بخاري بشير

سلام الجنوب.. نصر جديد في سماء الخرطوم؟!

 > تعد الخطوة التي توصل اليها فرقاء دولة الجنوب بتوقيع اتفاق (سلام الخرطوم)، خطوة مهمة في تأريخ الجنوب الحديث، وينبغي أن تجد التأييد من كافة الأطراف السياسية في السودان وخارجه، حتى بين أعداء الحكومة ومعارضيها، ولو كنت في موقع المعارضين (سلمياً أو بالسلاح) لأصدرت بيانات أيدت من خلالها خطوات (سلام الخرطوم) الذي قاده رئيس الحمهورية وجمع فيه فرقاء دولة الجنوب، وذلك من أجل احلال السلام الدائم والمستدام في الجنوب الذي شتته الحروب والأزمات وبات انسانه لاجئاً في أكثر من دولة.
> تأييد خطوات السلام ينبغي أن يأتي من الجميع المؤيدين للحكومة والمعارضين لها، خاصة أن ثمرات السلام يقطفها الجميع، وتقود الى رفاه المجتمعات والمواطنين وتجلب الاستقرار للمنطقة كافة، حدث (سلام الخرطوم) ينبغي أن ينال ما يستحقه من اهتمام من كل وطني غيور على تراب وطنه، ولا أظن أن أي شخص عاقل (يرفض) ما توصلت اليه الخرطوم من انجاز ظل عصياً طيلة الفترة الماضية على كافة دول (إيقاد)، وهي الدول التي تأذت من حالة الانهيار الأمني والحروب في دولة الجنوب الوليدة.
> السلام الذي توصل اليه فرقاء السياسة في دولة الجنوب يعتبر أحد أهم منجزات الخرطوم السياسية لعام ٢٠١٨م، وسيبقى وساماً على صدر الحكومة في الخرطوم التي نالت كامل التأييد والتفويض من دول (إيقاد)، خاصة أنّه جاء بعد (فشل متكرر) لازم خطوات المفاوضات التي رعتها دول (إيقاد) للسنوات الماضية، والتي كانت في كل مرة تصاب بخيبة أمل كبيرة عند (انهيار التفاوض).
> سلام الخرطوم الذي وقعّه فرقاء السياسة في الدولة الوليدة، سيضع حداً لتدفق اللاجئين على دول الجوار، وسيوقف للأبد هروب الإخوة الجنوبيين من سعير الحرب، سواء توجهوا شمالاً أو جنوباً أو شرقاً، وهي النتائج التي كان ينتظرها المجتمع الدولي بعد أن أفرغ وسعه في علاج مشكلات اللجوء وتزايد معدلات الهجرة، وكان يقف مكتوف الأيدي أمام مئات بل آلاف طلبات الهجرة التي يخطها الإخوة الجنوبيون.
> حققت الخرطوم نصراً جديداً في ميدان الدبلوماسية الرئاسية وهي تقود هذا الاتفاق الذي سيكون له ما بعده من استقرار ونماء على كافة دول الجوار، وبالتأكيد أن الخرطوم حسبت خطواتها جيداً واستغلت كافة معرفتها بمنعرجات السياسة في دولة الجنوب، ولم تغفل معرفة الإخوة الجنوبيين أنفسهم بالدور السوداني، وكسبت الثقة من كافة الأطراف المتصارعة، ونالت تفويض (إيقاد) والمجتمع الدولي وهي تخطو هذه الخطوات.
> أسهم رئيس الجمهورية في اضفاء أجواء من الثقة على المتفاوضين وهو يعلن فتح الحدود بين السودان والجنوب، حتى قبل اكتمال تفاصيل الاتفاق، ويعلن للجميع استمرار المحادثات مع دولة الجنوب الوليدة لاستقرار وحماية حقول النفط، ويسمح في الوقت نفسه بكافة المساعدات الفنية للجنوبيين في هذا الملف الذي سيعود بالنفع على الدولتين.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

651 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search