بخاري بشير

(خطوط عريضة).. رؤية للتطور

>  شهد ستديو البروفيسور علي شمو بالتلفزيون صباح السبت الماضي، ورشة متخصصة لتقييم وتطوير برنامج (خطوط عريضة) الذي يبثه التلفزيون القومي، وشهدت الورشة التي أدارها باقتدار السفير العبيد مروح مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون، حضوراً نوعياً كثيفاً من الإعلاميين والمتخصصين ورؤساء التحرير وقادة الرأي.. وكنت قد هيأت نفسي للمشاركة في الورشة بحكم إطلالتي الراتبة في البرنامج، وتلبية للدعوة الكريمة من السفير مروح، إلا أنّ (حوابس) حبستني عن المشاركة، فرأيت أن أشارك بالرأي عبر هذه المساحة.
>  لا شك لديَّ أنّ (خطوط عريضة) من البرامج الحوارية التبادلية التي وجدت رواجاً وانتشاراً كبيراً لدى الجمهور السوداني بالداخل والخارج. وتأكد لنا ذلك من خلال ما نجده ونلمسه ونسمعه من اتصالات كثيرة ترد إلينا. والبرنامج يتيح قدراً من المساحة لمناقشة الراهن اليومي في الشأن السياسي والاقتصادي والاجتماعي وغير ذلك.. وهذا عين ما يهم المواطن الذي ينتظر أن تُناقش همومه اليومية والحياتية التي ترد في الصحف. وللحق، فإن فريق إعداد البرنامج لا يتدخل مطلقاً فيما نورده من تعليقات، وأنا أقول ذلك من باب الشهادة، بل نجدهم أعدوا قائمة من الموضوعات المطروقة في الصحافة باهتمام كبير، وتكاد القائمة لا تغفل شاردة أو واردة فيما تناولته الصحف.
>  الذين شاركوا في الورشة شرّحوا البرنامج وقدّموا المقترحات والتوصيات من صميم خبرتهم المتراكمة في البرنامج التبادلية والحوارية والفضائية، وما لا يختلف حوله اثنان أن ما خرج به المشاركون سيدعم تطوير البرنامج ويدفع به للأمام، خاصة أنّ الأستاذ العبيد إعلامي ضليع وهو يجلس على قمة الهيئة ويأمل في شراكة بين الصحافة والتلفزيون لأجل إثراء هذا البرنامج الذي يقوم عصبه على جهد الصحافيين ومحللي الرأي، وهنا لا أريد أن أعدد توصيات المشاركين في الورشة، فهي في (الحفظ والصون) عند إدارة التلفزيون التي تعرف متى تستفيد منها، بقدر ما أريد أن أشُد بيد المدير الجديد للتلفزيون الأخ السفير مروح، وهو يبدأ بداية صحيحة وضربة موفقة، ويلج عبر البوابة العلمية المتخصصة.
>  البرنامج ليس الوحيد في ساحة (التحليل الإخباري)، فهناك برامج شبيهة في قنوات أخرى، وبعضها أخذ فكرته من (خطوط عريضة) الذي صار (قدوة) بفكرته وفقراته.. لكن تظل حيوية البرنامج من حيوية (معديه ومقدميه وضيوفه)، الذين يخلقون الفرق بينه وبين البرامج التي تقدمها القنوات الأخرى.
>  انفتاح الفضاء على مصراعيه أتاح فرصة (التنافس)، والفضائية السودانية تخوض منافسة قوية مع قنوات عديدة ليس على الصعيد المحلي وحده، ويخوض التلفزيون كغيره من الفضائيات حرب (الريموت) بين كل لحظة ولحظة، والبقاء في هذه المنافسة للذي يقدّم الخدمة (الأجود) في الصورة والفكرة والتعليق، وأعتقد ومعي آخرون أن (خطوط عريضة) حقق أرضية ونسبة مشاهدة كبيرة، ويجب ألا تتراجع هذه النسبة. 
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

714 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search