الولايات

ربوع السودان

تمديد الطواري

أحمد بامنت
يترقب الشارع الكسلاوي القول الفصل من قبل الهيئة البرلمانية بشأن تمديد حالة الطوارئ. وقد كان الرئيس عمر البشير قد أصدر مرسوما جمهوريا  بإعلان حالة الطوارئ في ولايتي شمال كردفان  وكسلا يسري مفعوله لمدة ستة أشهر.
وقد جاء اعلان الطوارئ  في إطار استكمال إجراءات حملة جمع السلاح غير المرخص في ولايات البلاد.
ونتيجة لتدهور الأوضاع الأمنية بسبب انتشار السلاح، أطلقت السلطات حملة لجمع الأسلحة والذخائر والسيارات غير المرخصة وهو أمر محمود ان تعمل السلطات على ضبط الامن والمحافظة على هيبة الدولة إلا ان هنالك انقساما حادا في الشارع الكسلاوي بين مؤيد ورافض لقرار التمديد, مستشهدين بان الولاية ومنذ ذلك القرار لم تعلن حجم الأسلحة التي جمعتها , ومؤكدين ان ولاية كسلا لا يوجد بها ذلك الكم الهائل من السلاح الذي يستدعي تمديد حالة الطوارئ وان كان الأمر يتعلق بضبط عمليات التهريب والقضاء عليه فما زالت اخبار ضبطيات عمليات التهريب تتصدر عناوين الصحف. ويذهب الرافضون لقرار التمديد أبعد من ذلك داحضين الأقوال التي تسربت من قبل بشأن حشود عسكرية على الشريط الحدودي بين ولاية كسلا ودولة اريتريا, وهو ما تنفيه كل الاخبار الواردة من هنالك. ولهذا نشط المناهضون لذلك القرار على الفضاء الاسفيري للمطالبة برفع حالة الطوارئ وعلي الرغم من علو تلك الأصوات الرافضة  الا انه بات من المؤكد ان القرار سيكون بتمديد الطوارئ لفترة جديدة خاصة بعد مطالبة والي كسلا بذلك عقب تلك العملية التي تمت مؤخرا بإطلاق عدد 139 رهينة من قبضة عصابات الاتجار  بالبشر تلك العملية التي جاءت متزامنة مع تجاذبات حول قرار تمديد حالة  الطوارئ وكأنها تريد تعزيز قناعة السادة النواب واعضاء الهيئة البرلمانية وتدفعهم دفعا لتمرير القرار . عموما  لن يكون غريبا على مواطني الولاية التعايش مع حالة الطوارئ فقد توافقوا مع أوضاع وظروف اكثر شدة إبان ضربة كسلا في اعوام خلت ...ويبقى الأمل ان جاء القرار مؤيدا للتمديد ان تقوم حكومة الولاية بإعلان عن حجم السلاح الذي تم ضبطه  وعن اعداد العربات غير المقننة كما نتمنى ان تنتهي عمليات التهريب نهائيا من ولاية كسلا  وان تقتلع ظاهرة التهريب والاتجار بالبشر وغيرها من الظواهر السالبة حتى نجد تبريرا موضوعيا لتمديد فترة جديدة للطوارئ .

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

829 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search