بخاري بشير

أدركوا دقيق الخبز

>  لا أحد من المسؤولين يكابر أن الأزمة الحياتية الطاحنة التي يتحمّلها المواطن باتت أشد وطأة من السابق، ويبدو أن مقبلات الأيام تنذر بمزيد من الضغط على أصحاب (الدخول المحدودة)، الذين تقبّلوا كافة الزيادات في الأسعار خلال الفترة الماضية دون أن تزيد رواتبهم ودخولهم جنيهاً واحداً، وأصبح واقعهم المائل يغني عن السؤال، وتنازلت أعداد كبيرة منهم عن المطلوبات، وباتوا متمسكين بالحد الأدنى من المستلزمات الضرورية.
>  تابعت أمس وأمس الأول أخباراً أوردتها جريدة (الجريدة) عن توقعات بزيادة سعر دقيق الخبز، بسبب الندرة التي عانت منها بعض المخابز، وقال خبراء في هذا المجال إن (الندرة) مؤشر (غير حميد) لزيادة أسعار الدقيق، وبالتأكيد أن هذا ينسحب مباشرة على أسعار الخبز، فهل يصبح سعر الرغيفة بـ (واحد جنيه) غير مجز لأصحاب المخابز أو للمطاحن وموزعي الدقيق؟
>  خبر الجريدة قال بالأمس، إن عدداً من وكلاء الشركات العاملة في توزيع الدقيق أكدوا نقص كميات الدقيق بولاية الخرطوم إلى ٤٠٪ خاصة المخابز البلدية، وأرجعوا هذه النسبة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المطاحن، وتوقعوا في حال عدم حل مشكلة الكهرباء أن تدخل المشكلة حيز (الأزمة) الأسبوع القادم.
>  أوردت (الجريدة) من مصدر فضّل حجب اسمه - أن هناك زيادة في أسعار الدقيق بلغت (١٠٠) جنيه، وقال إن الفجوة التي كانت تدعمها الدولة أصبحت (كبيرة) بسبب زيادة قيمة الدولار، ألا تعتبر هذه الأنباء مؤشراً غير جيد على أن القادم ربما كان (أسوأ) في جانب توفير الدقيق الذي تقوم عليه صناعة الخبز؟ ثم ألا تعتبر كذلك ذات هذه الأخبار مؤشراً ربما غير محسوس الآن وستنعكس آثاره على زيادة أسعار الدقيق، وبالتالي زيادة أسعار الخبز؟
>  كل هذا (كوم) وتلاعب المخابز في (أوزان) الخبز (كوم آخر).. فالمواطن العادي يلاحظ ذلك - دع عنك - المسؤولين، فقطعة الخبز باتت في (تناقص) مستمر خلال الفترة الماضية، وذلك لعدة أسباب من بينها عدم استقرار حصة الدقيق الموزعة لهذه المخابز، مما يخلق ندرة في الدقيق، وبالتالى يمنح المضاربين فرص زيادة الأسعار وفقاً لأهوائهم.
>  والسبب الثاني غياب الرقابة المستمرة على هذه المخابز، والتي ينبغي أن تقوم من الدولة ممثلة في حماية المستهلك أو غيرها من السلطات، فضلاً عن الدور الغائب الذي ينبغي أن يقوم به اتحاد المخابز..
ياهؤلاء انظروا الى أصحاب الدخل المحدود الذي يمثل الخبز بالنسبة لهم أساس الحياة، فهم لا ينتظرون منكم دعم كمالياتهم، لكنهم يرجون توفر الخبز بسعره الحالي ودون تلاعب في الوزن.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

685 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search