الولايات

ربوع السودان

غرب دارفور.. الوقود باطن الأرض خير من خارجها

 موقع ولاية غرب دارفور المتاخم لشريط حدودي طويل مع الجارة تشاد وبعدها عن المركز جعلها عرضة لكثير

من الازمات الاقتصاديه والامنية التي يمكن ان يتعرض لها الوطن وينعكس ذلك في تجارة الحدود التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتهريب الذي يعتبر السمة الاميز بين مواطني المناطق الحدودية وتعتمد غرب دارفور بصورة كبيرة على الخرطوم في توفير السلع الاساسية ،وعندما تفاقمت ازمة الوقود الاخيرة في السودان الكثيرون كانوا يعتقدون ان تكون الولاية الحدودية الاكثر تأثراً نسبة لموقعها الجغرافي عن المركز فضلاً عن انتعاش التهريب في هكذا ظروف لبعض الدول المجاورة التي هي بدورها تعتمد بشكل اساسي على السلع السودانية الاستراتيجية لكن حدث ان تأثرها اقل ولم يكن بحجم المدن السودانية التي تناقلت وسائل الاعلام مدى معاناتها من ازمة الوقود،وقد كشفت جولة قامت بها وزارة المالية وادارة البترول رافقها فيها مدير جهاز الامن والمخابرات ومعتمد الجنينة وعدد من وسائل الاعلام الى مواقع الوقود والطلمبات بمحلية الجنينة التي يبلغ عددها  24 طلمبة ان المشكلة الحقيقية التي تعاني منها المدينة هي مشكلة ادارية فقط وان الوقود المخزن في باطن الارض يكفي الولاية بمحلياتها المختلفة لفترات قادمة واشتكى اصحاب الطلمبات من تكرار الكثير من السيارات في اليوم اكثر من مرة بالاضافة الى عدم التزام اصحاب السيارات الحكومية بالصفوفوفي الحال اصدرت الجهات المختصة ضوابط مشددة لانسياب عملية الوقود بطريقة سلسة ومحاربة تجار السوق السوداء الذين اصبحوا يتواجدون بالقرب من مراكز البيع بصورة ملفتة واهم تلك الضوابط يقول عنها وزير المالية والاقتصاد والقوى العاملة الدكتور الهادي محمد ادم ان غرب دارفور من افضل الولايات تأثراً بهذه الازمة نسبة للتخطيط السليم والاجراءات التي اتبعت في الفترة الماضية واشار الى ان هذه الجولة تأتي في اطار الوقوف على موقف الامداد البترولي في مستودعات وطلمبات الوقود واضاف يمكننا القول ان الموقف مطمئن جداً لكنه اشار الى وجود بعض المشاكل التي وصفها بالادارية  تتمثل في القصور في بعض المواقع لذلك قابلناها بموجهات اهمها فتح جميع الطلمبات يوميا حتى تختفي ظاهرة الصفوف ومنع جميع السيارات التي لا تحمل لوحات من الوقود بالاضافة الى تخصيص طلمبات محددة لوقود المؤسسات الحكومية وزاد الهادي هنالك هلع من بعض المواطنين لذلك نعاني كثيراً من تخزينهم للوقود في منازلهم وقال نحن نطمئن الجميع بان غرب دارفور موقفها مطمئن. من جانبه قال معتمد الجنينة محمد عبدالرحمن ان جميع المحطات تعمل بسعتها التخزينية والاستيعابية وتم حل جميع المشاكل التي تعيق العمل واضاف خلال 72 ساعة سنوفر لجميع المركبات بمدينة الجنينة بطاقة صرف وقود للحد من تكرار بعض السيارات في اليوم اكثر من مرة واشار عبدالرحمن الى تحرك اكثر من 45 تانكر وقود من مدينة بورتسودان في طريقها الى الجنينة واكد استمرار الامداد الكهربائي على مدار اليوم وقال ان مدينة الجنينة استلمت كمية كافية من وقود المزارعين سيبدأ توزيعها فوراً، ويبقى القول ومن خلال الجولة تكشف لنا ان جميع طلمبات الولاية بها كميات كبيرة من الوقود مخزنة في باطن الارض والكثير من تلك الطلمبات كانت تتحجج بعدم وجود الوقود فيها وصولاً الى الى مرحلة اخرى ربما تتفاقم فيها الازمة وتتزايد ارباحهم وهنالك حديث كثير وحكاوي عن تزايد حركة التهريب وتجار السوق السوداء لكن ربما تكون الاجراءات التي اتخذت كفيلة للحد من تلك الظواهر والمحافظة على هذا الوضع الذي تنشده الكثير من المدن السودانية.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search