بخاري بشير

ثم ماذا بعد سحب الخمسين القديمة!!

ثم ماذا بعد سحب الخمسين القديمة!!
> بنك السودان طالب البنوك التجارية بضرورة وجود آليات كشف العملة المزورة، وكان قد أعلن عن إصداره لعملة جديدة من فئة الخمسين جنيهاً، وقال في ذات الإعلان إنه سيحدد ميقاتاً لسحب العملة القديمة، وإنها ستكون في وقت ما غير مبرئة للذمة.> سعى البنك نحو عدد من السياسات المالية الجديدة، منذ أن تكشفت له أنشطة كثيفة تقوم بها عصابات ودول لتدمير الاقتصاد السوداني جراء العملات المزورة التي يريدون أن يغرقوا بها السوق السودانية. > استصدار العملة الجديدة من فئة الخمسين تزامن مع سياسات ضبط السيولة والكُتلة النقدية في أيدي المواطنين، حتى لا تسهم في ارتفاع أسعار الدولار، وهو الارتفاع الذي يعتبره البنك المركزي، ووزارة المالية أنه سبب خراب الاقتصاد، وباتت البنوك التجارية لا تمنح عملاءها أكثر من ألفي جنيه، وكادت الصرافات الآلية أن تتوقف.. حتى لم يعرف الناس، أن الأزمة في الدولار الأمريكي أم في الجنيه السوداني نفسه؟> البنك المركزي قال إن خطوة تغيير العملة القديمة بأخرى جديدة جاءت لأغراض (حماية العملة الوطنية ومكافحة التزييف وتعزيز ثقة المتعاملين).. ولا أدري كيف سيستطيع البنك المركزي أن يعزز ثقة المتعاملين معه أو مع الجهاز المصرفي؟ بعد أن (تزعزعت) هذه الثقة إلى الدرجة القصوى، وبات أي إنسان لا يرغب في وضع أمواله في البنك، إلا المضطر لذلك.. بل أن الأنباء حملت لنا اعتداء أحد عملاء البنوك على الموظفين باستخدامه طفاية حريق وسبب لهم الأذى، والسبب يعود لشُح السيولة، لأن الرجل أراد سحب جزء من ماله لكن الموظف اعترض ولم يسمح له، لأن سياسات البنك المركزي لا تسمح له.> لم أجد خلال السنوات الماضية سياسة نقدية نفذتها وزارة المالية أو اقتدى بها البنك المركزي قد حققت نجاحاً ولاقت قبولاً وتسببت في انعاش الاقتصاد السوداني، بل على العكس تماماً، ما إن تعلن وزارة المالية وبنك السودان عن سياسة مالية جديدة إلا ونجد أن هذه السياسة قد أضرت بالاقتصاد وانعشت السوق الموازية، وتسببت في هروب رأس المال المحلي إلى خارج الحدود.. وكأن هذه السياسات المالية تعلنها وزارة المالية دون دراسة أو تمحيص، برغم إداراتها ووكالاتها المختلفة والمختصة بالدراسات والبحوث ورسم الخطط والسياسات... عجزت المالية والبنك المركزي عن استصدار سياسة واحدة ( مجدية) وناجعة.> رغم عجزها عن إصدار خطاب معتدل ينعش أذهان سامعيه.. فقد ظلت الوزارة منذ عهود ماضية.. وآخرها عهد علي محمود وبدر الدين مروراً بالركابي، ظلت تتحف الناس بمقولات (غاية في الإحباط) مثل ( أكل الكسرة.. ومصاريف العيد ..بتاعة الركابي) وغيرها.> ماذا سيحقق المركزي من عملته الجديدة، هل تراجعت أسعار الدولار؟ لا لكنها بالمقابل في ازدياد.. وهل رجعت ثقة المواطن المفقودة تجاه الجهاز المصرفي؟ لا .. ولكنها في زيادة مستمرة، وأخشى أن تدمر البنوك.. وأخيراً هل وقفت العصابات وأصحاب الغرض من محاولات التزوير المستمرة للعملة.. لا أعتقد أن مجرد استصدار عملة جديدة سيوقف كل تلك المشكلات...وابكي يا بلدي الحبيب..

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

889 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search