الولايات

ربوع السودان

القضارف... مدرسة ود الكُبير بين تخوف الآباء و تضارب الأقوال

أنس عبد الرحمن
دار لغط و جدل كبير حول قضية مدرسة ود الكُبير الأساسية للبنات و مثلت محور حديث الولاية و تباينت فيها الآراء و الأقوال حتى انتهى المطاف لوزارة التربية بالولاية بالاتجاه لهدم المدرسة و إزالتها بغية بنائها من جديد وتحويل التلميذات لمدرسة الأولاد لمواصلة الدراسة التي بدأت منتصف يونيو المنصرم للعام الدراسي 2018 م 2019 م في أولى أسابيعه الدراسية و تشكك الأهالي في المواد المستخدمة في بناء المدرسة التي تسر الناظرين و تعجب كل من تقع عينه عليها بان موادها مسببة للأضرار الصحية غير أن إدارة المدرسة أرجعت شكواها إلى تساقط ديدان من أسقف الفصلين الأول و الثاني و اتجهت الأولى برفع بلاغ لإدارة التعليم العام الماضي فيما برزت القضية من جديد تحديداً قبل ثلاثة أشهر أو يزيد. "الانتباهة" التقت بأطراف القضية أولياء أمور التلميذات وإدارة المدرسة لجنة التعليم بالمجلس التشريعي الولائي و نقلت حديث وزير التربية بولاية القضارف الذي استضافه المنبر الإعلامي الدوري لوزارة الشباب و الثقافة و الإعلام بالولاية الاثنين الماضي عدد بعض من التقتهم الصحيفة من أولياء الأمور شكواهم في الأضرار والمعاناة الصحية التي ألمت ببناتهم من حساسية و ضيق في التنفس و ارتخاء في العصب البصري " حول خفي " و احمرار في العيون و ذكر أولياء الأمور أن هذه المشاكل الصحية تلازم بناتهم و تهيج و ترتبط بأيام الدراسة و قالوا نتناسى هيجان الحساسية و العلاجات طيلة الإجازة الدراسية، الأمر الذي جعل الأسر تربط إصابة بناتها بالأضرار الصحية بتواجدهن بالمدرسة غير أنها في حديثها مع "الانتباهة" ذكرت مديرة المدرسة أن عدد البنات اللائي يشكين من مشاكل في النظر لا يتجاوز " 3 " و تابعت القول سمعنا تناقل الحديث ان  المواد المستخدمة في تشييد المدرسة  تسببت في مشاكل صحية للبنات لكن كإدارة لم يردنا أي مستند رسمي و قالت المديرة ضعف النظر و الحول ربما لم تكن المدرسة سبباً فيه إلا أنها استطردت بالقول نشكو السخانة في فصل الصيف رغم وجود مروحتين بكل فصل و أرجعت السبب لأن الفصول مسقوفة بالزنك نعاني السخانة من طبيعة المبنى و أضافت المديرة في العام 2017 م تفاجأنا بتساقط ديدان بصورة غير منتظمة من أسقف الصف الأول و الثاني على الفور بلغنا مكتب التعليم و جاءنا تيم من ادارة الصحة و تم التعامل مع البلاغ بإجراء التحوطات و اللازم فيما كشف رئيس لجنة التعليم بالمجلس التشريعي لولاية القضارف البدري إبراهيم عبدالله عن ترحيل تلميذات المدرسة لمدرسة الأولاد المجاورة الأسبوع المقبل بغية إزالة المباني الحالية و التعويض عنها بمباني من المواد المحلية كمرحلة أولى لإتمام العام الدراسي الحالي كمعالجة درءاً لما يحصل بالمستقبل، و أشار البدري لخطوات ايجابية اتخذت بخصوص القضية و قال لم نقف مكتوفي الأيدي منذ سماعنا القضية تحركنا قبل ثلاثة أشهر على الفور قمنا بزيارة للمدرسة برفقة نائب الوالي وقتها وزير الزراعة الاتحادي الحالي دكتور عبدالله سليمان و معتمد الرئاسة ابو دقن وزير التربية و مدير المرحلة في الإجازة و تم تشكيل لجنة فنية من وزارة التخطيط العمراني و الصحة و المجلس الاعلى للبيئة أخذت عينات و أرسلت لمعمل مختص بالخرطوم و ذكر ان تقرير المعمل جاء فيه ان المواد المستخدمة كثيرة من بينها " الكلور " و انه يزيد من سخانه المبنى و لم يعط التقرير رأياً قاطعاً بان المبنى يمكن أن يسبب مشاكل صحية و تابع قائلاً إن الدكتورة مشرفة المعمل تود اخذ عينات من المدرسة بنفسها. من جانبه اقر وزير التربية بولاية القضارف إدريس نور ضرار، بالمشاكل في البيئة المدرسية و قال نحن أمام أمرين أحلاهما مر و أضاف نور طلبنا خياماً من منظمة اليونيسيف وذهب إلى انه لا يكترث لجودة الفصول و بنائها بقدر ما يكترث لإتاحة و توفير فرصة التعليم للتلاميذ و قطع القول بان وزارته تعتزم هدم مدرسة ود الكُبير الأساسية بنات و قال ماشين لهدم المدرسة و طالب وزير التربية و التعليم بولاية القضارف الأهالي بضرورة زيادة مساهمات الجهد الشعبي ليتحد مع الجهود الرسمية لترقية التعليم بالولاية، و جدد عزم وزارته لفك الاختلاط بمدارس الولاية، فيما يرى خبراء تربويون أن الوزارة استعجلت في قرار النسونة خصوصاً مرحلة الأساس التي تشكل نسبة المعلمات بها نسب عالية تزيد عن 62,7 % و المرحلة الثانوية 52 % مستغربين من اتجاه الوزارة في فك اختلاط المعلمين و المعلمات " قرار النسونة " وترك اختلاط التلاميذ بكثير من مدارس الولاية بما فيها حاضرة القضارف البلدية خصوصاً طلاب الصفين السابع و الثامن وهم في أخطر المراحل العمرية التي تستدعي الحيطة و الحذر " طور المراهقة " فالأجدر فك اختلاط التلاميذ قبل النسونة التي لابد أن تتخذها الوزارة ممرحلة و مدروسة بحسب ما ذهبوا إليه.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

607 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search