mlogo

الولايات

ربوع السودان

مواكب الولايات..موسم الحج الى القيادة العامة..!!

الخرطوم : محمد أحمد الكباشي
قبل السادس من ابريل لم يكن شارع القيادة العامة سوى انه معبر للسيارات القادمة من والى مدن العاصمة الثلاث إلا ان الطريق لا يخلو من حالة ازدحام مروري خاصة عند ساعات الذروة لكونه من اهم الطرق، بينما تبدو مشاهد القيادة العامة للقوات المسلحة على الناحية الشرقية من الطريق هادئة تقف امام بواباتها المنتشرة حراسات عادية بينما يمر على مقربة منها مواطنون على ارجلهم وهم في طريقهم الى مواقع عملهم، بيد ان هذه الصورة تبدلت تماما منذ عصر السبت السادس من ابريل عندما اختار تجمع المهنيين هذا الموقع ليكون نقطة ارتكاز للثوار، وقد شكل هذا الموقع قصصا وحكايات نبعت من أفكار الثورة منذ الاطاحة بنظام الرئيس السابق لم يتوقف حراك الثوار سواء بموقع الاعتصام بشارع القيادة او تفاعل قيادات التغيير بالولايات، ومع مضي كل يوم يزداد لهيب الثورة اشتعالا وذلك عبر استمرارية قوافل الدعم والتي ابتدرتها ولاية النيل الازرق مرورا بقطار عطبرة الشهير وصولا الى قوافل كسلا وحتى ولايات دارفور وسنار والابيض وغيرها .
شمال كردفان .. قافلة الدعم والمؤازرة
قيادات التغيير بولاية شمال كردفان سارعت للانضمام لركب الثورة في شارع القيادة ويقول الناشط في مجال حقوق الانسان الزين كيندوة في حدثه ل (الإنتباهة) بلا شك ان لثوار الابيض دورا كبيرا في انجاح الثورة وهذا يعود بان فكرة تجمع المهنيين نبعت بعد مخاض عسير من الابيض وهذه جزئية تاريخية قد لا يعلمها الكثيرون..وهذا يضاف للتاريخ كما يقول الزين النضالي لولاية شمال كردفان منذ الثورة المهدية ومرورا بمؤتمر الخريجين وطرح مفهوم الجلاء للمستعمر ما قبل حلول العام 1954 م . ومن بعده نيل الاستقلال في العام 1956. لذلك تاريخيا ولاية شمال كردفان لها دور كبير في ميلاد بعض الاحزاب سواء كان قوى اليسار مثل حزب البعث العربي الاشتراكي وفترة التبعيث التي جاءت بوحدة حزب البعث بالقوميين العرب فضلا عن توحيد بعض حركات المقامة بالسودان...لذلك ثورة 19 ديسمبر كان للابيض فضل التأسيس السري ومد الثوار بكثير من الافكار فضلا عن التعاون التام لثوار الولاية في الاعتصامات بالقيادة العامة قبل سقوط النظام وبعده. هذا بالاضافة لتسيير موكب ثوري كيير بعدد وافر من البصات السفرية بمشاركة محليات ام روابة والرهد وبارا وسودري وشيكان ولتزيد وتضامن مع الثوار لحراسة الثورة الشبابية التي تعاني من اشكاليات كثيرة جزء منها مرئي وتحديات اخرى غير مرئية الآن مرتبطة بالعلاقات والمصالح الاقليمية والدولية. واشار كيندوة الى ان اهم هذه التحديات تنفيذ مطلوبات الثورة السودانية بالتحول الديمقراطي وتحقيق سيادة حكم للقانون والتداول السلمي للثروة والسلطة والتنمية المتوازنة بالريف، هذا بالاضافة لإقامة علاقات دولية تقوم على مصلحة الشعوب وليس الأنظمة.
وقال ان دوافع هذه القافلة تصب في حماية وحراسة الثورة من اجهاضها لان كل دول الاقليم العربي والافريقي لا تريد تحولا ديمقراطيا حقيقيا بالسودان وتسعى جاهدة لتمكين العسكر دون المدنيين، لذلك السودان سوف يكون ارض صراع اقليمي على مستوى المحيط العربي والافريقي.. وبالتالي هذا يعني هناك ايادٍ خفية لإجهاض الثورة الشبابية، مشددا على ضرورة حمايتها وقد تمثل ذلك حضور ثوار شمال كردفان لارض القيادة العامة يعني مزيدا من التنسيق والضغط على المحلس العسكري والأطراف السودانية الاخرى لانجاز مطلوبات الثورة.
الجزيرة .. حصاد الثورة
