بخاري بشير

بين عرمان والإمام.. (مواقف) ومشاهد!

وذلك لدواعٍ محلية ودولية عديدة كما قال، كانت السبب المباشر في أن يعود القيادي بالحركة الشعبية والأمين العام السابق لها ياسر عرمان من جديد إلى سطح الأحداث، وأن يصبح محور التعليقات المحلية والدولية المهتمة بالشأن السوداني.> بعد مقالته (المفاجئة) التي تحدث فيها صراحةً عن نبذ العمل المسلح والاتجاه نحو العمل السلمي السياسي، وذلك لدواعٍ محلية ودولية عديدة كما قال، كانت السبب المباشر في أن يعود القيادي بالحركة الشعبية والأمين العام السابق لها ياسر عرمان من جديد إلى سطح الأحداث، وأن يصبح محور التعليقات المحلية والدولية المهتمة بالشأن السوداني. > كثيرون علّقوا على هذا التحول في مسيرة عرمان، وقال البعض إن الرجل أصبح (براغماتياً) يتماشى مع الواقع، والواقع يقول باختلال موازين القوة بين الطرفين، بعد أن فقدت الحركة الشعبية الكثير، فأصبح أسلوب استخدام السلاح غير متكافئ بينها وبين الحكومة السودانية.> ولفت البعض الآخر الأنظار إلى أن عرمان واجه تراجعاً في صفوف مؤيديه داخل الحركة الشعبية، هذا التراجع أفقده موقعه كأمين عام، ثم تقدم عليه الحلو في القيادة والزعامة، ثم ظهرت أصوات أخرى قالت إن عرمان لا يمثل أشواق أهل المنطقة أو مصالحهم، إنما قامت مدافعاته داخل الحركة الشعبية على الدعوة للسودان الجديد، وهي الدعوة التي أحالها الواقع الموجود داخل جنوب السودان الدولة الوليدة أحالها إلى (حلم بعيد المنال)، وصارت أشبه بمستحيلات الدنيا السبع.> طرح عرمان الأخير جاء بمنطق (مكره أخاك لا بطل)، ولكن مهما كانت الدوافع التي حملت عرمان نحو هذا المآل، لا بد أن نرحب به، ونرحب بكل صاحب فكر لا يحمل السلاح، ليشارك في بناء البلاد، والقبول بياسر عرمان بعد موقفه الجديد، وإدخاله إلى دائرة الفعل السياسي الداخلي، يمنح طاولة الحوار الوطني المزيد من (الضمانات)، ويؤكد للآخرين أن الذي يضع السلاح ويأتي للمشاركة سيجد الباب مفتوحاً والقلوب مفتوحة، مهما كانت المرارات.>  موقف ياسر عرمان عند مقارنته بموقف الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة الذي وضع يده مع حاملي السلاح في فرنسا، والمراهنة على أن التحالف مع حملة السلاح يكون بمثابة (المنصة) التي تعود به إلى الحكم رئيساً للوزارة أو رئيساً للسودان، ونسي الإمام أنه جاء رئيساً للوزارة في الديمقراطية الثالثة محمولاً على أصوات الناخبين، وليس رصاص البنادق، فما أبعد الشقة بين الأمس واليوم.> جاء في أنباء الخرطوم أن عرمان قادم إلى الخرطوم على رأس وفد من الحركة بغرض التشاور مع الحكومة في عدد من القضايا، ويبدو أن الموقف الجديد لعرمان جعل أولى خطواته (زيارة الخرطوم)، في ذات الوقت باعد الموقف الجديد لإمام الأنصار بينه وبين العودة للخرطوم من جديد دون أن يخضع لمساءلة.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

723 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search