بخاري بشير

جرائم الأجانب!!

>   ان أثر الجريمة وانعكاسها في المجتمع يكون قوياً جداً اذا كان مرتكب الجريمة (أجنبياً)، ساقته الظروف والاقدار الى السودان، واستقر به المقام على أرضه ونعم بخيراته، واستظل بأمنه.. وتترك الجريمة أثرها البالغ على الأجهزة والسلطات والناس، لأن السؤال الذي يثور في العقول، أن هذا البلد وفر لك الأمن والأمان الذي ربما تفتقده في بلدك، ووفر لك اقامة حرة، ووفر لك (لقمة العيش) لك ولصغارك، ولم يطاردك بالكشات أو يلاحقك بالضرائب والمكوس، رغم أن السلطات تعلم أن أكثر من 70% من الأجانب دخلوا السودان بطرق غير شرعية، او غير سليمة، بمعنى أنهمم تسللوا اليه خفية ولواذاً.
>  لكل تلك الأسباب تكاد قلوب الناس تنفجر، ويصل غضبهم الحناجر عندما يسمعون جريمة اقترفها أجنبي، خاصة اذا كانت من الجرائم ( البشعة) كالقتل والتمثيل بالجثث، أو تقطيعها ورميها في مكبات القمامة او المجاري.. ويظل الغضب متصاعداً إذا كانت الجريمة مما يمس المجتمع ويفكك عراه، كجرائم المخدرات والدعارة والاتجار بالبشر والتهريب، وفي غالبها جرائم دخيلة على المجتمع السوداني.
>  للمواطن السوداني الحق في أن يغضب من جرائم الأجانب التي باتت كثيرة ومرعبة وفي تطور مستمر، ولا أمل في أنها الى زوال.. والسبب أن هذا الأجنبي الذي وفرت له البلاد كافة سبل الراحة مازال بعيداً عن آداب أهل السودان وتقاليد مجتمعهم، بينما مازالت الثغرات التي يتسلل عبرها هؤلاء موجودة، ولكم أن تسألوا أهل الاختصاص عن احصاءات المتسللين الذين تنشط حركتهم على الحدود، وذلك لأسباب يعلمها الجميع هي طول وامتداد الحدود مع دول الجوار، بالاضافة الى تواضع امكانات الدولة لحماية وحراسة هذه الحدود.
>  جريمة شمبات التي ازهقت خلالها ثلاث أرواح سودانية بريئة بايادٍ أجنبية خبيثة لم تكن الجريمة الأولى في سجلات الأجانب في السودان، كما لن تكون الأخيرة. لأن البلاد مازالت مفتوحة لكل شذاذ الآفاق الذين لفظتهم بلادهم هذا اولاً، وثانياً أن السلطات السودانية مازالت أكثر تساهلاً في التعامل الرسمي مع هذه الفئة، حتى في مرحلة تسجيلهم وحصرهم تتحرك بخطى (سلحفائية).
>  وينبغي أن تبادر السلطات الى ضبط الوجود الأجنبي غير الشرعي، مهما كانت تكاليفه، وان تقوم بارجاع كل من تضبطه في اقامة غير شرعية الى بلاده وتوقع عليه اقصى الغرامات، حتى لا تكون رحلة عودته الى بلاده من خزانة الدولة، وأن تستمر في ضبط هذا الوجود الكثيف للأجانب مهما كلفها الأمر، لأنه كفانا تساهلاً وميوعة في التعامل مع الأجانب الذين لم يدخلوا البلاد من أبوابها الشرعية، وآن الأوان إذا فشلت السلطات الرسمية في القيام بهذا العمل أن تقول إنها فشلت، وتعترف بذلك على رؤوس الأشهاد.
>  نحمد الله أن لدينا جهازاً شرطياً مقتدراً، لا يمكن أن تسجل عنده جريمة ضد مجهول، وللشرطة السودانية سجل ناصع بالانجازات، في قدرتها الفائقة على كشف كل الجرائم مهما كانت درجة غموضها، وفي وقت وجيز وسرعة عالية.. لكن في اعتقادنا أن قدرة الشرطة وحدها لا تكتفي، اذ لا بد ان تتضافر جهودها مع بقية سلطات الدولة وتجابه قضية الوجود الأجنبي بقوة، وألا تتنازل عن حق البلاد وصون أرضها مهما كانت الأسباب.. لأن أية دولة اليوم لا تقبل أن يكون داخل اراضيها من دخلها بطرق غير شرعية، ومهما طال تهربه ستطوله يوماً يد القانون، ووقتها سيحاكم بحكم رادع ويطرد الى بلده، 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

714 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search