بخاري بشير

قطبي المهدي.. من هنا تبدأ مسيرة الإصلاح!!

>  (هجوم) لاذع على (المؤتمر الوطني) شنّه في حوار مع جريدة (الجريدة) د.قطبي المهدي أحد القيادات التاريخية لـ (الإنقاذ)، والذي شغل فيها عدة مواقع (مهمة) في السنوات الماضية، قطبي لازال يسبق اسمه بصفته (قيادي بالمؤتمر الوطني)، لا أدري لماذا يصرّ على هذه (الصفة) وقد استبان (المعلومات) التي يقول بها؟ ولماذا لم يخرج من (الحزب)؟ وقد سبقه آخرون في طريق الخروج هو ليس بـ (أفضل منهم)؟
>  قطبي قال إن الوطني سيواجه جملة من التحديات في الانتخابات القادمة، وهذا يعلمه القاصي والداني، حتى داخل الحزب (قيادة وقاعدة) يعلمون حجم التحديات التي سيواجهونها سواء Ãكانت راهنة أم مستقبيلية، بحلول الانتخابات في ٢٠٢٠.. لا أظن أن قطبي (جاء بجديد) فهو يقول ما هو (معلوم بالضرورة).. لكن السؤال الحقيقي ماذا أعد الحزب لهذه (التحديات)؟ هل أكمل لها العدة؟ وهل بدأ فعلاً في النظر لمعالجة (الأزمات الراهنة) التي بُنيت عليها التحديات المستقبلية؟ هذا هو دور الحزب وقدرته في تجاوز الأزمات وما يواجهه من تحدٍ؟.
>  يقول د. قطبي (ما عاد هناك ولاء مطلق للوطني لدى الناس!!)، والحقيقة من الذي يقول إن في عالم السياسة (ولاء مطلق)؟ هذه واحدة من جملة مستحيلات، وهي أن تحصد (ولاء مطلقاً) في عمل سياسي مهما أوتيت من قوة في الشرح والمنطق ومهما ورثت من تجربة (ناجحة).. لأن ذلك ضد الحقائق الكونية، حتى الأنبياء لم يجدوا (ولاءً مطلقاً) في رسالاتهم التي بعثوا بها من رب العبّاد، فكيف ينتظر د.قطبي من الوطني أن يحقق ولاء مطلقاً عند الناس؟
>  نقطة في غاية الأهمية ذكرها قطبي في حواره مع (الجريدة)، وهي أن الولاء الذي وجده الوطني من الناس مرده (لأن الناس لا يريدون فوضى ويرغبون في الأمن لإدراكهم إنه اذا راح الوطني وسقط ستدخل البلاد في فوضى وأزمات سياسية)، وينتقد نفسه عندما يقول (آي ما في أمن غذائي ومافي سلام اجتماعي)، ونقول له إن المجتمع السوداني من أكثر المجتمعات تماسكاً، ولم يتأثر بما حاق ببعض المجتمعات العربية في أعقاب (ثورات الربيع العربي)، كما ظل السودان في مأمن من ما دار في بعض دول أفريقيا، التي تأثرت بموجات الفوضى.
>  يقول ليس هناك حزب سيقدم نفسه بديلاً للوطني أو يستطيع أن يهزمه في الانتخابات لأن الوطني يستند على تجربة وتراث وتنظيم، ولديه وجود على المستوى القومي، بجانب وجوده في كل مكان وفي كل الطبقات، فضلاً عن إنّه ليس بحزب إقليمي أو طبقي أو جهوي - والحديث لقطبي- أيضاً ليس هناك معارضة موثوقة تملأ الفراغ، قطبي اعترف أن (التحدي الوحيد) الذي سيواجه الوطني لا علاقة له بالمعارضة أو منازلتها، إنما في النسبة التي يمكن أن يحصل عليها في الانتخابات، وشدد على ضرورة أن يحقق الحزب نتائج في الانتخابات تتجاوز نسبة الـ ٥٠٪ .
>  بدأ الوطني في إعداد (صفوفه) للانتخابات القادمة، ويبدو أن قطبي برغم نيله صفة (القيادي)Ў إلا إنه بعيد عن دوائر الحزب وكواليسه، لأن ما يحتاجه الوطني قبل مقدم الانتخابات أو منازلة الأحزاب وكسب تأييد نسبة مقدّرة من المواطنين، هو علاج (الأزمات الاقتصادية)، لأنه من هنا تبدأ مسيرة الإصلاح.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search