بخاري بشير

الوساطة السودانية في الجنوب.. الأثر المستقبلي!

>  ملف التقارب الجنوبي الجنوبي، يعد أول نجاح (مبهر) للدكتور الدرديري محمد أحمد وزير الخارجية، وهو التقارب الذي قام السودان من خلاله بإعادة دوره الإقليمي السابق، نجاج المبادرة السودانية بجمع شمل فرقاء الجنوب، وموافقة الطرفين على الجلوس إلى بعضهما يوم غد الإثنين بالخرطوم، خاصة بعد الفشل المتكرر للقاءاتهما السابقة في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، وانهيار المفاوضات بين الطرفين لأكثر من مرة ثم عودتهما من جديد لمربع الحرب.بخاري بشير >  ملف التقارب الجنوبي الجنوبي، يعد أول نجاح (مبهر) للدكتور الدرديري محمد أحمد وزير الخارجية، وهو التقارب الذي قام السودان من خلاله بإعادة دوره الإقليمي السابق، نجاج المبادرة السودانية بجمع شمل فرقاء الجنوب، وموافقة الطرفين على الجلوس إلى بعضهما يوم غد الإثنين بالخرطوم، خاصة بعد الفشل المتكرر للقاءاتهما السابقة في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، وانهيار المفاوضات بين الطرفين لأكثر من مرة ثم عودتهما من جديد لمربع الحرب. >  السودان بحكم علاقته التاريخية مع مكونات الجنوب (حكومة ومعارضة) استطاع أن يكسب ثقة الطرفين، لأن الطرفين يعلمان هذه العلاقة، فقد عاشت الدولة الجنوبية ردحاً من الزمان في كنف الخرطوم، وكانت نيفاشا أكبر ضامن للثقة، يليها احترام السودان لإرادة شعب الجنوب عندما اختار الانفصال، كل هذه المواقف جعلت من حكومة الخرطوم (الأقرب) في نيلها لشرف (الوساطة) بين الطرفين المتصارعين.>  ثم يأتي واقع الحال الماثل في دولة جنوب السودان كواحد من أهم الأسباب التي دفعت الطرفين المتصارعين للبحث عن تسوية، فقد فقدت الدولة الجنوبية بسبب الحرب الأهلية الضارية حالة الاستقرار، وفقدت كافة مكونات الدولة، وأهمها الميزانية, تلتها القدرة على تسيير دولاب العمل، ولهذا السبب باتت الأرض الجنوبية كلها مسرحاً لعمليات القتل التي طالت كل الأطراف، وأسهمت في تحويل نصف الشعب الجنوبي إلى لاجئين وبعضهم الآخر مقاتلين في الجبهات وعلى خطوط النار.. ونالت المعارضة الجنوبية من هذا الواقع البئيس نصيباً كبيراً، وفشلت في أن تقوم بالتغيير بالقوة، وفقدت العديد من أنصارها.>  عودة السودان إلى منصة الوساطة بين الفرقاء الجنوبيين, أعادت له دوره القديم، إضافة إلى وجود دوافع وأسباب كبيرة وكثيرة دفعت السودان للقيام بهذا الدور، وأولها المكاسب التي تتحقق للسودان من تحول الجنوب من حالة الحرب إلى حالة الاستقرار ثم الى حالة الإنتاج، ما لا شك فيه أن الحرب في الجنوب وحالة عدم الاستقرار فيه, تسببت في صداع دائم لحكومة السودان، وكادت  تعصف بالإقليم كله، إضافة الى تدفقات اللاجئين الهائلة على السودان وعلى دول الجوار جراء التأثر بالحرب.>  أيضاً ربما كان من الدوافع المهمة للخرطوم لقيادة هذه الوساطة, محاولة معالجة (أخطاء نيفاشا)، إضافة للأثر البالغ لاستقرار الجنوب على الاقتصاد السوداني الكلي، وعودة حقول النفط الى الإنتاج، ولهذا السبب جاء الاتفاق على إرسال قوات سودانية لحماية حقول نفط الجنوب، وموافقة السودان لتقديم خبراته في صناعة النفط بما يتجاوز ٩٠٠ من الكوادر البشرية من فنيين ومهندسين للعمل في حقول نفط الجنوب، وإعادة معادلة الإنتاج إلى سابق عهدها والتي توقفت بسبب الحرب في كثير من المناطق، إضافة الى انتعاش تجارة الحدود بين البلدين.>  الوساطة السودانية تحتاج الى دعم شركاء الإيقاد، ثم دعم ومساندة المجتمع الدولي، حتى يجني الجميع ثمارها، وأي محاولات لعرقلتها لن تأتي بخير للأطراف المتنازعة والتي في الجوار على حد سواء، لذلك نريد من إيقاد والمجتمع الدولي دوراً داعماً للوساطة السودانية.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

1411 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search