الولايات

ربوع السودان

شمال دارفور.. مزارعون في انتظار الجازولين

مالك دهب
في الأيام الماضية قال عدد من ممثلي التنظيمات الزراعية والانتاجية بولاية شمال دارفور، ان وزير الزراعة والثروة الحيوانية بالولاية قد أوقف التصاديق الخاصة بوقود المزارعين، واشاروا الى ان هذا الأمر يهدد ويفشل الموسم الزراعي بشمال دارفور، وقد قدمت في يوم الثلاثاء المنصرم لجنة من ممثلي التنظيمات والجمعيات الزراعية مذكرة لرئيس المجلس التشريعي بالولاية الأستاذ عيسى محمد عبد الله تحصلت (الإنتباهة) على نسخة منها، ذكروا فيها أن وزير الزراعة والثروة الحيوانية بالولاية قام بإيقاف الجازولين الخاص بتنظيمات أصحاب مهن الإنتاج الزراعي والحيواني بحجة عدم وجود نشاط زراعي فعلي على أرض الواقع. وأضاف المزارعون في مذكرتهم أنهم يطالبون بتكوين لجنة لزيارة مقر عمل الجمعيات والتأكد من الممارسة الفعلية للنشاط الزراعي ورفع تقارير دورية من مديري القطاعات الزراعية بالمحليات لتأكيد عمل التنظيمات بمواقعهم، والآن قد توقف العمل الزراعي نتيجة لذلك القرار، ولا يوجد رفع (تروس) ولا (حراثات وري الجنائن) مما يؤدي إلى فشل الموسم الزراعي بالولاية.  وكان وزير الزراعة قد قال في جلسة مناقشة تقرير بيان وزارته داخل قبة البرلمان بشمال دارفور، ان وزارته أوقفت صرف الجازولين للبعض لأن هنالك جمعيات اسمية فقط ولا يوجد لها أي نشاط على أرض الواقع.  ويقول رئيس جمعية سيما للإنتاج الزراعي بمنطقة دار السلام إدريس عبد الكريم عبد الله انه ممنوع لاي شخص في الوزارة القيام بتصديق الوقود الا الوزير نفسه، وأنهم ذهبوا للوزارة بغرض مقابلته ولكنهم منعوهم ورفض مقابلتهم.  ويقول إدريس ان أراضيهم اربعمائة وخمسون فداناً بمنطقة دار السلام، ويزرعون الفول والسمسم واللوبيا والصمغ العربي، واذا لم يتحصلوا على الوقود فإن الموسم الزراعي سيفشل.  ويضيف رئيس تنظيم بركة التخصصي إسماعيل عبد الله أحمد ان مشكلتهم الآن انهم بعد بداية الموسم الزراعي مفروض يعطوهم التقاوي ولكن التقاوي جاءت متأخرة عن وقتها، والوقود أيضاً جاء في وقت متأخر وتم اعطاؤهم كميات قليلة من الوقود. وأشار إلى أن عملية التوزيع غير واضحة وليست مقننة، وما كان عن طريق الجمعيات، وقال إنهم يناشدون والي الولاية ورئيس المجلس التشريعي والوزير وكل نواب البرلمان، ان يعرفوا انه اذا هنالك فشل زراعي فالسبب هو عدم الوقود.  أمين عام أصحاب النيل الزراعي عبد الرحمن آدم توب الحرير قال انهم ذهبوا إلى وزارة الزراعة بغرض الحصول على الوقود، وبناءً على الطلبات التي قدموها اعطوهم خمسة براميل كمرحلة أولى، ولكن في المرة الثانية وجدنا ان الوزير منع صرف الجازولين، والآن جميع المزارعين توقفوا بسبب التقاوي والجازولين، وانه في ما يخص البذور والتقاوي في جمعيتهم سبعة وعشرون مزارعاً تم منحهم مئتي كيلوجرام فقط بواقع ستة كيلوجرامات للشخص، واضاف توب الحرير انه الآن في الولاية لا يوجد أحد يهتم بأمر المزارعين.  منسق تنظيمات المنتجين بولاية شمال دارفور الهادي نور الدين عبد المجيد قال ان الولاية بها اكثر من الف ومائتين وثمانين جمعية إنتاجية على المستوى القاعدي والنوعي والمستوى المخصص، وان هذه الجمعيات تكونت بموجب قانون أصحاب مهن الإنتاج الزراعي والحيواني الذي جاء والغى اتحاد المزارعين والرعاة في عام 2011م، وأضاف انه في الفترة الأخيرة جاء الجازولين بكمية كبيرة للولاية ولكن هناك تضرر في عملية التوزيع، وان وزارة الزراعة تبنت عملية التوزيع عن طريق قسم الهندسة الزراعية، وأكد انه شخصياً قام بتسليم الوزارة قاعدة بيانات لكل المحليات بالولاية توضح اسم الجمعية وعدد الأعضاء ومقر الجمعيات وعدد الوحدات الإنتاجية سواء كانت رؤوساً للحيوانات او عدد افدنة الأراضي الزراعية. وأضاف الهادي قائلاً: في البداية بدأ العمل جيداً في أخذ حصصهم من الجازولين، ولكن اخيراً التمسنا ان الوزارة تقول ان هذه الجمعيات ليس لديها نشاط زراعي فعلي على الأرض، ونحن طلبنا منهم عمل زيارات ميدانية للمحليات او مطالبة اداراتهم في تلك المحليات بمدهم بتقارير عن تلك الجمعيات ونشاطها، وعلى ضوئه يوزع الوقود. وتاسف الهادي على ان ذلك لم يتم، مشيراً إلى كثرة الشكاوى التي تأتيهم من رؤساء وقيادات الجمعيات بعدم وجود كمية كافية للجازولين بغرض إنشاء تروس برغم الخريف المبشر، وأكد انه يرى الآن ان هنالك تهديداً للعمل الزراعي بولاية شمال دارفور، ويجب على وزارة الزراعة ضرورة الذهاب إلى المحليات للتأكد من مواقع عمل المزارعين، واذا لم يتم هذا الأمر فنؤكد لكم ان الموسم الزراعي سيكون فاشلاً.  وطالب عدد من المزارعين المجلس التشريعي ووالي الولاية بالتدخل العاجل لحل معضلة الجازولين قبل أن يفشل الموسم الزراعي. 
ويقول المراقبون ان القطاع المطري بشمال دارفور يمثل 85%  والنيلي الفيضي  15%، بينما يمثل القطاع المروي 5% من المساحات المزروعة بولاية شمال دارفور.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

657 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search