بخاري بشير

الخرطوم و (الاتجار بالبشر).. دعم خطوط المكافحة!!

# اختتم أمس بفندق كورنثيا بالخرطوم منتدى (الاتجار بالبشر.. الواقع وسبل المكافحة)، وجاء المنتدى بتشريف مباشر من السيد حسبو محمد عبد الرحمن نائب رئيس الجمهورية، والمنتدى نظمته صحيفة (سودان فيشن) الناطقة بالانجليزية، وجاء تحت شعار (معاً ضد الاتجار بالبشر)، وشارك فيه موسى محمد أحمد مساعد رئيس الجمهورية وعمر أحمد محمد النائب العام، وعدد من سفراء الدول العربية والغربية، وأعضاء اللجنة القومية لمكافحة الاتجار بالبشر، وعدد من الخبراء والمهتمين.
# أهمية المنتدى الذي اضطلعت بإعداده صحيفة (سودان فيشن) تنبع من أهمية القضية المطروحة، حيث أصبحت قضية الاتجار بالبشر واحدة من أهم قضايا الساحة الدولية وبالذات الساحة الأوروبية، فضلاً عن استفحال الظاهرة في الآونة الأخيرة لعدة أسباب ليس هذا مكان إيرادها، لكن ما يهم موقع السودان الجغرافي الذي جعله (هدفاً) لطالبي الهجرة غير الشرعية واتخاذه (أرض عبور) إلى القارة الأوروبية، وظلت هذه الهجرات هاجساً يؤرق مراقد الدول الأوروبية التي عجزت عن الوفاء بمطلوبات ومستحقات مئات الآلاف من المهاجرين.
# بالإضافة لما تولده هذه الهجرات من (واقعٍ مزرٍ) للإنسانية، يجعل غالبية طالبي الهجرة يقعون في براثن عصابات الاتجار بالبشر، وعندما تحدّث الخبراء وصفوا هذه التجارة (القذرة) بأنها الثالثة عالمياً بعد تجارة المخدرات والسلاح، وقالوا إن ظروف ممارستها أفضل من مخاطر المخدرات والسلاح، لذلك توقعوا أن تزدهر في ظل الواقع (الفوضوي) الذي تعيشه بعض الدول في الإقليم، وتدخل في إطار تجارة البشر أعمال السخرة والإجبار والاستغلال الجنسي وتجارة الأعضاء البشرية.
# المنتدى خرج بجملة من التوصيات بالغة الأهمية، منها ابتدار حملة توعوية تستهدف الشباب باعتبارهم الفئة المستهدفة من ممارسي هذه التجارة، والتعريف بهذه الممارسات للجمهور الذي ربما يمارسها وهو يجهل أنها جريمة، وتفعيل قوانين مكافحتها. ولم يغفل المنتدى ضرورة توفير الحماية والدعم لضحايا هذه التجارة (القذرة)، وختم المنتدى توصياته بضرورة تأمين الحدود السودانية وفقاً لاتفاقيات القوات المشتركة في المناطق الحدودية التي أثبتت نجاعتها في الحد من الظاهرة في الحدود السودانية مع تشاد والنيجر وليبيا.
# طرق حكومة السودان على هذه القضايا التي ألهبت ظهر المجتمع الدولي، يضع أمامها (فرصاً) للتعاون اللامحدود مع هذا المجتمع الذي تنتظر منه الحكومة السودانية الكثير في جوانب الدعم المادي والدعم التقني والفني لإحكام سبل المكافحة، بالإضافة إلى أنّ اهتمام السودان بهذا النوع من القضايا يجلب إليه (مساندة) المجتمع الدولي في المحافل الدولية، ويؤدي ذلك الجهد من الحكومة السودانية إلى رسم (خريطة طريق) من التعاون اللامحدود في ما يلي ملفات (حقوق الإنسان)، ودعم مطالب السودان برفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

481 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search