتهم بتنفيذ العملية، في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة الأمريكية عن إرسالها فريقاً من الـ (fbi) ليشارك في التحقيقات، وكثير من الدول سارعت الى إدانة الحادثة.>  بعض الذين لا يعجبهم التقارب (الإثيوبي الإريتري) بدأوا في زراعة الفتنة بزيادة توتر العلاقات بين بعض العواصم الإفريقية، وهؤلاء نواياهم معروفة يريدون من خلالها ضرب الاستقرار والوئام الذي حدث خاصة بين الخرطوم وأديس، والذي أثمر خلال السنوات الماضية عن (شراكة استراتيجية) تضم البلدين على كافة الصعد، ليس آخرها بالتأكيد توحد الرؤى في مشروع القرن وهو (سد الألفية)، بل امتدت العلاقات لأكثر من ذلك.>  في السودان وحده اليوم ما يربو عن (٦) ملايين إثيوبي يعملون في كافة المهن، وغالبيتهم دخلت البلاد بلا تأشيرات دخول، ولأن الحكومة السودانية يجمعها مع الحكومة الإثيوبية التوافق والانسجام في كافة الرؤى فقد غضت الطرف عن هؤلاء ولم تضيق عليهم، أو تعمل لإعادتهم إلى بلدهم بالطرق المشروعة، بل سمحت لهم بممارسة حياتهم في السودان بكل طيب خاطر ومنحتهم حق الإقامة والعمل، وأصبحوا أرقاماً فاعلة في الاقتصاد الإثيوبي، بالرغم من أن حكومة السودان لم تستفد من وجودهم في شيء.>  تنسيق المواقف بين أديس والخرطوم قاد عدداً من قادة الرأي في البلدين للمناداة بتكملة التوأمة بين البلدين، ونقل التجربة الإثيوبية الناجحة جداً في مجال العمل الاستثماري للسودان، في وقت لم يعجب فيه هذا التقارب أعداء النجاج الذين بادروا برسم افتراضات من خيالهم المريض من أجل التأثير في واقع الحال المستقر، وبعض هذه الافتراضات وضعت (حادثة التفجير) في أديس كحصان طروادة لتوصيلهم لأهدافهم، فقد برزت أصوات في الإعلام الإثيوبي تتحدث عن عدم (صدقية) الحكومة السودانية في دعم الحكومة الإثيوبية، ونسي هؤلاء أن حكومة الخرطوم هي أول من أيد السياسات الإثيوبية، وسعت إلى بناء علاقة راسخة واستراتيجية منذ عهد الراحل ملس زناوي، مروراً بفترة رئيس الوزراء السابق هايلي ماريام ديسالين، وأكدت الخرطوم على ذات علاقتها الراسخة بعد تقلّد رئيس الوزراء الحالي مهامه، بل كان الرئيس البشير أول الرؤساء الزائرين لأديس بعد فوز آبي أحمد، وقد رد آبي أحمد التحية عندما كانت أول زيارة خارجية له إلى الخرطوم.>  لن نعتقد أن نوايا أولئك البعض تستطيع أن تؤثر في علاقة الخرطوم بأديس التي هي في اعتقادنا أكبر من (نية) أعداء النجاح، مهما تعاظمت.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

853 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search