بخاري بشير

أشعريون..بين المدح والذم

> انشغل (الواتساب) وجميع الوسائط الأخرى من (فيس وتويتر)، وغيرها خلال أيام عيد الأضحى المبارك, بما عرف بـ (حملة أشعريون)، وهي الحملة التي أطلقها المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم، أو بالأحرى وقف خلفها الأستاذ محمد حاتم سليمان نائب الوالي ونائب رئيس الوطني بالولاية، وتقوم الحملة بالعمل الخيري والتصدق بجزء من (الأضحية) للفقراء والمعدمين، وانخرط فيها عدد كبير من منسوبي الوطني، ومن غيرهم، حيث أصبحت (باباً للصدقات) في عشرة ذي الحجة المباركة.
> وعندما نقول انشغلت واشتعلت بها منصات التواصل، نعني أنّ الحملة ووجهت بحملة (مضادة وشعواء) بغرض التأثير على مردودها بين الناس، والهجوم على (الأشعريين) جاء بسبب بعض مواد التصوير التي تمت في لحظات تدشين العمل، وأغلب الناقدين أشاروا إلى أنّ هذه الصور (غير موفقة)، إذ يظهر فيها الكثير من الرياء و(الشوفونية) وازدراء المتصدق عليه ويكون ذلك أقرب إلى (المن والأذى)، وفي هذا الجانب للنقاد الحق فيما ذهبوا إليه، فالمقام ليس مقام (تصوير) بل مقام تصدق وعمل خير في (الخفاء).
> لكن ما لا يعجب أنّ عدداً من (الناقدين والشائنين) للحملة، كانت لهم أهدافهم، التي من بينها (التشفي) من البعض أو عدم إظهار (الوطني) بأنّه (فاعل خير) إنما يريد (كسباً سياسياً) من وراء هذا العمل، مع العلم أنّ الوطني عندما أعلن عن حملة (أشعريون) التي تتزامن معها حملات أخرى، قال إنّه يريد أن يساند الدولة في (التردي الاقتصادي) الذي أنهك كاهل المواطن، ويهدف من وراء هذا العمل للقيام بحملة إسناد حقيقية للمواطن يحسها في معاشه اليومي.
> الساعون للنيل من (حملة أشعريون) صوروها أنها جاءت (خصماً) على الوطني، لكن حملتهم (الناقدة) تعدّت حدودها، ونالت من (مقاصد نبيلة) أياً يكن الذين وقفوا خلفها، لأنّ (محاكمة النوايا) عند الله سبحانه وتعالى وليست في يد أحد، ولن نختلف في الإشارة إلى (مواضع الخلل) في المبادرة من باب (الإصلاح والتقويم) وسد الثغرات، لكن ليس من باب (هدمه)، لأنّ الهدم يعني المساس بثوابت دعا اليها الإسلام، ويقوم عليها أي مجتمع متحضر وهي قيم التكافل والتعاضد والمروءة وعمل الخير الذي تتعدد أبوابه ومداخله.
> يكفي حملة أشعريون ما وجدته من رواج في منصات التواصل الاجتماعي، ويكفي أنّها حرّكت المجتمع، وجعلته يستشعر إخوانه الضعفاء والفقراء الذين لا يجدون قوتهم إلا بشق الأنفس، ولولا تدافع الناس وسعيهم في الخير لتمزقت عرى المجتمع، وعندما تهب مجموعة من الناس أياً كان لونها السياسي، لنجدة الملهوف أو إغاثة المحتاج، لا ينبغي أن نقول لها إنّ هذا الفعل سبقك إليه فلان وفلان، ولكن ينبغي أن تجد منّا العون والمؤازرة والتشجيع، ينبغي (أن أعمل أنا وتعمل أنت ويعمل هم)، جميعنا نعمل بصدق لأن أبواب الخير لم تغلق.  
> نجحت (أشعريون) لأنها ذبحت في أيام التشريق الثلاثة ٩٠٣ من العجول و ١٠٩ من الخراف، وجمعت ٥٩٤‪.‬٤٤٦ ذراعاً.. من غير أن نقول كم عدد الذين استفادوا منها في ولاية الخرطوم، ونبي الإسلام يقول (ليس منّا من بات شبعان وجاره جائع)، وكما نعلم أنّ خير الصدقات (إطعام الطعام)، ولهذا السبب نقول نجحت (أشعريون).
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

734 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search