بخاري بشير

المنظومة الخالفة حقيقة أم خيال

> بعد أن أثارت جدلاً في حياته، هاهي (المنظومة الخالفة) تثير المزيد من الجدل بعد رحيل الشيخ حسن الترابي، وهي عبارة عن أفكار أطلقها الراحل في إطار ضيق بعد مفارقته حزب المؤتمر الوطني، واتخذ لنفسه وجهة أخرى وكان حزب (المؤتمر الشعبي).. أفكار المنظومة الخالفة ظلت في حرز أمين في (صدر الشيخ)، وكنت أتمنى أن يكون أسرّ بها لأحد من خاصته المقرّبين، لكن يبدو أن ذلك لم يحدث، لأنه حتى يوم الناس هذا، ما زال الحديث عنها محدوداً باسمها دون رسمها، وكل من سئل عنها أجاب أنّ لها وقتاً معلوماً تخرج فيه للعلن.
> الأيام الماضية ثار جدل جديد داخل أروقة الشعبي حول المنظومة على خلفية ما قام به عمّار السجّاد وأسماء الترابي، اللذين مررا رسالة على الواتساب يدعوان فيها كل من يأنس في نفسه الكفاءة للتبشير بالمنظومة، وذكرا أنهما يملكان عدداً من النسخ كافية للقيام بهذه المهمة، في وقت عمم حزب المؤتمر الشعبي بياناً لأمنائه في الولايات، بعدم الانجرار وراء (الدعوة الواتسابية)، وشدد البيان على الأمناء أنّ أي حديث عن المنظومة يجب ألا يتعدى أو يخرج عن مؤسسات الحزب.
> في وقت أكد فيه عمّار السجّاد، أنّ نشاطهما -أي السجّاد وأسماء- خارج مؤسسات الحزب، وهما يعملان خارج مظلة الحزب، وأكد السجّاد أنّ المنظومة دعوتها موجهة إلى كل السودانيين وليس للشعبيين دون غيرهم، مبيناً أنّ هذه هي رؤية الشيخ الراحل، والذي رأى أيامئذ أن الدعوة المفتوحة للمنظومة تكون في أعقاب الحوار الوطني والمرحلة التي تليه وهي مرحلة التوافق الوطني الكبير.
> ما زلت متأكداً أن المنظومة الخالفة التي تحدّث عنها الشيخ الراحل، عبارة عن (سر كبير) لا يستطيع أن يفصح عنه أحد خلاف الشيخ نفسه، وبرحيله سُدّ هذا الباب الى الأبد، وأني على يقين أنّ القيادات الحالية بالشعبي، لا يعلمون عن المنظومة شيئاً خلاف (اسمها)، وكل حديث بخلاف ذلك هو محض (ادعاء) لا غير، ومن يكذّب اعتقادنا هذا، عليه أن ينشر (تفاصيل) المنظومة أو (فكرتها الأساسية)، لأن ليس هناك ما يمنع الإعلان عنها، والتذرع بـ (مناخ الحريات) أو (التوافق العام) مجرد هروب من الاعتراف بالجهل بالمنظومة.
> القدرة الفائقة للشيخ الراحل على استحداث (الأفكار الجديدة)¡ ظلت ملازمة له حتى وفاته، وهو بارع في هذا الجانب، وله اجتهادات واسعة، يشهد له بها الأعداء قبل الأصدقاء، ولا نشك لحظة أنّ فكرة وطرح (المنظومة) ليست غريبة عليه، لكنّه حتى ساعة الرحيل لم يملّكها لأحد، وأي حديث عنها اليوم هو نوع من الادعاءات الشخصية (الجوفاء) التي ستثير المزيد من الجدل المضر بمستقبل الحزب.. وإذا كانت المنظومة (موجودة فعلاً)¡ نتمنى أن يخرج الأمين العام للشعبي، المفوّض الوحيد بعد الشيخ الراحل, أن يتحدّث عنها ويكشف كنهها دون التدثر بثياب (السرية والتكتم).

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

755 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search