الولايات

ربوع السودان

غرب دارفور.. الجنينة مدينة تسبح فوق بحيرة وأهلها عطشى

رغم الانفجار السكاني الكبير الذي شهدته المدن الكبرى بغرب دارفور وخاصة مدينة الجنينه، الأمر الذي ترتب عليه ضغط كبير على الخدمات، إلا أن هذا الضغط لم يقابله تطور في تقديم الخدمات، حيث شهدت المدينة تدنٍ مريع في الخدمات، لاسيما مياه الشرب، رغم أن الدراسات والبحوث تشير الى تمتع مدينة الجنينة بإمكانيات هائلة من ناحية توفر المياه الصالحة للشرب، في وقت أشار فيه مراقبون ومختصون أن مدينة الجنينة تسبح فوق بحيرة مائية، رغم كل ذلك أصبح مواطني الجنينة يعانون كثيراً من الإمداد المائي، وهنالك تمييز واضح وغير مبرر لبعض الأحياء السكنية، حيث أوضحت جولة للصحيفة أن أغلب الأحياء السكنية يصلها الإمداد المائي يوم واحد في الأسبوع، وبعضها يومان وثلاث. أما التي يصلها الماء يومياً، فهذه لا يلقاها إلا ذو حظ عظيم.
 ومع تفاقم أزمة المياه وارتفاع معاناة المواطنين خاصة في فصل الخريف، حيث تشهد إدارات المياه ضعفاً إدارياً غير محتمل وتجاوزات وصول بعضها في فترة سابقة الى لجان التحقيق. عموماً ومع هذا الوضع وفي بيانه أمام المجلس التشريعي الولائي في دورة الانعقاد السابقة، قال وزير التخطيط العمراني المهندس فيصل حسن منصور إن هنالك زيادة كبيرة في الإنتاج المائي اليومي بلغت 10.890م٣ مما كانت عليه في السابق 8.505م٣ بالإضافة الى إدخال عدد 2000 مشترك جديد للخدمة، فضلاً عن تركيب وتوصيل 8 آبار بالشبكة مع الملحقات الكهربائية اللازمة، بالتنسيق مع وحدة تنفيذ السدود المرحلة الثانية من مشروعات (zero)عطش، لكنه أشار الى أن أهم التحديات هي قلة الخزانات الأرضية والسطحية لتخزين وتوزيع المياه وضعف الكادر الفني.
 أما لجنة التخطيط العمراني والصحة والبيئة في تقريرها حول بيان الوزير، فأشارت الى أن زيادة تعرفة المياه من 25 جنيهاً الى 50 جنيهاً كانت مشروطه بتحسين الإمداد المائي إلا أن الأداء المائي مازال غير كافٍ ومتذبذب في كثير من الأحياء، بينما قال رئيس المجلس التشريعي الأمير جعفر إسماعيل في تلك الجلسة أن مدينة الجنينة شهدت توسعاً كبيراً وهنالك عجز في تقديم الخدمات وأضاف قائلاً يجب أن تتوسع الشبكة والإمداد المائي. وزاد جعفر هنالك فساد إداري كبير يصاحب توزيع الإمداد المائي سماها بإمبراطورية المياه. وطالب بتوجيه عقوبات رادعة لمخالفي الإجراءات في توصيل المياه. وفي ظل هذه العتمة، حمل الخطاب الأول لوالي غرب دارفور حسين يس أمام المجلس التشريعي في دورة الانعقاد التاسعة، حمل بشريات حيث قال هنالك جهود تقوم بها حكومة الولاية من أجل توفير مياه الشرب للإنسان والحيوان، بحفر 25 بئراً جوفياً كمرحلة أولى ضمن برنامج zeroعطش و10 آبار في مناطق العودة الطوعية بالإضافة الى تحسين شبكة المياه بمدينة الجنينة ورفع نصيب الفرد وإزالة التشوهات
عموماً مدينة بهذه الإمكانيات لاينعم مواطنوها بالاستقرار المائي الكافي رغم المشاريع الكبيرة التي نفذت وبعضها جارٍ العمل فيه مثل مشاريع السلطة الإقليمية وzeroعطش، والمشاريع الاتحادية والافتتاحات التي نشهدها بين الحين والآخر ودور المنظمات الأجنبية التي تعمل في هذا المجال يجب على الحكومة أن تنظر الى الجانب الآخر من الكوب، ربما تكون المعضلة الحقيقية في موظفي المياه أنفسهم، وأصبحت الأزمة أكبر من إمكانياتهم وهم عاجزون عن الحل.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search