mlogo

الولايات

ربوع السودان

جنوب دارفور.. تمويل الموسم الزراعي.. بداية الفشل

نيالا: محمد المختار
الملتقى التشاوري لانجاح الموسم الزراعي الذي انعقد بمدينة نيالا بحضور مدراء وزارات الانتاج والموارد الاقتصادية بولايات دارفور ووكيل الوزارة الاتحادية استعرضت فيه كل المعوقات والمعيقات التي تعترض مسيرة الزراعة بدارفور وكان من اهمها تأخر وصول الوقود والتقاوى في الوقت المناسب والتمويل بجانب الآليات والمعدات الزراعية التي لا تكفي لتغطية الرقعة المزروعة حيث ما زال المزارع يستخدم الطرق التقليدية في فلاحة وزراعة الارض ورغم ذلك تشكل جنوب دارفور نسبة 42% من اجمالي انتاج الفول بالسودان مما يعني بتوفير الآليات والتقاوى والوقود والتمويل المناسب يمكن زيادة الرقعة وزيادة الانتاج والانتاجية بصورة علمية واستثمارية تقلل التكلفة وتزيد الانتاج مما يحفز المزارعين والمنتجين التوسع في هذا المجال واستقطاب مشاركين جدد باعتباره جزءاً اصيلاً من الموارد الاقتصادية والداعم للخزينة العامة، وبرز في الملتقى الذي جمع ولايات دارفور الخمس ضرورة انشاء صندوق لدعم التقانة الزراعية بعيداً عن اية هيمنة توجه موارده خارج اطار الزراعة وان يدعم الصندوق بانشاء معامل للتقاوى وهي خطوة ستسهم كثيراً في توطين التقاوى بولايات دارفور مما يقلل مخاطر تأخر وصولها من المركز.
التمويل الزراعي:
والمتابع للشأن الزراعي بالولاية يشهد ضعف التمويل او تعقيداته، وبات يذهب في غير محله حيث المقصود دعم وتمويل المزارع البسيط ولكن الكثير من الشروط المصرفية لا تتوفر لدى المزارع وصغار المزارعين باتوا خارج هذه الحلقة في ذات الوقت، و24 مليون فدان صالحة للزراعة ولا يستغل منها إلا الثلث تعد وصمة سالبة وعلى حكومة الولاية ووزارة الانتاج والموارد الاقتصادية في ظل هذا الوضع أن تتحرك بخطى اوسع لتجعل من الزراعة بشقيها المطري والمروي المعبر والمخرج، وما اشار اليه حسين عمر موسى مدير عام وزارة الانتاح والموارد الاقتصادية في حديث في تصريح يعد اشارة مهمة بان التمويل الزراعي في الولاية يواجه صعوبة من قبل المؤسسات التمويلية الممولة وسياساتها تخالف السياسات في باقي الولايات وهناك بعض التعقيدات تحول دون استفادة صغار المزارعين من التمويل المصرفي المشروط خاصة جانب الضمانات التي تطلبها المصارف، ولكن حقيقة الامر الزراعة وتمويلها ليست بأجندة المصارف العاملة بجنوب دارفور حتى البنك الزراعي ليس بالمستوى المطلوب منه كمصرف اساس قيامه من اجل دعم الزراعة والمزارعين. وقال حسين لديهم برنامجاً للحلول المتكاملة لتقديم الخدمة لصغار المزارعين خاصة النازحين ومنها تكلفة حرث الفدان 500ج مقارنة باسعار القطاع الخاص التي تبلغ 1800ج وقال بتوفر التقاوى سيتم منحها مجاناً او بقيمة زهيدة، وتجدر الاشارة أن ارتفاع تكلفة الانتاج تنعكس في تقليل المساحات المزروعة، الواقع دعم صغار المزارعين والنازحين بهكذا طريقة أمر محمود ولكن يبقى الناتج في دائرة الاكتفاء الذاتي ويظل السؤال حول التمويل الزراعي باقٍ ومطلوب مثلما يتم في كل المناطق الزراعية بالسودان
د. عبد الصمد حسن احمد مدير ادارة البحوث الزراعية بالولاية قال لـ (الإنتباهة)، انهم وللموسم الثالث يطبقون برنامجاً خاصاً بتعزيز قدرات النساء في الزراعة، ممول من بنك التنمية الافريقي واشراف ادارة البحوث وتنفيذ وزارة الزراعة بالولاية وهو خاص بالنساء المزارعات في كل المحاصيل الزراعية، واكد انهن جادات في العمل الزراعي وحققن نتائج عالية في الانتاج وفي التدريب والبرنامج يركز على تنمية القدرات المعرفية بالارشاد والتطبيق العملي في الحقول، وما قاله الدكتور عبد الصمت يشير بوضوح الى عمليات التمويل واهميتها ودورها حال توفرها في زيادة الانتاج والانتاجية وانها في فترة وجيزة ستخرج قطاعات كبيرة من دائرة العوز والحاجة الى نطاق الاستثمار والتمويل ولذلك يبقى السؤال ملحاً ويتطلب التدخل الرسمي في تسهيل اجراءات التمويل الزراعي.

تواصل معنا

Who's Online

551 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search