بخاري بشير

القطاع الإعلامي..وجهد الشورى

>  اكتملت جلسات شورى الوطني أمس، واستطاعت أن تطوي (صفحة الجدل) حول مرشح الوطني للرئاسة، وتكون الشورى بذلك قد قفلت الباب أمام أية خيارات أخرى كان البعض يطلقها من طرف خفي، وهاهي جلسات الشورى تحسم الجدل، وتتضمن تعديلاً في النظام الأساسي، وتغلق هذا الباب من داخل مؤسسات الحزب .. أما الآراء التي هي (من خارج الوطني)¡ فليست ذات جدوى (في مداولات الحزب)، لأن أي حزب معني بآراء عضويته دون غيرها.
>  الشورى كذلك منحت حيزاً مقدراً من النقاش حول موضوعات أخرى وبعضها يعتبر موضوعات الساعة مثل (الأزمة الاقتصادية) واستمعت فيها لرأي الحزب وخبرائه، وناقشت الشورى عدداً من التقارير الخاصة بالستة أشهر المنصرمة.. وأهم ما خرجت به في الشأن الاقتصادي أن هناك حزمة من الإجراءات طرحها رئيس الحزب في الجانب الاقتصادي، وقال إنهم قدموا حلولاً (حاسمة ونهائية) في هذا الجانب.. وقطعاً إن المواطن سيشاهدها في الفترة القادمة، وقد بدأت بشاراتها باقتراب ضخ (بترول الجنوب) عبر الأنابيب السودانية عقب توقيع الجنوبيين على (سلام الخرطوم).
>  الترتيبات الحزبية التي جرت قبل انعقاد الشورى، بذلت فيها العديد من قطاعات الحزب جهوداً كبيرة، وما خرجت به الشورى جاء بعد (عمل مضنٍ ودؤوب)¡ نفذته تلك القطاعات كلٌ في مجاله، لكنّي وجدت نفسي مندفعاً للحديث عن قطاع الإعلام الذي يقوده الشاب الدكتور إبراهيم الصديق ذلك الإعلامي (الموسوعي)¡ الذي عركته مؤسسات إعلامية عريقة، وكان له كسبه وبصمته الظاهرة فيها.. بالإضافة الى (ساعده الأيمن) الأستاذ محمد الفاتح أحمد أمين أمانة الصحافة بالحزب، وكليهما صاحب تجربة إعلامية رائدة.
>  تابعت وشاهدت جهد الرجلين في الفترة التي سبقت الشورى، وكان ذلك جلياً منذ المؤتمر الصحافي السابق لانعقاد جلسات الشورى، وتلا ذلك متابعتهما (اللصيقة) لوسائل الإعلام المختلفة وتيسير عملها، وتوفير المعلومة في وقتها، وشهدت ملاحقتهما ومتابعتهما للمهمة الإعلامية قبل وأثناء انعقاد الشورى.
>  د. إبراهيم الصديق فقدته المؤسسات الإعلامية كخبير إعلامي (ثاقب الرؤية) سواء Ãكانت هذه المؤسسات مرئية أو مقروءة، ولإبراهيم تجربة ضخمة في الفضائيات وهو صاحب تجارب عديدة في الصحافة الورقية، وفي كل تجاربه كان صاحب (بصمة وتميز).. أما محمد الفاتح فيكفي أنه ومنذ تخرجه في جامعة القاهرة فرع الخرطوم وحتى يومنا هذا، لم يبرح حقل الإعلام ولم يغادره، وله فيه (مسار طويل) ومحطات عديدة، ولا زال يعمل في حقل الصحافة الورقية المليئة بالألغام.
>  جهد قطاع الإعلام كان واضحاً في التئام شورى الوطني برغم أنّه أكثر القطاعات في الحزب مرّ بحالة من عدم الاستقرار تمثلت في تغيير رئيسه (معتز موسى) الى (عوض جادين) وأخيراً الى د.إبراهيم الصديق، الذي نتمنى أن يشهد عهده استقراراً ينعكس على أداء الحزب الإعلامي في الفترة المقبلة، وهي فترة الانتخابات التي تحتاج الى التركيز والاستمرار والاستقرار.

تواصل معنا

Who's Online

613 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search