بخاري بشير

أحداث مستشفى الولادة بود مدني.. غياب الرقيب

>  ما الذي يمنع تكرار حادثة مستشفى الولادة بود مدني؟ وما هي الضمانات التي تمنع مثل تلك الحادثة من أن تنتقل لمستشفيات أخرى؟ وتفيد التفاصيل التي جاءت من ود مدني في الجزيرة بحدوث حالات (وفيات) لنساء خضعن لعمليات ولادة بمستشفى ود مدني، بينما تماثل بعضهن للشفاء بعد حجزهن بالعناية الكثيفة وتلقيهن رعاية خاصة، وبحسب ما جاء في الأنباء فإن السبب في هذه الحالات الحقن بمادة مخدرة (فاسدة)، تسببت في دخول بعض النساء في حالات تشنج.
>  وزارة الصحة بولاية الجزيرة فور علمها بالأحداث سارعت إلى تشكيل لجنة تحقيق في الوقائع، واللجنة يرأسها دكتور عمر أحمد ميرغني اختصاصي النساء والتوليد المعروف، وعضوية مدير الطب العلاجي بالوزارة واختصاصي آخر في الباطنية، بالإضافة إلى مدير إدارة المعامل ببنك الدم وكبير اختصاصيي التخدير بالمستشفى، وتتركز مهمة اللجنة في معرفة الأسباب التي أدت إلى وفاة وإصابة بعض النساء الخاضعات لعمليات ولادة بالمستشفى.
>  التساؤلات التي أوردناها في صدر المقال من الجائز جداً أن تكون حقيقية، فقط إذا تغيّب (الرقيب) الإداري الذي يضطلع بمهام صحة المواد الطبية المستخدمة في المستشفيات، بالإضافة إلى غياب (الضمير) الذي يسعى للكسب على حساب صحة المواطن، وطالما أصبح ذاك الرقيب (غافلاً) عن أداء مهامه فمن المتوقع أن تحدث مثل هذه الحوادث، والتي ربما تسببت في فقد أنفس بريئة، كل همها أن تتلقى رعاية طبية حقيقية.
>  في كل الدنيا تسعى الدول للتقليل من وفيات الأمهات عند الولادة، وهي غالباً تحدث في المناطق الريفية والنائية التي تنعدم فيها الخدمات الرئيسة للتوليد السليم في ظل نقص الوسائل والمعينات، أو التي تستخدم وسائل بدائية في طرائق التوليد، ونجد أن هناك جهوداً مقدرة من العديد من المنظمات لتقليل أسباب وفيات الأمهات وأطفالهن بسبب الولادة.
>  ما جرى في مستشفى ود مدني للتوليد يحتاج لـ (وقفة حاسمة) من وزارة الصحة الولائية، ويحتاج كذلك لتدخلات من المركز، من أجل توفير الوسائل والمعينات المطلوبة لهذا المستشفى ليلبي احتياجات أعداد كبيرة من المواطنين، هم بالتأكيد لا يستطيعون الوصول إلى الخرطوم لتلقي هذه الخدمة، كما تقع على عاتق اللجنة التي تكوّنت مسؤولية جسيمة، يجب أن تترفع فيها أولاً من أية محسوبية أو مجاملة، وعلى ذات اللجنة أن ترفع شعار (الحسم والشفافية)، لكي لا تتكرر مثل هذه الأحداث المأساوية واللا إنسانية.. المواطن في الولاية وفي المركز ينتظر نتائج اللجنة لينال كل مدان عقابه دون مجاملة لكي لا تتكرر الأخطاء. 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

425 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search