الولايات

ربوع السودان

كسلا.. تحذيرات من غضبة القاش

كسلا هبة القاش.. هذه العبارة ليست شعاراً مكتوباً على مدخل المدينة فحسب، بل هي حقيقة ماثلة يعرفها كل مواطني ولاية كسلا، ويعرفون ماذا يعني لهم ذلك النهر الموسمي الذي ينبع من المرتفعات الإريترية، وينساب في اندفاع كبير محدداً مساره حاملاً معه كل ما يعترض طريقه، ليمضي في مساره حتى تندلق مياهه على السهول الرملية المنبسطة على الاجزاء الشمالية من ولاية كسلا مكوناً عندها دلتا القاش، وقد ارتبطت ولاية كسلا بذلك النهر الموسمي ارتباطاً غريباً.. ارتباط وجود ورهبة.. ارتباط امل وخوف، ولهذا يترقب مواطنو كسلا قدومه كحدث احتفائي، وقد خرجت اعداد من المواطنين لاستقباله عند قدومه ليلة امس، فقد وصل بمناسيب عالية، حيث سجل صباح اليوم ارتفاعاً قياسياً في منسوب المياه فقد بلغ منسوبه 280 سنتمتراً، مما اثار بعضاً من  المخاوف في نفوس المواطنين من انهيار الجسور الواقية واجتياحه المدينة. الامر الذي دفع بحكومة الولاية لاتخاذ التدابير الوقائية تحسبا لاي طارئ، فقد قامت منذ فترات ماضية بالاعداد المبكر في بناء وتقوية الجسور، واكملت العمل بتشييد جسر بطول 500 متر بمنطقة (الصعايدة). الا أن القاش اجتاز الجسور الواقية، وحذرت الدفاع المدني بالولاية من اجتياح المياه المدينة في تمام الساعة 7,30م
وحذرت إدارة الدفاع المدنى جميع المواطنين القاطنين على جانبى النهر واتخاذ الحيطة طيلة موسم الفيضان، وفقاً لتوقعات مراقبين بارتفاع معدلات الأمطار فى هذا الموسم، فقد  قام والي ولاية كسلا بالانابة عبد الله ادم عباس بجولة تفقدية برفقه زير التخطيط العمراني المهندس محمد سعيد احمد محمود  ومعتمد محلية كسلا معتصم محمد عثمان وعدد من القيادات المتخصة، حيث وقفوا على التسربات والتدفقات التي حدثت لنهر القاش بمنطقة خور سوميت على الاتجاه الجنوبي لمدينة كسلا وتحديداً عند منطقة العالي بالسواقي الجنوبية، وذلك جراء ارتفاع مناسيب نهر القاش ليلة امس، وعلى الرغم من ان هذا التسرب لم تتأثر به المنازل الا ان اعداد قليلة تقع على حرم النهر. 
واكدت مصادر بحكومة الولاية انها تجري المناقشات والتفاكر مع الجهات ذات الصلة لاحتواء الموقف ووضع المعالجات  اللازمة، حفاظاً على الارواح وتحوطا لاي طارئ قد يحدث، الى جانب الوجود الدائم لفرق الري على جسر نهر القاش للمتابعة اليومية. 
 هذا وقد كانت الولاية تعاني منذ فترة ماضية من مخاطر انحسار مناسيب مياه الحوض الذي انعكس بدوره في شح المياه. ولعل هذه الظاهر ظلت ملازمة للولاية خلال فصل الخريف، الامر الذي يستوجب معه العمل الفاعل في برامج ومشروعات حصاد المياه، ولعل دعوة والي كسلا آدم جماع آدم لممثلي المنظمات العاملة بالولاية تأتي في اطار توحيد الجهود وتوجيهها وفق استراتيحية الولاية وخططها وخاصة مشروعات حصاد المياه ضمن مشروع (زيرو عطش)، حيث وجه الوالي كافة المنظمات بالعمل الفاعل في هذا الاتجاه، ولعل هذه خطوة للاستفادة القصوى من كميات المياه المتدفقة من نهر القاش وتوظيفها التوظيف الامثل، مما يسهم في حل انحسار مياه الحوض الجوفي ويحقق السلامة والتحوط من مخاطر فيضان هذا النهر المتمرد.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

644 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search