الولايات

ربوع السودان

ما لم نقله سابقاً

عوداً الى ما اوردنا بهذه الزاوية في الأسبوع قبل المنصرم في ما يلي تجربة مساعد بروف عمر أحمد العبيد الذي تفضل مشكوراً بإضافة وتصحيح معلومات قيمة عن تجربة البنجر بالسودان، فأول ما صحح هو الدرجة العلمية التي تسبق اسمه، حيث اوضح انه مساعد بروفيسور، وهذا شأن العلماء ومن يثق بنفسه وإمكاناته دون تهافت على الألقاب، أما صلب الموضوع وفي ما يلي دوره في إنتاج سكر البنجر، فكما أفاد فقد كانت ضربة البداية بورشة نظمها معهد السكر، ووقتها كان الاخ عمر عميداً بالإنابة للمعهد، ومن ثم تطور المشروع الى الآلية التنفيذية لتوطين بنجر السكر، حيث كان هو عضواً فيها ويرأسها البروفيسور أحمد العبيد الذي نعتذر له بدورنا إذ لم نعن في ما أوردنا سرقة جهده هو والكوكبة من العلماء بجامعة الجزيرة والبحوث وشركة السكر الذين بذلوا جميعاً جهداً عظيماً ولعدة سنوات في صمت وتفانٍ ونكران ذات، وهكذا شأن علماء بلادي، أما العمل التجريبي لتصنيع البنجر فتبقى المعلومة الافيد بأن الجهات التي تم التعاقد معها بواسطة القنوات الرسمية لم تكن في مستوى المسؤولية المطلوبه لتنفيذ ما وقعت عليه، وكل ما أورده الاخ عمر يطمئن الى أن الأمل قائم ولم يهزم المشروع، من واقع ما تؤكده مخرجات البحوث في إمكانية قيام صناعة تكاملية ضخمة تستوعب مئات الآلاف لإنتاج سكر بتكلفة إنتاج لا تزيد عن 50% من إنتاج تكلفة إنتاج كنانة إذا زرعت بالري الانسيابي، أما عن مشروعه فهو كما اوضح عبارة عن إنتاج للسكر الخام والعسل ومشروب عصير القصب في القرية، وهذا ما استمده الاخ عمر من التجربة الهندية بزيارته لأكثر من ستين موقعاً بالهند، وما عزز التجربة ذلك التعاون الذي وجده من إدارة جامعة الجزيرة وشركة كنانة ومزارع القصب بأم شوكة وشركة كروان، إذن يبقى كل ما تفضل به الاخ عمر معلومات وما قدم لنا من تصحيح عن مشروع بهذه القيمة والأهمية والنفع على مردود الاقتصاد وصحة الإنسان وتطوير للقرية والنهوض بها، وأنها دورات سنوية من الأزمات المتكررة لسلعة استراتيجية، إضافة لما لفوائد إنتاج السكر الخام والعسل وعصير القصب لصحة الإنسان وفوائد علاج بعض الأمراض والسرطان، وفوائدها للحوامل وغيرها من فوائد، ليظل السؤال الاكثر إلحاحاً ما هو هدفنا من تناول الموضوع؟ ولماذا تسببت جهات وأجهزة رسمية يفترض فيها المسؤولية في تأخير ان لم يكن ضياع مشروع بكل هذه الميزات والفوائد على مستوى البلاد ومواطنها واقتصادياً؟ ولماذا التعاقد مع جهات لم تكن اهلا للثقة والقدرة على تنفيذ المطلوب بمواصفاته القياسية والواجبة للتشغيل بكفاءة، ونحمد الله أن العمل مازال قائماً، والرهان معقود على إطلالة التجربة من جديد الى واقع التنفيذ بما ينفع البلاد والعباد، وتبقى المسؤولية الأكبر على الإعلام في  تسليط الضوء على هذه التجربة ذات الفائدة والنفع، بما ينعكس ايجاباً على جسد البلاد المنهك واقتصادها المترنح، فهلموا اهل الاعلام حتى يذهب الزبد جفاءً وتمكين ما ينفع الناس في الأرض.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search