الولايات

ربوع السودان

شمال دارفور.. طريق الإنقاذ الغربي حوادث مستمرة

كثرت في الآونة الأخيرة الحوادث المستمرة والمأساوية للسيارات وخاصة منها البصات السفرية على امتداد طريق الإنقاذ الغربي، الذي حصد آلافاً من الأرواح منذ إنشائه.
في صبيحة يوم الخميس الماضي توفي خمسة أشخاص وأصيب العشرات في حادث سير على طريق "الإنقاذ الغربي" وتم نقل المصابين لمستشفى الفاشر لتلقي العلاج.
وكانت الحادثة قد وقعت بالقرب من منطقة تسمى “ود الحسين ” الواقعة بين محليتي الكومة وأم كدادة بولاية شمال دارفور بين شاحنة وعربة كانت تحمل العشرات من الركاب في طريقها الى ولاية الخرطوم . 
ويرى عدد من المراقبين ان هذه الحوادث تقل في حالات تدخل وقيام الحكومة بعملية التفويج و غيرها من الإجراءات المرورية و تزداد بغياب الحكومة. فيما قال الاستاذ الجامعي عبدالسلام كتر، ان الواضح هو سعي اصحاب المركبات لجني الارباح و ليس صون الارواح وطالب الدولة ممثلة في ادارة المرور الى تعقيد الاجراءات المرورية و هي مكلفة فعلاً لكن الارواح اهم واشار الى ضرورة التفكير في وسائل اخرى لتغطية تكاليف شرطة النجدة في الطرقات حتى تتمكن من القيام بواجبها للاستمرار على مدار الساعة، ويرى عدد من المراقبين انه لابد من ضرورة تغيير مواقيت تحرك البصات على ان تكون  الساعة السابعة صباحاً بدلاً من الثانية صباحاً حتى نتفادى الحوادث التي لا يكون الارهاق والنعاس سبباً فيها.
وفي شهر سبتمبر من العام 2016 وقع حادث مماثل على طريق(الانقاذ الغربي) بين ثلاث بصات سفرية وسقط فيه ما لايقل عن 70 شخصاً، على الطريق الوحيد الذي يربط بين شمال السودان وولاياته الغربية بعد ان اكتمل الربط البري بين الفاشر في شمال دارفور والعاصمة الخرطوم في شهر نوفمبر من العام 2015 .
ويعتبر طول المسافة بين الفاشر والخرطوم خاصة في طريق العودة يفقد السائقون في أوقات كثيرة القدرة على التركيز. حيث "تستغرق الرحلة نحو 14 ساعة على الأقل.
ويقول الإعلامي معمر إبراهيم لـ"الانتباهة" ان الطريق من حيث الانشاء ضيق ولا توجد به أدنى اجراءات السلامة المرورية التي تحافظ على ارواح المسافرين ثم هذا التقصير والاهمال المفرط من قبل الجهات المعنية بالطريق ثم حُفر على طول الطريق تعيق الرحلة وتعجل بإزهاق أرواح الناس وعدم الصيانة منبهاً الى عدم وجود تحقيق او معالجة لتفادي ما يحدث ومعرفة اماكن الخلل ومعالجتها اهمال في اهمال وموت تلو الاخر بهذه الاسباب.
أحداث كثيرة شهدها طريق (الإنقاذ الغربي) قطاع النهود ـ أم كدادة ـ الفاشر بعد افتتاحه بداية العام 2016 أدت إلى ارتباك حركة البصات السفرية المتجهة من العاصمة الخرطوم إلى الفاشر وكان الطريق في بدايته وقبل استتباب الأمن أصبح مورداً لقطاع الطرق، والمتفلتين المسلحين، الذي يعترضون البصات لنهب ممتلكات المسافرين نتيجة لاضطراب الأحوال الأمنية في وقت سابق".
ويتفق المراقبون في انه وحتى لا يصبح الطريق طريق موت وهلاك، لابد من تدارك الحد الأدنى من المعالجات، والتي هي اشتراط سائقيْن يتناوبان على القيادة مع ضرورة وجود رادارات على امتداد الطريق بعد ان كثرت الحوادث المرورية بالطريق منذ افتتاحه في نوفمبر 2016 لأسباب تتعلق بضيقه الذي لا يتجاوز السبعة أمتار بالإضافة إلى ارتفاعه الشديد وجنوح السائقين الى السرعة الزائدة.
وبرغم الحوادث المؤسفة إلا ان أهمية الطريق تتزايد باعتباره الناقل للمنتجات الزراعية والفواكه والذرة والحبوب الزيتية التي تتميز بها ولايات دارفور وكردفان إلى الأسواق في العاصمة وبقية الولايات.
ويرى المراقبون ان قضية طريق الإنقاذ الغربي قد شهدت تطورات مهمة في منتصف العام 1999 عندما تبودلت الاتهامات بين أطراف وإدارات الطريق التنفيذية المتعاقبة حول الإخفاقات التي حدثت في الطريق وأدت إلى توقف العمل فيه بصورة شبه كلية لسنوات.
بعد أن طالت شبهة فساد العمل في الطريق، الذي تعثر إكماله رغم جمع ملايين الجنيهات من المواطنين عن طريق اقتطاع جزء من المرتبات علاوة على التبرعات الذاتية، وتلك التي استقطعت من حصص توزيع السكر.
و"بدأ العمل في الطريق بصورة متعثرة في قطاع الخوي ـ النهود وكان العمل يسير بصورة بطيئة نسبياً رغم تدفق أموال النفط في ذلك الوقت كما بدأ تنفيذ طريق الإنقاذ الغربي منذ العام 1993 ولم يكتمل الا 50% منه حيث وصل حتى الآن مدينة الفاشر رغم طوله الذي يفترض ان يمتد حتى مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، ويعتبر من أهم الطرق الرئيسية التي تربط ولايات غرب السودان بشماله.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

691 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search