بخاري بشير

القاهرة.. وياسر خضر؟!

>  اضطرت وزارة الخارجية لإعلان قبول القاهرة الرسمية السفير ياسر خضر (وكيل وزارة الإعلام) سفيراً للسودان بالقاهرة، خلفاً للأستاذ عبد المحمود عبد الحليم الذي انتهت فترة تكليفه، وعندما أقول (اضطرت) الوزارة إلى الإعلان، لأن الناطق الرسمي للخارجية قريب الله الخضر أعلن ذلك بعد أن رشحت أنباء عن (اعتذار القاهرة) عن قبول ترشيح السفير ياسر.. وهذه الأنباء (الراشحة) لم تكن سوى بعض نشاطات لرواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين يسعى بعضهم غالباً لملء (فراغات) تتأخر في ملئها الدوائر الرسمية، وتنسج في ذلك العديد من الأقاويل والروايات غير الصحيحة.
>  الأنباء التي تحدثت في الوسائط المختلفة في ما يشبه (الحملة المنظمة) بعدم قبول القاهرة السفير خضر، يمكن تفسيرها بأن هناك بعض الجهات أو الأفراد الذين لهم مصلحة في إبعاد خضر، ومحاولة السعي للإبقاء على عبد المحمود الذي أكدت الوزارة أنّه لم يتم إبعاده، وإنما (انتهت فترة عمله) كسفير للسودان بالقاهرة، وفق الأعراف واللوائح التي تحكم العمل الدبلوماسي ــ في تقديري ــ ولم تكن (الحملة) انتقاصاً لـ (لقدرات) وتأهيل السفير ياسر خضر.
>  حسناً فعلت القاهرة بأن قبلت الترشيح، خاصة أن السيرة الذاتية التي يحملها السفير الدكتور ياسر خضر تجعل أية دولة تقبل و (بلا تردد) أن يكون سفيراً لديها، فالرجل يحمل تجربة دبلوماسية ثرة ويرصع صدره بشهادات رفيعة، وفوق ذلك يحمل صفات شخصية متميزة تؤهله للموقع وزيادة، وقد سبق له أن عمل في ذات محطة القاهرة، وعمل كذلك بالجارة ليبيا، ثم انتهى به المقام سفيراً للسودان بدولة قطر، قبل أن يأتي إلى السودان (وكيلاً لوزارة الإعلام)، وهو الموقع الأخير الذي سينتقل منه إلى سفارة السودان بالقاهرة، وتتحدّث عنه سيرته في هذا الموقع بجليل الأعمال.
>  الرجل أصبح معروفاً لأهل الإعلام، وحمل مع وزير الإعلام ووزير الدولة هموم الوزارة التي آمن بأهدافها، وله قناعات راسخة بضرورة فتح المسارات الحقيقية للإعلام الوطني لكي يبلغ رسالته، سواء كانت هذه الرسالة داخلية لإنسان السودان أو خارجية في محيطه العربي والإفريقي، ونحن بوصفنا إعلاميين لم نجد من الدكتور ياسر وكيلاً لوزارة الإعلام إلا كل عون ومساعدة، وما طرق الإعلاميون باباً لإيصال رسالتهم إلا وكان ياسر يتقدمهم ويسوي لهم الطريق.
>  عدد من الذين عرفوا الرجل وزاملوه عن قرب في بعض المحطات الدبلوماسية شهدوا له (شهادات جهيرة)، ومن هؤلاء الأستاذ فتح الرحمن النحاس الإعلامي ورئيس التحرير السابق والكاتب المعروف، وقد زامل الوكيل ياسر بدولة ليبيا في بداية عقد الألفينيات، الأستاذ النحاس أدلى بشهادة مستحقة ومقدرة في حق الوكيل، الذي  ــ في تقديري ــ انتاشته (سهام) البعض دون مبررات، في محاولة (رخيصة) للنيل منه ومن قدراته، لكن الأيام كفيلة بأن تكشف للذين لا يعرفونه عن (معدنه الأصيل).. مبروك د. ياسر ومبروك قبله للقاهرة التي كسبته في أراضيها سفيراً للسودان، وأتوقع أن تشهد العلاقات في عهده مزيداً من الاستقرار. 
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search