الولايات

ربوع السودان

القضارف.. شبه الإهمال ألبس مشروعات تنموية ثوب النسيان

تدفق وانسياب الخدمات الضرورية التي ينتظرها المواطن في الريف والحضر ظل غاية صعبة المنال بالمناطق التي عرفت بإنتاجها الضخم رغم البدائية السائدة في العملية الإنتاجية و عدم القدرة على التوفيق بين موارد الولاية و الاحتياجات و المطلوبات، التي تمكن هذا الإنتاج في المساهمة بإجمالي الدخل الولائي و اثر الإيرادات المالية في التوسع بمواعين البنى التحتية و الخدمية مثل حجر عثرة أمام كثير من المشروعات الخدمية بمختلف محليات القضارف المتفرقة و شبه الإهمال أحاط بها وألبسها ثوب النسيان لكثر المشروعات قيد التنفيذ و تعددها فاختلط الحابل بالنابل و تداخلت الأعوام في الأعوام و تبعثرت و تناثرت المشاريع في الموازنات و أخرى سقطت بالتقادم فلم يكتب لها النجاح، ويرى عدد من مواطني حاضرة الولاية ان عدم سفلتة الطرق الداخلية  واهمال المجاري  المائية يسبب الكثير من الازعاج لهم، واشار أهالي حي الصداقة إلى ضرورة سفلتة الردميات الترابية للحي و ربطها بالطرق الرئيسية الداخلية وقالوا لـ"الانتباهة" نحن في جزيرة طرق محيطة بالحي إحاطة السوار بالمعصم و لا نجد لنا سبيلاً للطرق داخل الحي و لم يذهب عن حديثهم بعيداً سكان ألبان جديد ( كادوقلي ) و قالوا منذ العام 2013 لم تجدد الردمية الأمر الذي يؤدي لتوقف المواصلات لا سيما في فصل الخريف ما يشكل عبئاً و معاناة و مشقة على طلاب المدارس و النساء و كبار السن بالسير لمسافات طويلة لأقرب خط مواصلات مناشدين حكومة الولاية بتكملة طريق التضامن و ربطه بطريق ألبان جديد فيما توجس خيفة أهالي اكتوبر من توقف الأعمال الجارية بالعبارة الصندوقية التي رصدت في بند التنمية منذ العام 2012 م ولم يشرع في تنفيذها إلا قبل ثلاثة أشهر على مضض و لم يتجاوز بها العمل 50% فيما قطع مواطنو بانديغيو الإدارية التابعة لمحلية القلابات الغربية بانقطاع المنطقة عن بقية الولاية إلا بشق الأنفس بسبب الأمطار و عدم تكملة المراحل الأولية و الختامية لطريق القضارف الحوري سمسم بانديغيو الذي يربط مناطق الإنتاج بأواسط صعيد القضارف بالسوق المحلي و أضاف بعض من التقتهم الصحيفة من محلية قلع النحل إن نسيان طريق الحوري قلع النحل الحواتة و خروجه من ذاكرة المشروعات التنموية الحالية رغم البداية الأثرية من بقايا أنصاف الكباري المصبوبة من حديد التسليح و الخرسانة على امتداد الطريق لأكثر من نصف عقد من الزمان حق واجب التنفيذ بعد أن أهدرت فيه أموال طائلة استفادت منها الشركات المنفذة و لم تخدم المواطن في شيء و توقف قبل التمام و يرى مراقبون أن المشروع الأكثر متابعة و أهمية عند الشارع العام بالولاية مشروع الحل الجذري لمياه القضارف هو الآخر دخل في زمرة وكنف الإهمال بسبب ضعف المتابعة والرقابة على الشركات المنفذة حيث لا يخلو حي دخلت فيه الشبكة الداخلية إلا وبه أعمال لم تنته بعد و حفر مفتوحة و منهولات مغمورة بمياه كسورات المواسير و الأمطار صارت بركاً و مرتعاً و ملعباً للصبية و خطراً يمكن أن يسبب أضراراً ومشاكل صحية وأرجع المراقبون تراكم المشروعات قيد التنفيذ لضخامة حجم العطاءات المقدمة و انتشارها في جميع المحليات في آن واحد دون التقيد بالقيد الزمني لانتهاء المشروع، الأمر الذي احدث فجوة و هوة كبيرة ما بين جدولة مديونيات الشركات المنفذة للمشروعات قيد التنفيذ و سداد استحقاقات مشروعات جديدة صادقت عليها الولاية و عدم مراعاة الظروف الطبيعية للولاية و محلياتها لمراحل عمر المشروعات و ضعف المتابعة اللصيقة في مواقع العمل لضمان الجودة في التنفيذ، و ذكروا أن السمة العامة لاختيار المشروعات تأخير ما حقه التقديم و عدم ترتيب الأولويات وترحيل المشروعات الحيوية للموازنات القادمة ادخل الحكومة في دائرة الشك و فقدان الثقة بينها و بين المواطن ودعا المراقبون بضرورة انتهاج سياسة واضحة وتدابير واقعية تضمن انسياب الخدمات للمحليات بسلاسة وجدولة وفق الأهمية و ضوابط الصرف حتى تتاح فرص التوزيع العادل وضغط تنفيذ مشروعات البنى التحتية في الربعين الأول و الثاني قبل دخول فصل الخريف الذي يوقف تنفيذ أعمال البناء لأي مشروع لا محالة، على ان تقدم كل محلية مشروعاتها المستقبلية وفق خطط ودراسات علمية ممنهجة واستراتيجية زمنية في التنفيذ والمساهمة في التمويل من الإيرادات الذاتية .
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

406 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search