الولايات

ربوع السودان

النيل الأزرق..البحث عن خريف آمن

ولاية النيل الازرق حباها الله بموسم امطار طويل ومعدلات عالية هذه النعمة قد تتحول الى نقمة في بعض الاحيان فتتقطع اوصال الولاية ويعيش مواطنو المناطق النائية صعوبات كثيرة جراء النقص او الانعدام للخدمات العلاجية وبعض ضرورات الحياة لعدم وجود طرق معبدة تربط الارياف بحاضرة الولاية (الدمازين) والتي تعيش هي الاخرى فصلاً من المعاناة جرء ما يجتاحها من سيول تضيق بها مصارف المدينة لتمثل مياه الأمطار بيئة صالحة للحشرات ونواقل الامراض، هذا الوضع يتكرر سنوياً بما يعجز قدرات الولاية في بعض الاحيان، لكن في هذا العام التفتت ولاية النيل الأزرق ممثلة في وزارة التخطيط العمراني الى هذا المشكل وبدأت في وقت مبكر في وضع تدابير وتحوطات تجنبها وتقيها هذه المخاطر وبعد ان لاحظت (الانتباهة) هذه الاعمال كان لابد من استبيان الامر من السيد وزير التخطيط العمراني مولانا عبدالمنعم عيسى القاضي الذي طلب ان يكون الحديث ميدانياً وعلى ارض الواقع وصحبنا مع السادة اركان حربه المهندس مصطفى داؤود والسيد مدير الطرق والجسور المهندس الهادي ، وفي الاتجاه الغربي لمدينة الدمازين وقفنا على عمل كبير يمكن وصفه بالاستراتيجي حيث يقوم بتأهيل درع واق بطول خمسة كيلومترات ليقي المدينة من السيول القادمة من الجبال الغربية وقد أوضح الوزير ان الدرع يمثل واقياً للمدينة من السيول التي تجتاحها سنوياً من الناحية الغربية موضحاً ان الدرع لم يشهد صيانة منذ عشرين عاماً الشيء الذي جعل المدينة وخاصة الاحياء الغربية منها تتعرض للغرق سنوياً ما يتسبب في خسائر مادية وأمراض ، مضيفاً ان الجسر تم بعمل كوبري كبير عند تقاطع الجسر مع طريق اقدي الدمازين الذي يشهد عمل سفلتة (7) كيلومترات وتأهيل (27) كيلومتراً ورصفها بردميات عبر نفير مع مجموعة من الشركات، واكد الوزير ان طريق اقدي الدمازين يمثل اهمية اقتصادية كبرى للولاية بل لكل البلاد لربطه اكبر مناطق الانتاج الزراعي مع حاضرة الولاية وبقية أنحاء القطر وقطع بأن الطريق سيكون جاهزاً للاستخدام لتوصيل مدخلات الزراعة، وتواصلت الجولة مع وزير التخطيط على الكباري ومصارف المياه التي تشهد عملاً كبيراً بالتنسيق بين محلية الدمازين التي يتواجد معتمدها الشيخ ادهم في جولة ميدانية تواصلت مع وزير التخطيط العمراني الذي اكد بدوره ان مدينة الدمازين أصبحت مؤمنة تماماً من السيول القادمة من الغرب عبر الدرع الواقي بطول (5) ك.م ودرع آخر من الجنوب بطول عشرين كيلومتراً (درع ابومدين) لتصبح مياه الامطار داخل المدينة مقدور عليها وسهلة التصريف بموجب المصارف التي تشهد تأهيلاً بالتنسيق مع محلية الدمازين ، وبسؤالنا عن الوضع بالنسبة لمدينة الروصيرص خلال فترة الخريف افاد مولانا القاضي بأن مدينة الروصيرص التصريف بها طبيعي ولا تحتاج لاي تدخل . من جانبه افاد المهندس الهادي مدير الطرق والجسور بالولاية ان مدينة الدمازين مدينة شديدة الانحدار وهنالك أحياء تقع في مناطق منخفضة تتعرض لكثير من المخاطر جراء السيول والامطار خاصة وان معدل الامطار السنوي يصل الى (800) ملم هذا علاوة على طول فصل الخريف الذي يصل الى تسعة اشهر، وأكد الهادي ان خطة الوزارة للعام 2018 تتضمن انشاء عدد من الكباري داخل مدينة الدمازين بما يساعد على تصريف المياه وطمأن المواطنين بأن الميزانية المرصودة للعمل كافية لانجاز الاعمال الجارية في الطرق والكباري الداخلية وتطهير المصارف مضيفاً ان مدينة الدمازين شهدت ضغطاً سكانياً عالياً وتمددت كثيراً، مؤكداً على قدرة الوزارة على حماية المدينة من خطر السيول بعد ان بدأت مبكراً في اتخاذ التدابير اللازمة، مضيفاً ان هنالك لجنة طوارئ تتابع خلال فصل الخريف كل التطورات وما توجبه من تدخلات هكذا نستطيع القول من خلال ما رأينا من اعمال في مجالات الطرق والكباري وتأهيل وفتح مصارف الامطار والتنسيق بين محلية الدمازين ووزارة التخطيط العمراني، إن الدمازين ستشهد إن شاء الله خريفاً آمناً نافعاً بإذن الله .   

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

558 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search