بخاري بشير

الولاة والوزراء الجدد.. (عربون) الكرسي!

والذين توقع الناس ذهابهم في أول قائمة المغادرين.> عندما أُعلن التشكيل الوزاري الأخير وما جرى لم يتخيل أحد أو يتوقع مجرد توقعات ببعض ملامح التعديل الذي تم، وكانت (الطامة) في التشكيل التي أصابت البعض بخيبة أمل أنه أبقى على (وزراء الأزمة)، والذين توقع الناس ذهابهم في أول قائمة المغادرين.> تابع المواطن اجراءات التسليم والتسلم التي تمت بين الوزراء  والولاة، وتلك الخطب (الرنانة الطنانة) بين القادمين والمغادرين، الاعلام انتقد بعض حفلات الاستقبال التي تمت لبعض الولاة، وطالتهم الانتقادات لأنهم اصطحبوا معهم عدداً كبيراً من (الأصدقاء والمقربين)، ورأى الناقدون أن هذه التصرفات تزيد الصرف على الخزينة العامة للدولة، في وقت هي أحرى بالتقشف من غيرها.> لا أريد أن أركز على حفل الاستقبال المظهري الذي استقبل به الوالي (فلان)، أو ما تم صرفه فيه على الرغم من حاجة الولايات لتلك الأموال التي تصرف في مثل هذه الاحتفالات، أو تصرف في وسائل النقل حتى الطائرات، وهذا باب آخر لصرف الأموال ومعروف أن الولايات في أمس الحاجة اليها في مشروعات التنمية وتوفير الخدمات للمواطنين.> لست بصدد الحديث عن أوجه الصرف وأشكاله، لكنني سأركز بشكل محدد على الخطب و(الوعود الطنانة) التي أدلى بها القادمون الجدد أمام مواطنيهم سواء أكان المواطنون هم سكان الولاية المعنية، أو هم من مواطني السودان في حال مخاطبتهم من وزير لوزارة محددة..> أغلب (خطب الاستقبال) التي ألقاها المسؤولون جاءت على شاكلة (أنني سآتي بما لم يأت به الأوائل)، (وأنني سأفعل وسأفعل)، حتى أن وزير النفط الجديد الذي  جاء في أعقاب أزمة الوقود الطاحنة، قال أول لحظات استلامه، (إن الأزمة ستزول في الأيام القادمة، وإنه بصدد وضع خطة لذلك).. ولم يسلم (وزير الخارجية الجديد) من إطلاق الوعود أيضاً وأنّ عهده سيشهد فيه السودان أفضل العلاقات مع الدول القريبة والبعيدة.> أي وال تسلم مقاليد ولايته، خاطب الجماهير بأنه قادم اليهم بكل ماهو جديد، وأنّ كافة مشكلاتهم الى زوال، فهو الوحيد الذي يملك (عصا موسى) بين كل الذين تولوا أمر الولاية، أقول هذا ولا داعي لتحديد الأسماء فهم جميعهم يعلمون ماذا قالوا لمواطنيهم، وهل هم قدر هذا التحدي، أم تظل أمثال هذه التصريحات (عربون) للمنصب والولاية أو الوزارة.> لا نريد مسؤولين يقومون بـ (تكسير) ما بناه السابقون، نريد ولاة ووزراء يكون همهم بناء البلد وتنمية إنسانه، نريدهم أن يبدأوا بما توقف فيه الذين سبقوهم، وأن لا يشرعوا في هدم ما بناه أسلافهم، نريد من المسؤولين أن يلتزموا بالخطط القومية إذا كانت هناك خطط، وأن يبعدوا عن الخطاب المباشر المليء بالوعود الزائفة، وأن ينظروا للمستقبل.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

719 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search