بخاري بشير

(الاستثمار).. دعوة للمراجعة!!

رغم (الأزمات الخانقة) التي مرَّت بها البلاد على كافة الصعد، وباعتبار أن الاستثمار واحدة من النوافذ المفضية إلى الحلول، إذا ما تمت الإفادة منها بالدرجة القصوى، وكيف تصبح جاذبة لرأس المال الأجنبي والمحلي عن طريق تقديم الحوافز المهمة، مثلما ظلت تفعل دولة قريبة منَّا هي (دولة إثيوبيا) واستطاعت عن طريق الحوافز والتشجيع أن تكسب مئات المشروعات، وأصبحت من أقوى الدول المنافسة في مجال التنمية والاستثمارات المختلفة.> منذ أن تقلَّد السيد مبارك الفاضل المهدي وزارة الاستثمار، في أعقاب تشكيل حكومة الوفاق الوطني الأخيرة، لم يحدث تغيير في مشهد الاستثمار في البلاد بدرجة ملفتة، رغم (الأزمات الخانقة) التي مرَّت بها البلاد على كافة الصعد، وباعتبار أن الاستثمار واحدة من النوافذ المفضية إلى الحلول، إذا ما تمت الإفادة منها بالدرجة القصوى، وكيف تصبح جاذبة لرأس المال الأجنبي والمحلي عن طريق تقديم الحوافز المهمة، مثلما ظلت تفعل دولة قريبة منَّا هي (دولة إثيوبيا) واستطاعت عن طريق الحوافز والتشجيع أن تكسب مئات المشروعات، وأصبحت من أقوى الدول المنافسة في مجال التنمية والاستثمارات المختلفة.> بالأمس أعلن وزير الاستثمار مبارك المهدي عن نزع وزارته أراضي استثمارية في ثلاث ولايات هي (الشمالية ونهر النيل والنيل الأبيض)، وتم النزع بعد أن خصصت الأراضي لمستثمرين أجانب، لكنهم فشلوا في استثمارها بعد أن تقادم عليهم الوقت، لكن الملاحظ هو حجم هذه الأراضي بحسب إعلان الوزارة، مثلاً الولاية الشمالية وحدها بلغت الأراضي المنزوعة فيها مليونين و(500) ألف فدان. ونزعت أراضٍ مماثلة بنهر النيل بلغت مليوني فدان، وفي النيل الأبيض نزعت (600) ألف فدان من جملة (700) ألف فدان تم تصديق معظمها للأجانب.> يبقى أن جملة الأراضي المنزوعة بلغت خمسة ملايين فدان، وهي مساحة بحسابات اليوم تعتبر (ضخمة جداً) مقارنةً بالأراضي الصالحة للزراعة في العالم من حولنا، وكلنا يعلم موارد السودان الكبيرة في مجال المياه، وما يمتاز به من مياه جوفية ومطرية ونيلية غير متوفرة أو غير موجودة في كثير من أنحاء العالم. ورغم هذا يفشل المستثمر في أن يستزرع هذه الأرض التي منحت له، بيد أنها لا تحتاج لشيء بخلاف رأس المال.> ويبدو أن المستثمر نفسه عاجز عن توفير التمويل، لأنّ اختياره تم عن طريق (الفساد الإداري) الذي ناء بكلكله على كافة مواعين الخدمة المدنية، وما قامت به وزارة الاستثمار في هذه الولايات الثلاث وانتزاعها هذه الأرض، هو عمل جيد يشكرون عليه، وينبغي أن يكون له عمل آخر موازٍ في كافة ولايات السودان، دون مجاملة، حتى يُجتث دابر الفساد من هذه الوزارة المهمة، وفي ذات الوقت ينبغي على الوزير ومجالسه الاستشارية أن يشرعوا في تعويض (خروج المستثمرين)، بمستثمرين آخرين يكونون قادرين على العطاء، وغير خاضعين لمعادلة الفساد المحلي أو المحسوبية، وينتظر السودان من وزارة الاستثمار كثيراً من (أشراف أعمال الاقتصاد)، وبهذه الطريقة لن تنجح هذه الوزارة، إذا لم تتجرد لله والوطن وتقطع دابر كل مفسد، لتتم الفائدة المرجوة من خيرات البلاد ومواردها.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

581 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search