الولايات

ربوع السودان

شرق دارفور.. مدرسة الضعين الصناعية.. الجوهرة المنسية

 عند الحديث عن هذه المؤسسة التربوية تشرئب الروح له وتهيم النفس ويشتاق القلب لملامسة جدار الماضي التليد المعتق بعظمة مؤسسات التربية والتعليم الفخيمة منذ الأزل القديم فإن مدرسة الضعين الصناعية بوابة العلم والابتكار والتقدم فإن الثورة الصناعية الكبرى التي أحدثتها الدول العظمى ساهمت في نمو المجتمعات بشكل مشهود ورسالة المدارس الصناعية يعرفها القاصي والداني والضعين الصناعية أحد المؤسسات المهملة لم يشفع لها موقعها بقلب عاصمة ولاية شرق دارفور الغنية بمواردها الاقتصادية من زراعة وثروة حيوانية وبترول ورجالها الكرماء ابداً فإنها ظلت شامخة عظيمة قوية والشحوب يكسو محياها ومحيطها الداخلي والخارجي فصارت صديقة للكوش والعناكب والوطواط ومقراً دائماً للحيوانات الناقفة والكلاب الضالة فضلاً عن تجمعات لبعض المراهقين من الشباب وممارسة بعض الألعاب مثل الكتشينة وتناول الخمور والمخدرات لعب "القمار" هذا حسب رواية أحد جيران المدرسة الذي فضل حجب اسمه للصحيفة وارجع ذلك لعدم وجود سور يحمي المدرسة من التعديات و يعمل على الحفاظ على هيبتها كمؤسسة تربوية وطالب المسؤولين من وزارة التربية والتعليم بالتدخل العاجل سيما وزارة التربية والتعليم من خلال زيارة "الانتباهة" للمدرسة وجدنا الوضع مزرياً وفعلاً تغرق في الإهمال وترقد على عنقريب الضياع الذي انهكته الأزمان الغابرة وهجرها المعلمون والمعلمات بسبب رداءة البيئة المحلية وضعف الراتب. وعبّر أولياء أمور بحسرة عن تراجع مستواها بطريقة مخيفة مقارنة بالماضي التليد، وقال محمد عمر متحدثاً بألم وحرقة قائلاً ما متخيل هذه المدرسة تصل هذه الحال وتساءل أين دور أهل التعليم ولماذا لم يشملها مؤتمر التعليم وتابع نطالب الحكومة والمسؤولين وأهل الشأن بأعلى صوت عليكم بالالتفات لهذه المدرسة وأشار إلى أن معظم المعلمين تركوا العمل بالمدرسة واختاروا مؤسسات ذات عائد أفضل مجز يسد حاجتهم وقال خريج فضل حجب اسمه يا استاذ جزاك الله الف خير ودوماً أنتم تتلمسون قضايا تهم المواطن والوطن، هذه المدرسة كانت منارة وعلماً من أعلام دارفور الصناعية تخرّج منها أفذاذ الصناعات المهمة ورفدت سوق العمل بكوادر غاية في الأهمية وقال يا ريت التاريخ يعيد نفسه ليعرف جيل اليوم قدرها ومكانها وسط المؤسسات الصناعية التي تخرّج الأجيال جيلاً بعد جيل، فهي جوهرة منسية اكل الزمان منها عبقها ورحيقها وما زالت قمه في العطاء على الرغم من التحديات. صرخة تُطلقها "الانتباهة" عبر ربوع السودان، لإعمار هذه المدرسة وإعادة مجدها التاريخي وجميل صنعها.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

653 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search