بخاري بشير

سارقة الدجاجة !!

الخبر المتداول قال إن الشرطة أوقفت الفتاة بعد أن قامت بالسرقة وحاولت الفرار إلا أن كاميرات المراقبة المنصوبة داخل المتجر التقطت لها عدة صور أثناء تنفيذها عملية السرقة، قبل إلقاء القبض عليها، يقول الخبر إن الفتاة جاءت إلى السوبر ماركت وبدأت تتجول في الداخل ثم توقفت قرب إحدى الثلاجات وقامت بسرقة الدجاجة وأخفتها بين ملابسها وحاولت الخروج إلا أن البائع أوقفها لدفع الحساب ولم تنصت له وحاولت الهرب فتمكن أحد الحاضرين من توقيفها ورفضت إخراج الدجاجة إلى أن حضر أحد أفراد الشرطة واقتادها لقسم دائرة الاختصاص.>  قبل أيام تم تداول خبر عن فتاة عشرينية قامت بسرقة (دجاجة) من سيوبر ماركت بالعمارات، الخبر المتداول قال إن الشرطة أوقفت الفتاة بعد أن قامت بالسرقة وحاولت الفرار إلا أن كاميرات المراقبة المنصوبة داخل المتجر التقطت لها عدة صور أثناء تنفيذها عملية السرقة، قبل إلقاء القبض عليها، يقول الخبر إن الفتاة جاءت إلى السوبر ماركت وبدأت تتجول في الداخل ثم توقفت قرب إحدى الثلاجات وقامت بسرقة الدجاجة وأخفتها بين ملابسها وحاولت الخروج إلا أن البائع أوقفها لدفع الحساب ولم تنصت له وحاولت الهرب فتمكن أحد الحاضرين من توقيفها ورفضت إخراج الدجاجة إلى أن حضر أحد أفراد الشرطة واقتادها لقسم دائرة الاختصاص.>  في تقديري, أن هذا الخبر من الأخبار (المخجلة) التي يجب أن يجعل كل المجتمع يشعر بـ (تأنيب الضمير)، عندما تسرق فتاة عشرينية (دجاجة) من سوبر ماركت، هذا يعني أنّ الجوع بلغ بها مبلغاً بعيداً، ويعني قبل أن نصف الفتاة بـ (السارقة) أن ننعى للمجتمع صفات التكافل والتراحم والتعاضد فيما بيننا، ويعني أننا لا ننفق في شهر رمضان الكريم، عندما تشعر فتاة بحاجتها الماسة لدجاجة، ولا أحد يعلم هل سرقتها لآخرين في المنزل معها؟ أم لشخصها.. كل ذلك لا يهم لأن النتيجة واحدة.>  هذا الحادث كشف لنا (الزيف) الذي يعيش فيه المجتمع، الذي يدعو للتكافل والتراحم , ويدعو للإنفاق في شهر الإنفاق، رغم علمنا أن الشرطة ستقوم بإجراء اللازم لهذه الفتاة، من فتح بلاغ ومن ثم تقديمها لمحاكمة، لكن في تقديري أن المحاكمة ستكون من المجتمع للتاجر صاحب السوبر ماركت, وستكون للقاضي الذي سيحكم القضية, وستكون للشرطي  الذي جاء بالفتاة وسجل لها بلاغاً.>  صدقوني أن الفتاة ستخرج ببراءة جوعها الذي لم يستطع المجتمع أن يتكفّل به، وستخرج براءة لأن صاحب السوبر ماركت لم يقم بإعفائها من السرقة لأني لو كنت مكانه لمنحتها دجاجة أخرى ولملأت لها كيساً كبيراً تحمله معها لمن تحب، ولو كنت مكان القاضي لحكمت على المجتمع الذي لم يراع ذمة هذه الفتاة وجعلها تخرج بالجوع لتسرق دجاجة، لحكمت على المجتمع بالإنفاق على المساكين والإكثار من الصدقات خاصة في مواسم مثل رمضان.>  عندما يصاب الإنسان بالجوع (يخرب) عقله، ويكون قابلاً لفعل أي شيء، وإن الجوع, Ãæá ما يصيب يصيب العقل، ومثلما أن ليس للمجنون (أهلية قانونية)، يجب ألا يكون للجائع أهلية قانونية كذلك، أرحموا الضعفاء والمساكين وامنحوهم من رزق الله خاصة في هذا الشهر المبارك.. أتمنى أن ينصف القاضي الفتاة ويأمر بإطلاق سراحها، بل ويدعو الشاكي ومن معه إلى دعمها بالمعروف في هذا الشهر الكريم.. اللهم اطعم كل بطن (جائعة) واللهم أشع بيننا التوادد والتراحم والتكافل، إنك قدير وبالإجابة جدير.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

672 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search