mlogo

الولايات

ربوع السودان

جنوب دارفور.. الفشل يحاصر الموسم الزراعي

نيالا: محمد المختار عبد الرحمن
بدأ الموسم الزراعى هذا العام بولاية جنوب دارفور والبلاد فى اضطرابات وعدم استقرار، وتأخر لخريفها المبكر فتأخر وصول الوقود الزراعى والأسمدة والتقاوى وهذه الاخيرة تم نفض اليد منها وعلى المنتجين توفيرها بجهودهم الخاصة ، المفترض ان تكون هناك خريطة مبكرة للموسم الزراعى الذى لا يحتمل التأخير لقصر فترة الامطار وقلتها شمالاً وتوفير المعينات والمعدات الزراعية مبكراً تعد استراتيجية لا مناص منها بل هى المؤشر لنجاح الموسم من عدمه.
الوقود والتقاوى
واحدة من مشاكل الزراعة توفير الوقود المبكر وهذا الموسم لتوقف القطارات الناقلة ولانعدام الوقود نفسه تأخر التصديق للولاية بحصتها وحسب ما رشح من تصريحات اعلامية مبكراً بالوزارة الولائية التصديق لها بـ2.5 مليون جالون وصل منها 161 الف جالون لا تغطى احتياجات المنتجين وحظيت بها المحليات الطرفية التى تنقطع طرقها ايام الخريف وتشكل النذر اليسير من احتياجاتها الفعلية وبالتالى على المنتجين التوجه الى السوق مما يرفع من التكلفة وسعر برميل الجاز داخل مدينة نيالا يفوق 3000 جنيه وفى محليات كالردوم وصل سعره الى 35 الف جنيه مما يزيد من مخاطر تهريب وقود الزراعة او توجيهه لغير الوجهة المطلوبة.
وقال المنتج (ابراهيم صالح ) ان لديه 200 فدان وتم التصديق له بـ 12 جالون فقط فرفض استلامها، وفى تصريحات اعلامية بداية يوليو قال مدير عام وزارة الانتاج والموارد الاقتصادية حسين عمر موسى إن وزارته اضطلعت بدورها كاملاً فيما يتعلق بالموسم الزراعى الحالى مشيراً الى عمليات توزيع الوقود على المزارعين بالمحليات المختلفة وتوقع اسهام خريف هذا العام فى انتاجية عالية وقال الاسبوع قبل الماضى ان الاستعداد للموسم الزراعى قطع شوطاً بعيداً وان ادارتى الزراعة والثروة الحيوانية تقومان بتوزيع الاليات الزراعية والوقود وقال لاحقاً التقاوى لم تصل حتى هذه اللحظة وتوقع وصولها قريباً وقال انها دون الطموح وتقدموا بطلب لـ 1100 طن ووصل حتى لحظة كتابة التقرير تصديق بـ 153 طناً فقط ، واكد وصول 28 طناً من المبيدات وزعت للمحليات المتوقع حدوث آفات زراعية فيها (كبرام وتلس وعد الفرسان) .
تجدر الاشارة الى ان المساحات الصالحة للزراعة بجنوب دارفور تزيد عن 24 مليون فدان ، وقال مدير القطاع الزراعى بوزارة الانتاج احمد الشريف فى تصريحات انهم يستهدفون هذا العام 8.5 ملايين فدان منها 4.5 ملايين فدان تطبق فيها التقانات او الزراعة الآلية وتتوفر لدى القطاع الخاص نحو 700 جرار وبالوزارة تمت صيانة 40 جراراً وهناك 11 مركزاً بالمحليات لتقديم الخدمات .
بين الرعاة والمزارعين
من العوائق التى تقابل المواسم الزراعية بالولاية الاحتكاكات بين الراعى والمزارع ولدرء مخاطرها وما يسفر عنها تحتاج لجهود وهو ما تقوم به لجان تأمين الموسم الزراعى الولائية والمحلية على امتداد مواقع المسارات والصوانى والنزل بالا تزرع من قبل المزارعين وهذا الموسم يقع العبء على المديرين التنفيذيين لمتابعة تنفيذ ذلك .
التمويل الزراعي
والمتابع للشأن الزراعى بالولاية يشهد ضعف التمويل او تعقيداته وبات يذهب فى غير محله، حيث المقصود دعم وتمويل المزارع البسيط ولكن الكثير من الشروط المصرفية لا تتوفر لدى المزارع وصغار المزارعين باتوا خارج هذه الحلقة.
ارتفاع التكلفة
تجدر الاشارة ان ارتفاع تكلفة الانتاج تنعكس فى تقليل المساحات المزروعة.

تواصل معنا

Who's Online

691 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search