بخاري بشير

الى متى تستمر معاناة المعتمر السوداني؟!

> كنت شاهد عيان خلال العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم على معاناة الإخوة السودانيين المعتمرين، الذين لبّوا نداء (أداء المنسك الكريم) في الشهر المبارك، وهي معاناة تبدأ منذ وصول المعتمر الى ميناء أو مطار الوصول وهو في انتظار المتعهدين والشركات السعودية بوكلائها السودانيين الذين ينبعي عليهم أن يقوموا بعمليات النقل والإسكان والتفويج، (مأساة المعتمر) تبدأ في كل هذه المراحل.بخاري بشير > كنت شاهد عيان خلال العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم على معاناة الإخوة السودانيين المعتمرين، الذين لبّوا نداء (أداء المنسك الكريم) في الشهر المبارك، وهي معاناة تبدأ منذ وصول المعتمر الى ميناء أو مطار الوصول وهو في انتظار المتعهدين والشركات السعودية بوكلائها السودانيين الذين ينبعي عليهم أن يقوموا بعمليات النقل والإسكان والتفويج، (مأساة المعتمر) تبدأ في كل هذه المراحل.> من عجبي أن المعاناة هذا العام بدأت قبل أن يصل المعتمرون الى ميناء أو مطار الوصول، وبالذات معتمرو البحر الذين بقوا متواجدين في ميناء سواكن في انتظار دخول البواخر في ظل ظروف قاسية، مع تصاعد علامات الجشع لدى الوكلاء والمتعهدين في ما يسمى بـ (كرت الصعود)، وقد بلغت قيمته في البداية (ألف جنيه- ثم صار ألفين)، وهو مبلغ خارج عن قيمة التذكرة، كل ذلك بسبب تكدس المعتمرون بالميناء، وكان ينبغي أن يجدوا كامل راحتهم، وقد سددوا كافة التزاماتهم، لكن من الذي يحميهم من جشع وكالات السفر ومتعهدي البواخر؟!> معاناة معتمري السودان لم نشاهدها في أية بعثة أخرى من بقية الدول، حيث كان الترتيب عند الغير كاملاً والمتابعة دقيقة و(الضمائر نظيفة). أما بالنسبة لمعتمري السودان، فهم الذين يحملون الى أرخص الفنادق وأسوأها على الإطلاق، بداية بجدة ثم مكة والمدينة، وجدة مرة أخرى استعداداً لرحلة العودة.> متعهد الإسكان ومندوبه السوداني، اختارا أقلّ الفنادق كلفة، بينما المعتمر السوداني دفع من حر (مال فقره) قيمة سكنه وترحيله كاملة، لكن جشع النفس البشرية قاد (شركات الإسكان والمندوب أو الوكيل السوداني) لاختيار أقل الفنادق كلفة ليخرجوا بـ (كوميشن) أو فرق السعر، دون مراقبة من مسؤول أو يقظة لضمير.> أحد الفنادق الذي تم إنزالنا فيه بجدة، قبل الإحرام والانطلاق الى رحاب الله في منسك العمرة فندق اسمه (….) ويقع في شارع الستين مع تقاطع ش. فلسطين، الفندق تشاركك فيه السكن (الصراصير) في غرف ضيقة، لا تستطيع أن تضع فيها طعاماً لأنها خالية من (الثلاجات)، وإذا تركت طعامك بالغرفة لا شك أنك ستحمله الى القمامة بفعل الصراصير، إضافة الى خدمة رديئة في المصاعد المتهالكة التي تفضل عليها صعود السلالم، ورغم هذا السوء المتعاظم لا تجد كلمة طيبة من القائمين على أمر الفندق أو من الوكلاء السودانيين.> وجدنا عشرات المعتمرين الذين فشل المناديب في إيجاد سكن لهم، وشاهدناهم في حالات لا ترضي أي صاحب همة، وهم يفترشون أرض الاستقبالات في الفنادق، ويملأون المقاعد، وهم في حالة استسلام تام للتعب الذي أخذ منهم كل مأخذ، وفيهم (كبار السن) الذين لم يحضروا مع مرافقين، فتجدهم تارة بعد أخرى يتلقون مساعدات بعض ذوي النخوة من السودانيين، وبسبب هذه الحالات استطاع بعض المعتمرين في فندق (…..) بجدة أن ينالوا من المتعهد السوداني الذي أخذ (علقة ساخنة) من بعضهم.> السؤال الذي يفرض نفسه في حالة (معاناة) معتمري السودان، الى متى يستمر هذا المسلسل؟.. والى متى تترك الدولة مواطنها نهباً لجشع الوكالات والمتعهدين والوكلاء؟.. علماً أن هذا المنسك لن يأتي يوم ليتركه الناس، إنما هناك رغبة دائمة ومستمرة لتلبية نداء الله سبحانه وتعالى، وزيارة نبيه الحبيب صلى الله عليه وسلم من السودانيين.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

630 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search