ولاية الجزيرة ولقربها من المركز سارع الثوار من هناك للانضمام لموقع الاعتصام عبر اسطول حافلات ويقول المهندس النذير احمد عبدالله حزب المؤتمر السوداني هنالك رسائل متعددة من قوافل الولايات من قوى الحرية الى المجلس العسكري تتمثل في ان الثورة خط أحمر وان عامل الزمن قوة دافعه للثورة وان الثورة ليست القيادة فقط بل كل مدن وقرى وارياف السودان.
وقال يعتبر الاعتصام في القيادة بمثابة استفتاء شعبي وبوتقة تنصهر فيها كل الوان الطيف السياسي و تنتهي عنده العرقية والعنصرية وميدان الاعتصام اصبح رمزية وطنية لهذا اتجهت قوافل الولايات رغم اعتصامها في ولايتها الى ميدان الثورة. فمثلا نحن في ولاية الجزيرة ومن مختلف محلياتها كان لابد ان نقود المواكب الى القيادة وهذه المواكب لها تأثير ايجابي من عدة نواحي تتمثل في دعم الثوار وربط ثوار الولاية باحساس الثورة الذي له مذاق وطعم خاص داخل الميدان لهذا لابد من القوافل لانها تزيد الوطنية داخل كل شخص لانها تعيد فينا القيم السودانية والترابط الاجتماعي والتواصل بين الاجيال اما على مستوى تجمع المهنيين وقوى الحرية يقول النذير العمل كان على اشده فقد كونا عدة قروبات حتى وصلنا الى هذه المرحلة التي تفاعل معها الشباب.
سنار .. تجديد الولاء
عندما سطعت شمس الحرية بعد ثورة ديسمبر وتمشيا مع روح الثورة فقد سيرت ولاية سنار ثمانية بصات شبابية دعما للثوار بالقيادة العامة للجيش ولتحقيق مطالب الثورة المتمثلة في تسليم السلطة للمدنيين، كل هذه القوافل باسم قوى الحرية والتغيير. ويرى مراقبون ان توافد القوافل على ساحة الاعتصام بالقيادة العامة للجيش شكلت ضغطا جديدا للمجلس العسكري في الاستجابة لمطالب الثوار.
ان كان هنالك جانب سلبي فى هذه القوافل هو ضياع شباب الأحزاب وذوبانها تحت شعار الثورة لضبابية مواقف احزابها ومشاركتها للحكومة السابقة تحت (مشروع الحوار الوطنى) من بينها احزاب تنتمى للاسلاميين ان هنالك شبابا لا ينتمون لاية مظلة حزبية هم جزء من التغيير شاركوا فى هذه القوافل ولا يعلم احد مصيرهم فى التغيير ويعتبر هذا مكسبا لقوى الحرية والتغيير فى زيادة الزخم الثورى والضغط السلمى على المجلس العسكري بينما يرى انها اسهمت في تعطيل حركة العمل بالولايات ويعلل ذلك ان من بين هذه القوافل مهنيين وشبابا واطباء وغير ذلك. ويرى الاستاذ فضل المولى محمد ناشط نقابي سابق ان القوافل تؤدى لشل حركة العمل بالولاية. بشير إبراهيم محلية الدندر من الحزب الناصري يرى ان القوافل شكلت ضغطا جديدا للمجلس العسكري ولذلك استجاب للمطالب بالحوار الجاري.
الشمالية .. في قلب الحدث
القوافل القادمة من الولايات هي نتيجة الاستقطابات الحادة التي بدأت تظهر في الساحة السياسية ورسالة قوية من قوى الحرية والتغيير انها الممثلة الوحيدة لهذه الثورة ليست على المركز فحسب وانما في الولايات المختلفة لمزيد من الضغط على المجلس العسكري لكسب نقاط تعزز من موقفهم التفاوضي سيزيد من عملية الاستقطاب، وفي نظري كما يقول الناشط الباقر عكاشة لـ (الإنتباهة) انه بعد وعي الشباب من سكرة الثورة سيلجأون الى تكوين جسم يتماشى مع طموحاتهم بعيدا من صراع السياسيين وحرصا من خطف ثورتهم.
فقافلة الولاية الشمالية هي ضمن القوافل التي جاءت من اقصى الشمال لتأييد الثوار وخاصة ان الولاية الشمالية من الولايات التي تضررت من العهد السابق حيث سلب القرار الجمهوري 206 حق الوالي في التصرف على اراضي الولاية والتصديق للشركات الاجنبية للاستثمار في باطن وسطح الارض دون اي فائدة لانسان الولاية. حاضرة الولاية الشمالية هي اول من نعت الوطني وعملت نعشا للوطني وتم تكفينه وتناقلته القنوات الفضائية ابان خسارة الوطني في الدائرة القومية والتشريعية.
نهر النيل .. قطار الثورة
