بخاري بشير

(جيقي) رحلة لا تنسى و (جريمة) في الذاكرة

> أحلام البطل السوداني في كمال الأجسام الشاب مجدي عبد اللطيف الشهير بـ (جيقي) اغتالتها تسع رصاصات انطلقت من شقيق زوجته القطرية بالدوحة، لترديه قتيلاً على الفور بعد إصابات بالبطن والصدر.. (جيقي) كان واحداً من شباب السودان الذين يحملون حلمهم الجميل، الذي قال هو نفسه عن حلمه: (إنني أعمل على الاحتراف كحلم، ومن يعمل لحمله سيصل إليه).. وقد نال البطل عدداً من الجوائز عالمياً ومحلياً، واستمر في مسيرة طويلة من الكفاح الرياضي النادر.
> احتوت مقبرة الصحافة بالخرطوم جثمان البطل الراحل قبل أسبوعين، وتم تشييعه من مطار الخرطوم في موكب مهيب تقدمته أسرته وأصدقاؤه وزملاؤه في كمال الأجسام، وكان المشهد حزيناً بسبب هذا الرحيل المفاجئ، والذي بحسب إفادات رسمية تم بفعل (جنائي كامل) وللسفارة السودانية بالدوحة وأسرة الراحل الحق في المتابعة القضائية، وبحسب الأنباء التي تناقلتها الوسائط أن خلافاً نشب بين الفقيد وشقيق سيدة قطرية كان الراحل قد قرر الارتباط بها في زواج شرعي، وتلقى تهديد من شقيق السيدة الذي قام بتنفيذ تهديده عندما أردى (جيقي) برصاصات قاتلة بالقرب من نادي السد الرياضي بالعاصمة القطرية.
> لسان حال أسرة الفقيد ولسان حال أصدقائه ولسان حال زملائه، يؤكد أنهم لن ينسوه، وستظل ذكراه فيهم (مشتعلة)، خاصة أنّ الفقيد رفض أن ينال جنسية قطر وتمسك بجنسيته السودانية، وقال إنّه سيمثل السودان في المحافل الرياضية العالمية.. وللراحل مواقف وطنية لا تنسى تجعله في سويداء قلوب محبيه إلى الأبد، ويحكى عنه أنه قال قبل مشاركته في بطولة بعد أن استفزه أحدهم لماذا لا تمثل قطر في المحافل الدولية في ظل وجود نظام يسمح بتجنيس اللاعبين ومنحهم (الأموال الطائلة)، كان رده بليغاً بقوله كبلاغة كل سوداني يعتز بوطنه وترابه: (أنا مشارك باسم السودان، وما بتخلى عن وطني دا عشان مال مليون ولا مليار وإنتو أهلي).
> بسبب هذه المواقف الوطنية للراحل ينبغي لأهل السودان ألا ينسوه، وليكن في ذكراهم، حتى لا يظن أحد أننا سننسى بمرور الوقت هذا البطل (المغدور)، حيث مرَّ حتى الآن أسبوعان على حادثة اغتياله التي هزّت الوسط الرياضي والاجتماعي السوداني، وواجه مقتله (صمت مطبق) من كافة المؤسسات القطرية الرسمية والإعلامية، في وقت طالبت فيه أسرة الراحل بكامل حقها في الملاحقة والمتابعة القضائية، وتأكيد السفارة السودانية بالدوحة على هذا الحق.
> الراحل (جيقي) كما يحلو لمحبيه أن ينادونه بطل مثل السودان وسيبقى في ذاكرة السودانيين، ولن يتوقف أهله ومحبوه عن المطالبة بكامل حقوقهم في التقاضي، إن لم يكن لأجلهم فلأجل ابنته التي ستفتح عينيها وستجد فقط (ذكرى والدها) الذي اغتالته يد الغدر.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

599 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search