بخاري بشير

دعونا نتفاءل مع المهندس أزهري

> عندما تحدّث أمام عدد من قيادات الإعلام الأسبوع الماضي، وعد المهندس أزهري عبد القادر وزير النفط والغاز بصراحته المعهودة «أن نفط  دولة الجنوب سببدأ في الانسياب عبر خط الأنابيب السوداني في الثاني من سبتمبر المقبل» . وكنت كتبت يومئذ عن (تفاؤل الوزير) بعمل الوزارة في الفترة المقبلة، وأشرت إلى أنّ (تفاؤل أزهري) يختلف عن تفاؤل غيره، باعتباره أحد أبناء (كار النفط) وواحداً من العالمين بتفاصيله، أزهري قال فيما قال إن الدولتين تعملان على تحسين بيئة الإنتاج وتقدمان (التسهيلات) المطلوبة للشركات، لما سيحققه تدفق النفط من مصالح للدولتين معاً، هما في أمس الحاجة لها.
> الوزير تحدّث عن خطة الوزارة للنهوض بصناعة النفط وزيادة إنتاجه، مستنداً إلى فرضيتين: الأولى الزيادة الملحوظة في أسعار النفط العالمية، والثانية توفر التمويل الذي وعدت به الشركات بعد تحقق الأمن والاستقرار في دولة الجنوب عقب الجهود التي نفذتها دولة السودان بمشاركة شركاء إيقاد في انعقاد واستمرار (سلام الخرطوم) بين فرقاء الجنوب، ما يؤكد أن كل المؤشرات المستقبلية (مؤشرات إيجابية) خاصة فيما يلي صناعة النفط وتطويرها.
> بالأمس، بدأت بشارات الوزير أزهري في الظهور على الأرض، وشرع في الوفاء بوعده الذي قطعه أمام أجهزة الإعلام، فقد حملت الأنباء قيامه بزيارة رفقة نظيره الجنوبي (ازكل لول) الى حقول النفط ميدانياً بمناطق توماثاوث والنار في ولاية روينق، وكشفت الزيارة أن ما تم من عمل من الفنيين والمهندسين لإعادة الإنتاج (مطمئن) بحسب إفادة الوزير، الذي قطع أن ضخ النفط عبر المنشآت النفطية بهجليج سيكون مطلع سبتمبر القادم، وهو ذات الموعد الذي ضربه الوزير الأسبوع الماضي.
> الإرادة التي توافرت للإخوة الجنوبيين لعقد اتفاقية مع الخرطوم فيما يلي النفط، لم تكن متوفرة فيما مضى، لحاجة الدولة الجنوبية الماسة لعائدات النفط حتى يستمر دولاب الحياة في الدولة الوليدة، اضافة الى توفر ذات الإرادة عند الجانب السوداني بسبب الأزمات المتصاعدة في الملفات الاقتصادية، ويعتبر ضخ نفط الجنوب (أحد الحلول) التي ستسهم في انعاش الاقتصاد السوداني.
> ما يقوم به وزير النفط المهندس أزهري ورفاقه، يعتبر الخطوة الأولى و(الواضحة) لتحركات الحكومة السودانية للخروج من مربع الأزمات، ويبدو في الصورة العامة أنّ النفط هي الوزارة الوحيدة التي بدأت فعلياً في زيادة إنتاجها واستعادة أراضيها، بينما ظلت وزارات ومؤسسات أخرى في ما يشبه السكون، ما زال الدولار يتصاعد رغم أنف سياسات بنك السودان، وما زال شبح الأزمات يتهدد الجميع رغم أنف وزارة المالية.. دعونا نتفاءل مع المهندس أزهري.  

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

485 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search