مثلما انطلقت شرارة الثورة من عاصمة الحديد والنار عطبرة في التاسع عشر من ديسمبر من العام الماضي ها هم ثوار عطبرة يلفتون الانظار اليهم مرة اخرى عندما استقل مئات منهم القطار كوسيلة رمزية لعطبرة لتحريك قافلة الى حيث موقع الاعتصام امام القيادة العامة وجلس العديد من المحتجين على ظهر القطار ولوحوا بالعلم اثناء مروره بمحطة قطارات بحري شمال الخرطوم، قبل أن يصل إلى موقع الاحتجاج.واكتظت محطة بحري لساعات بالمؤيدين للمحتجين، وانتظروا على السكة الحديد لاستقبال القطار الذي وصل إلى محطته الاخيرة أمام مقر الجيش وسط الخرطوم. ويقول الناشط السياسي حسن كافوت عرفت عطبرة بانها صانعة للنضال عبر تاريخها الطويل، واضاف كافوت في حديثه لـ (الإنتباهة) ان مؤشرات الاستجابة لهذه الثورة تكاد تكون اجماعية، مبينا ان قافلة عطبرة والتي سيرها ثوار الولاية لها مدلولات مرتبطة بالقطار، مشيرا الى ان انضمام مدينة شندي لركب القافلة له ايضا مضامين كثيرة يؤكد تكامل عملية دعم اسقاط النظام اضافة الى تفاعل محلية ابو حمد والتي قال انها هي من بدأت في اسقاط المؤتمر الوطني من خلال انتخابات العام 2015 م.
النيل الأبيض.. مخاوف مشرعة
كغيرها من ولايات السودان تشارك ولاية النيل الأبيض فى إعتصام القيادة العامة ،ويأتى ذلك بسبب عدم تلبية الوالي المكلف لمطالب ثوار الولاية التى قدمت للسلطات فى شكل مذكرات من ثوار محليات كوستى والدويم وربك وأم رمتة، ويقول الصحفي بالولاية عبد الخالق عثمان حيث شهدت هذه المحليات مسيرات هادرة خلال الأيام الماضية عبر فيها المتظاهرون عن عدم رضائهم عن أداء السلطات المكلفة وعدم إتخاذها للعديد من القرارات الضرورية ، وسيرت خلال الأيام الماضية للخرطوم عشرات البصات والحافلات عدد من محليات الولاية وبلغ عدد المشاركين قرابة خمسة آلاف شاب وشابة، وايضا محلية ربك سيرت ما لا يقل عن عشر حافلات انضمت لثوارالمحلية بساحة الاعتصام والذين تجاوزوا الاربعة آلاف ثائر،أما محلية الدويم فقد سيرت سبع حافلات فى الأسبوع الماضى هذا غير الذين توجهوا إلى ساحة الاعتصام فرادى وجماعات والموجودين من أبناء المحلية بالساحة منذ أول يوم للاعتصام فى السادس من أبريل الماضى، خبيب محمد أبو النور الناشط فى لجنة إعلان الحرية والتغيير وتجمع المهنيين بمحلية الدويم أوضح لـ(الإنتباهة) بأن مشاركة شباب المحلية فى الاعتصام بدأ منذ أول يوم له، وقال ان مطالب ثوار الدويم هى نفسها مطالب المعتصمين ،إضافة لمطالب مواطنى الولاية بمحاسبة المفسدين من رموز النظام المخلوع ،وأكد أن المشاركة ستتواصل وسيتزايد عدد الشباب الداعم للاعتصام.
يوما بعد يوم حتى تتحق مطالب الثورة (كما ذكر) كامل متوكل عقيد المحامى بكوستى وناشط ،أكد لـ(الإنتباهة) أن مشاركة ثوار كوستى فى الاعتصام كان فاعلا منذ بدء المظاهرات ،وقال ان تدافع الشباب لدعم المعتصمين دليل على حرص ابناء كوستى على تسجيل أسم المحلية فى تاريخ الثورة، واشار إلى أن أبناء كوستى بالعاصمة نصبوا خيمة ضخمة فى ميدان الاعتصام لاستقبال ثوار كوستى والذين قال انه يتزايدون يوما بعد يوم، وأبان عقيد بأن الثوار بالمحلية نظموا عدة مسيرات فى الأيام الماضية.
كسلا .. على الثبات
