الولايات

ربوع السودان

شمال كردفان.. التحول في تربية وتسويق الثروة الحيوانية

معتصم حسن عبد الله 
 ولاية شمال كردفان من الولايات الغنية بالثروة الحيوانية بمختلف أنواعها، وهي من ضمن خمس ولايات وقع عليها الاختيار لتنفيذ برنامج تسويق الثروة الحيوانية والقدرة على الصمود، باستهداف أربع محليات بها (أم روابة، الرهد، شيكان وبارا)، ويستهدف المشروع (275) قرية ريفية. ويهدف البرنامج لزيادة الدخول للمجتمعات الرعوية وتوفير الأمن الغذائي، بجانب قدرة الثروة الحيوانية على الصمود بزيادة المرونة لمقاومة المتغيرات المناخية، وزيادة فرص كسب العيش لتحسين الحياة المعشية للمجتمعات الريفية بتغيير النمط التقليدي الذي يعاني منه الرعاة المتمثل في عدم استفادتهم من ثروتهم الحيوانية بتغيير هذا المفهوم.. وللوقوف عن قرب على هذا البرنامج الممول من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) وحكومة السودان لتنفيذ برنامج تسويق الثروة الحيوانية والقدرة على الصمود.. التقت صحيفة (الإنتباهة) بمنسق البرنامج بابكر أحمد آدم الذي أوضح أن بداية انطلاقة البرنامج بشمال كردفان جاءت بإيقاع سريع في شهر يوليو من عام 2016م، واكتمل فريق العمل في شهر ديسمبر من ذات العام، وتمت إقامة ورشة ابتدائية لكل أصحاب المصلحة من البرنامج الذي يستمر لخمس سنوات. وأضاف بابكر أن البرنامج يعمل في ثلاثة مكونات (تنمية أعمال الثروة الحيوانية، الموارد الطبيعية والتمويل الريفي والتنمية الاجتماعية). وتحدث المنسق قائلاً إن الحصيلة التي تحققت حتى الآن عدة إنجازات، وحقق البرنامج اختراقات وتدخلات حقيقية بفضل التجاوب والتفاعل الكبير الذي وجده البرنامج في مجتمعات المحليات الأربع. إلى ذلك قدم منسق برنامج تسويق الثروة الحيوانية والقدرة على الصمود بابكر أحمد آدم شرحاً تفصيلياً عن المكونات الثلاثة وما تم فيها من عمل، فمكون تنمية أعمال الثروة الحيوانية يعمل على تطوير وتنمية وتحديث إنتاج الثروة الحيوانية بجعل القرية محجراً أولياً، وهنالك تسعة من الفنيين والمختصين يعملون في هذا المكون، وإنجز البرنامج تكوين مجموعات ثروة حيوانية وزراعية وبرامج إنتاجية أخرى. وأبان المنسق بابكر أنه في العام الماضي تم اختيار (100) مجموعة بتدريب مرشد اقتصادي لكل مجموعة في التغذية وصحة الحيوان ومداخل الإنتاج إلى مرحلة التسويق، وتمليك تلفون لكل مرشد مربوط بالكوادر الفنية للبرنامج، والمجموعة تمثل أسرة تعمل على الإنتاج والتسمين الحيواني. وهذا العام تم المستهدف تدريب (3250) أسرة، وتم حتى الآن تدريب (1831) أسرة على الإنتاج الحيواني والتسمين وإدخالههم مرحلة التمويل، وتم اختيار ثماني قرى على مستوى المحليات الأربع المستهدفة (أم روابة، الرهد، شيكان وبارا) كنماذج، بحضور المجتمعات المستهدفة بالبرنامج. أما مكون الموارد الطبيعية في هذا المكون المجتمع فهو الذي يحدد احتياجاته بمعاونة ستة من كوادر البرنامج الفنية الخبيرة في شأن الموارد الطبيعية. ومن الأعمال التي حققها البرنامج أوضح بابكر أحمد آدم انه تم تأهيل (15) الف هكتار في مراعي (الباجة) بأم روابة بالتنسيق التام مع وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والتنمية الريفية، وبتمويل من (إيفاد) ما يقارب (300) ألف جنيه, بعد دراسات ومشاورات مع كل الأطراف ذات الصلة، وهنالك ميزانية بـ (285) الف جنيه لفتح المسارات (200 كيلومتر). وفي مجال الغابات في هذا العام يستهدف البرنامج استزراع (300) الف شتلة هشاب لتعمير حزام الصمغ العربي بالولاية، تم منها حتى الآن (155) الف شتلة، وما تم إنجازه منذ بداية البرنامج (200) الف شتلة. وفي مجال المياه يستهدف البرنامج (18) مشروعاً في هذا العام في المحليات الأربع، وما تحقق إكمال حفائر في محلية الرهد وتحسين مضخات شمل عدداً من التحسينات في منطقة الملبس بمحلية شيكان، وبمحلية أم روابة محطة دونكي. إلى ذلك تم التوقيع على عقودات لستة مشروعات آبار مياه اثنان منها في بارا ومثلها في أم روابة، ومشروع في كل من الرهد وشيكان، والتكلفة المالية لهذه المشروعات (25) مليون جنيه، ويكتمل إنجازها بنهاية العام. وقدم البرنامج منحة للمجتمعات الريفية بتوزيع (980) أسطوانة غاز مصحوبة بموقد، وإجراء عمليات تدريب للاستعمال، ووصلت التكلفة المالية للأسرة الواحدة إلى الفي جنيه، على أن تسدد قيمتها بأقساط مريحة تعود مبالغها لذات المجتمعات وإنفاقها في الخدمات للمصلحة العامة. وهنالك مكون التمويل الريفي والتنمية الاجتماعية، وقال المنسق انه تحقق في عام 2017 تكوين وتحريك (105) لجان تنمية، وفي عام 2018 (80) لجنة، بجانب إعداد ملف لكل قرية يحوي جميع المعلومات لتشكيل قاعدة بيانات وافية لكل مجتمع، ليسهل عمليات التدخلات التي يستهدفها البرنامج. وجميع هذه اللجان تم تأهيل مدربين لها لتسهيل وتيسير عمليات تنمية المجتمعات، وقال منسق البرنامج بابكر أحمد آدم انه تم إنشاء مجمعات إدخار وتسليف بدأت بـ (375) مجموعة، ويتراوح عدد المجموعة ما بين (15 ـــ 20) فرداً باستهداف شريحة النساء والفقراء والشباب من الجنسين والناشطين اقتصادياً، ويصل عدد المشاركين إلى (5625) مشاركاً، ووصل الإدخار الشخصي لهذه المجموعات إلى مليون وسبعمائة الف جنيه، وتم ربط (55) مجموعة بالمؤسسات المعنية بالتمويل. وفي تسمين وتسويق الثروة الحيوانية يبدأ التمويل بخمسة رؤوس من الضأن تتم تربيتها وتسمينها ورعايتها من قبل المستفيد، ويتم توفير جميع المستلزمات في كيفية التسمين والمتابعة والرعاية العلمية، وفترة التسمين والتسويق لإرجاع التسليف شهرين، وبعدها تتم زيادة الضأن لعشرة رؤوس، وتستمر هذه الدورات، وفي كل دورة تزيد أعداد الضأن. وأكد منسق برنامج تسويق الثروة الحيوانية والقدرة على الصمود بابكر أحمد آدم، أن جميع هذه الدورات حققت نجاحاً، وبدأت المجموعات في الدورة الثانية، ولا يوجد أي تعثر، بل أن تنفيذ هذا المكون يحقق نجاحاً ملحوظاً بالولاية.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

426 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search