بخاري بشير

التحالفات.. أسلوب تحتاجه الساحة السياسية

> حزب المؤتمر الوطني من أكثر الأحزاب ظهوراً في الساحة السياسية، وقد يرجع ذلك إلى أنّه الحزب الحاكم وصاحب المبادرات المختلفة، وبدأ الحزب باكراً في إعداد نفسه للانتخابات القادمة في ٢٠٢٠م، لكن هل تمكّن الحزب من تطبيق برنامحه الانتخابي السابق؟ وهل يستطيع أن يقدّم رؤية جديدة قابلة للصمود أمام احتياجات الجماهير التي تلخصها المعادلة الواقعية في متطلبات الحياة اليومية؟
> نجاح الوطني في الانتخابات القادمة رهين بقدرته على تحريك الساحة سياسياً واقتصادياً لصالح الجماهير، سيما أنّه حزب لا تعوزه الوسائل ولا تنقصه الكوادر، لكن ربما خصمت الحالة الاقتصادية الراهنة من رصيده الكثير، فإذا لم يسارع الخطى بترميم ما أحدثته الأيام فإن ذلك سيظهر في نتائج صناديق الاقتراع.
> كثير من خبراء الانتخابات والعالمين بدهاليز السياسة أكدوا أن الانتخابات لا يمكن أن تقام في ظل (السيولة السياسية) ــ إذا جاز التعبير ــ الراهنة المتمثلة في وجود أعداد كثيرة من الأحزاب، فاقت في مجملها (١٠٠ حزب سياسي)، وهذا في حد ذاته عكس نواميس السياسة وثوابتها، ويقول أولئك الخبراء إن الانتخابات القادمة ستبرز إلى سطح الساحة نهج وأسلوب (التحالفات).
> أسلوب التحالفات تحدثت عنه الأحزاب نفسها، فقد ذكرها قياديو الوطني في أكثر من مناسبة، وظلت موجودة في خطابات بعض أحزاب الحوار، ولم تغب عن أدبيات الأحزاب الإسلامية التي تناسلت عن الوطني وشقّت لها طريقاً لوحدها كالشعبي والإصلاح الآن ومنبر السلام العادل، والجبهة الوطنية للتغيير وغيرها.
> تحدّث الوطني عن تحالفاته الأخرى مع أحزاب (الوفاق الوطني) التي شكّلت الحكومة السابقة كالاتحادي المسجل والأحزاب المنشقة عن الأمة القومي وبعض الأحزاب التي وقّعت على اتفاقيات كأحزاب الشرق، أو تلك التي تكوّنت من حركات دارفورية بعد أن وقعت على اتفاقيات سلام مع الحكومة.. وتناول الوطني مفردة (التحالفات) السياسية المتوقعة كذلك مع أحزاب الحوار بأطيافها المتباينة.
> حتى أحزاب المعارضة التي مازالت في خانة الرفض للحوار الداخلي واستقوت بالأجنبي كالأمة بقيادة الإمام الصادق وبعض الحركات المتمردة، تناولت مفردة التحالفات في لقاءات الإمام الأخيرة بلندن، وفي البال أحزاب الداخل (المعارضة) التي ربما لم تجد غير (التحالف) باباً لولوج مرحلة الانتخابات.
> كل هذه القراءة تقودنا إلى ملامح الفترة القادمة، والتي ربما أسهمت في تلاشي حالة (سيولة الأحزاب) الحالية وإعادة التوازن والثقة المفقودة للساحة السياسية من جديد.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

540 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search