مؤكد أن مطالب الثوار لن يتم التنازل عنها حتى يتحقق المشهد الآن تتصدره كل ولايات السودان لتؤكد ان هذه الثورة جاءت من رحم تلك المجتمعات وجاء قطار الحديد والنار وموكب مدني السني والنيل الابيض من كوستي ومن كسلا التي سيرت خمسة عشر بصا يحملون خيرات كسلا من فواكه وغيرها لتشارك في ساحة الاعتصام بالقيادة العامة للقوات المسلحة في اشارة واضحة بان تلك الولايات تحرص على اثبات مشاركاتها في تلك الثورة المباركة ولتسهم بدورها في رسم ملاحم السودان ولتجسد ذلك الواقع وتجدد مطالبتها وتمسكها باقامة الدولة المدنية دولة المواطنة والعدالة والحرية والسلام وهو المغزى الحقيقي لتلك المواكب فضلا عن الدور الرئيس في حماية مكتسبات الثورة من الارتداد والنكوص بفعل ما يعرف بالدولة العميقة والتي مازالت متمترسة في مفاصل الدولة وممسكة بكافة اجهزتها ولان حالة الوعي الثوري تمدد واتسع حتى اضحى الفعل الثوري سلوكا سائدا يمارسه الاطفال قبل الكبار الامر الذي انعكس ايجابا في التقارب الكبير بين المجلس العسكري والقوى الثورية نتاج الضغط الثوري الممارس من قبل الحشود المعتصمة امام القيادة العامة وكل يحمل رؤيته وحلمه للوطن.
دارفور .. رغم البعاد برسل قوافلي
تجيء التحركات والمسيرات الولائية من والى ساحة الاعتصام امام بوابة القيادة العامة بالخرطوم لتشكل لوحة ودفعا ودعما معنويا ويقول الصحفي والباحث في تراث دارفور محمد المختار انه قبل اكثر من قرن حين اندلعت ثورة المهدى تداعت الوفود الاقليمية لنصرته بالخرطوم واليوم التاريخ يعيد نفسه بذات الروح البطولية والنضالية حيث تكاملت العديد من الوفود مما يشير ويؤكد ان الانتفاضة هى انتفاضة جماهيرية عامة وعارمة عبرت عن احلام وامانى المواطن السودانى اينما كان وحتى الذين هم خارج الوطن تفاعلوا وتجاوبوا مع هذا الحراك فرادى وجماعات وهى رمزية تعكس الى اى مدى كان الاحتقان والغبن والكبت، فلما تفجرت اكتسحت كل ما امامها ، والمشاركات الاقليمية المتمثلة فى الوفود التى منها ما وصلت الخرطوم ومنها ما هو فى طريقه اليها وقطار عطبرة دليل قاطع ان الجماهير بالولايات قلبا وقالبا مع التغيير السياسى الذى تم بالسودان وتجيء من ضمن هذه الوفود وفود دارفور الكبرى المتوقع ان تكون خلال كتابة هذه الاسطر على مشارف الخرطوم وهى ذات الملحمة والتلاحم حينما هبت جموع اهل الاقليم مناصرين للثورة المهدية ومناصرين للخليفة عبد الله التعايشى عندما اشتد الصراع بينه واطراف اخرى ، ومن جانب آخر هو دلالة ان دارفور اقليم واحد متحد مهما فعلت الآلة السياسية لتمزيقه لن تستطيع الى ذلك سبيلا بل كلما أمعنت الآلة فى فعلها ازداد مواطنو الاقليم قربا وتقاربا وتلاحما تحت النظرة الكبرى والكلية ان السودان وطن واحد، وتلاحم الوفود الاقليمية بالخرطوم ووفقا لاندلاع الثورة اصلا بالاقاليم قبل الخرطوم يرسل اشارة واضحة ان الخرطوم لم تعد هى رأس الرمح وان الكلمة لم تعد ايضا بالخرطوم وحدها بل الاقاليم لها دورها وفعلها الثورى الملتهب الذى يمكن ان يحدث التغييرات وان الخرطوم لن تكون تنفرد بعد اليوم من الاقاليم خاصة واندياح الوعى الكبير بين كافة شرائح المجتمع وخاصة الاقليمية التى كانت خارج اطار التعليم هى اليوم فى قلب الحدث مفجرة وداعمة وبالتالى يجب على الخرطوم ان تضع عشرات الخطوط تحت كلمة الاقاليم وتعى انها باتت ركيزة اساسية ولم تعد كما سبق بالاشارة والتبعية العمياء .
الوفود الاقليمية الواصلة الى الخرطوم من مختلف اقاليم السودان يجب ان يحسب لها حساب بحسبان الجماهير العريضة والكبيرة التى دفعت بها للمشاركة والتمثيل وان الاقاليم من بعد اليوم لن تمتثل للتوجيهات المركزية بل انها اليوم فى الطريق لتشكيل مراكز قوى ستجبر الخرطوم فى كل حراكها وتحركها ان تضع حسابا لهذه الاقاليم وبالتالى هى مؤشر يحسب للاقاليم وانها انتفضت من جلبابها القديم وانها خرجت من القمقم الذى سجنت فيه عشرات السنين فلم تجنى من نصرتها ووقفتها شيئا وجاء اليوم لتقول الاقاليم لا للأمس لا للاشارة لا للتبعية لقد صحا المارد وخرج الى السطح ليقود الحراك.

تواصل معنا

Who's Online

537 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search