بخاري بشير

المطاعم والأجانب.. إلى أين نحن مساقون؟!

>  هل حقاً بات الأجانب الموجودون بين ظهرانينا يقومون بـ (إعداد لحوم  الكلاب) ويقدمونها لنا لـ (نأكلها)، ونحن الذين فتحنا لهم دولتنا وسهلنا لهم أسباب الدخول بعد أن رفضت معظم الدول أن تفتح لهم أبوابها.. هل سأل كل منكم نفسه (كم مرة تناول لحم الكلاب في ساندوتش شاورما أو ساندوتش أقاشي؟)، وهل بتنا لا نستطيع أن نفرّق بين لحوم الكلاب أو الدجاج (النافق) أو الحمير؟  وهل عجزت سلطاتنا عن كشف هذه الجرائم؟ هكذا تحدثت بعض الأخبار في وسائل التواصل الاجتماعي.
>  كثير من الأنباء التي تناولت هذا الموضوع، رمت باللائمة على بعض الجنسيات العربية، ثم دلفت إلى بعض الجنسيات الأفريقية التي برعت في إعداد (لحوم الأقاشي)، وبرغم رواج تلك الأنباء لم تخرج جهة حكومية واحدة لتقول للناس أنّ ما حدث (صحيح) أو ما راج مجرّد (شائعة)، وكثير من حملات الضبط التي نفذت في بعض أماكن الأطعمة، كشفت عن ممارسات داخل هذه الأماكن التي أسميت (مجازاً) بالمطاعم.. ولمحلية الخرطوم عدد من القرارات في هذا الشأن من بينها إزالة كافتيريات في موقع  كركر بوسط الخرطوم.
>  بعد هذه (الموجة العاتية) والسالبة من المعلومات حول أماكن الأطعمة، كان ينبغي على المواطن أن يتعامل مع هذه الأماكن بكثير من الحيطة والحذر والتأكد مما يقدّم إليه، وفي أفضل الأحوال لا يأكل منها إلا (مضطراً) كما نفعل كلنا في بعض الحالات.. لكن ما يلفت الانتباه ذلك (التزاحم) الكبير من طالبي خدمة المطاعم بالعاصمة الخرطوم، حتى أنك لا تستطيع أن تجد الخدمة متاحة لك إلا بعد (معافرة ومدافرة) وربما طول انتظار، لأن سابقيك في طلب الخدمة كثيرون.
>  لا نقول كما قالت بعض (الحملات المناوئة) في وسائل التواصل الاجتماعي ضد بعد الجنسيات العربية أو الأفريقية، والتي دعت لمقاطعة هذه المطاعم والبحث عن مطاعم السودانيين، فهم وحدهم (أهل الثقة) في هذا المجال.. ولا نقول مثل بعض المتطرفين في التفكير بأن (نطرد) هولاء الأجانب من بلادنا, ولكن نطالب السلطات المختصة تكثيف حملاتها ورقابها على (أنشطة) الأجانب جميعها التي لها صلة بالمطاعم والكافتيريات، أو الأنشطة الأخرى لأنهم بارعون في (الجريمة) واقتفاء أثرها، وللشرطة السودانية وجهاز الأمن والمخابرات تجارب وملفات كثيرة في هذا الشأن.
>  أين هو دور ولاية الخرطوم، وهي تتمدد بمحلياتها السبع، وتترك كل من (هب ودب) من الأجانب أن يقوم بفتح مطعم أو كافتيريا؟ أين هي المحليات من حملات الرقابة والتفتيش؟ وأين وزارة الصحة وما موقعها من تنفيذ لوائح الصحة وضبط هذا النوع من العمل؟ ثم سوال أخير، هل عجز السودانيون عن فتح أماكن الطعام؟ أم عجزوا عن سداد ما عليهم للمحليات.. دعوة أخيرة نطالب فيها بسحب كل تراخيص الأجانب في الأعمال المتصلة بالطعام، على أن تمنح للسودانيين فقط، ولا أعتقد أن هذا المطلب يعجز السلطات السودانية، فالسودانيون أهل خبرة واسعة في صناعة الطعام، وبالله (فكونا من حكاية مطاعم سياحية دي).
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

700 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search