بخاري بشير

رسائل سالبة في بريد المهدي

>  إلى ماذا يرمي المهدي، بدعوته دولة بريطانيا إلى (عقد مؤتمر دولي لمخاطبة الأزمة السودانية من خلال تطبيق خارطة الطريق بصورة فعّالة)؟.. هذا ما حملته الأنباء من العاصمة البريطانية لندن بعد أن وصلها رئيس حزب الأمة القومي الذي منع من دخول الأراضي المصرية، وكان المهدي قد وصل إلى بريطانيا بعد إقامة قصيرة بدولة الإمارات العربية.. زعيم الأنصار أطلق دعوته بلقائه مع وزيرة الدولة بالخارجية البريطانية هاريت بولدوين، في حضور المبعوث البريطاني كريس تروت.
>  دعوة المهدي جاءت متصلة بـ (خارطة الطريق) التي وقعتها الحكومة السودانية وأيدتها في وقت أبدت عليها المعارضة عدداً من التحفظات، ثم وقّعت عليها المعارضة بعد تلكؤ وضغط من الآلية الأفريقية رفيعة المستوى والمجتمع الدولي، لكن بدت دعوة المهدي أقرب إلى إيصال رسالة أن  الجانب الحكومي هو من يرفض خارطة الطريقـ، بينما العكس هو الصحيح.
>  كيف يدعو زعيم طائفة كبيرة كطائفة الأنصار ورئيس حزب هو من أعرق الأحزاب السودانية، دولة أجنبية لرعاية موتمر دولي يختص بالشأن السوداني؟.. بينما يرفض ذات الزعيم دعوات وطنية سابقة انطلقت من الدولة ومن شخصيات قومية مجرد المشاركة Ýí (مؤتمر الحوار الوطني)؟ ومعلوم أن أول شرط في مؤتمر الحوار الوطني الذي كاد يحصد إجماع السودانيين، أن ينعقد بعيداً عن (الوصاية) الدولية أياً كان مصدرها أو الإشراف الأجنبي أياً كان اتجاهه؟
>  وماذا يجني زعيم الأنصار من هذه الدعوة؟ أو من هذا المؤتمر المزمع إذا كانت بريطانيا هي (الوصي على المؤتمر)؟.. كيف يناقش المؤتمر قضايا السودان و(أزمته الراهنة) كما وصفها المهدي- وهو يتنفس (الأجندة الدولية)؟ وهل يعقل أن الإمام بكل تجربته السياسية التأريخية لا يعلم كيف يمكن أن تمرر الوصايا والأجندة الخارجية في الشأن الوطني؟ فإذا كان لا يعلم بكل تأريخه وتجربته فتلك مصيبة، وإذا كان يعلم فالمصيبة أكبر.
>  وأخيراً، ماذا يضيف المؤتمر الدولي المشار إليه للقضية الوطنية السودانية؟ وقد أثبتت التجارب أن أي تدخل أجنبي أو دولي في الشأن السوداني لم يحقق لهذا البلد إلا التمزق والانقسام كما حدث في انفصال الجنوب الذي لم يتم إلا برعاية ووصايا أجنبية لم يكن هدفها أبداً مصلحة السودان، بل رعاية مصالحها الخاصة،

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

793 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search