الولايات

ربوع السودان

الجرائم والانتهاكات ضد الأطفال..استمرارية القلق

تقرير:  أحمد بامنت
سيل الأخبار الواردة والمتكررة التي تتصدر عناوين الصحف اليومية والمتعلقة بالجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال أو يكون مرتكبوها أطفال، خلقت حالة قلق كبير بين أوساط المجتمع على مالآت المستقبل، وحالة القلق تلك تنامت وحركت العديد من الجهات للتصدي لتلك الظاهرة والبحث عن أسبابها ودوافعها، وجاء الاهتمام على مستوى عالٍ من قمة الهرم الإداري بالدولة مروراً بكافة الواجهات المجتمعية ومنظمات المجتمع المدني والأفراد، فالأمر جد خطير، ويستدعي تلك الجهود المبذولة، فولاية كسلا بكل خصوصيتها باعتبارها ولاية حدودية كان فيها الجهد مضاعفاً، والاستثناء ليس لأنها ولاية حدودية فحسب، بل لأن الجهات العاملة في مجال الطفولة والممثلة في المجلس الولائي لرعاية الطفولة تحمل إيماناً بقضية الطفولة، لهذا استطاع المجلس أن يحدث اختراقاً في كافة القضايا المتعلقة بدعم ومناصرة ورعاية الأطفال، ولعل الجهود التي بذلها المجلس خلال المرحلة الماضية اوجدت أرضية صلبة لعمل المنظمات في مجال الطفولة، فقد تمكن المجلس من خلق شراكات متميزة مع عدد من المنظمات العاملة بالولاية.
ولعل المنتدى الذي تم تدشينه بقاعة الشرطة جاء في إطار مشروع البيئة الحامية للأطفال الذي يستهدف خمس عشرة منظمة وطنية بالتدريب، ورفع القدرات وتقوية مستويات الحكم المحلي لإنشاء (40) مجموعة حماية مجتمعية للأطفال بالولاية بتمويل من الاتحاد الأوروبي ومنظمة بلان العالمية، بالشراكة مع منظمة تنمية الأطفال اليافعين، وبالتنسيق مع مجلس رعاية الطفولة ووسط حضور نوعي كبير تم تدشين المنتدى بتشريف والي كسلا بالإنابة مجذوب ابو موسى وزير الثقافة والإعلام والسياحة ومدير شرطة الولاية اللواء حقوقي دكتور يحيى الهادي سليمان، وعدد من القيادات التشريعية والتنفيذية وممثلي العديد من المنظمات العاملة بالولاية. 
وتم طرح العديد من التحديات والإشكاليات المتعلقة بقضايا الطفولة والانتهاكات التي تقع عليهم والسبل الكفيلة بخلق وتعزيز بيئة حامية وآمنة للأطفال. ولعل الورقة التي قدمها مدير شرطة الولاية اللواء يحيى الهادي بعنوان (الدوافع الاجتماعية التي تقود إلي الجنوح) احتوت على كافة المسببات والدوافع لجنوح الأطفال، وتطرقت الورقة إلى الاعتداءات التي تقع على الأطفال والنظريات العلمية والعملية وراء تلك الأسباب والدوافع، مع طرح الحلول والتوصيات التي تسهم في تعزيز البيئة الحامية للأطفال، وقد تمت مناقشة الورقة نقاشاً مستفيضاً من قبل الحضور، وامنوا على أهمية تضافر الجهود الرسمية والشعبية والمجتمعية في دعم ومناصرة قضايا الطفولة بالولاية، وأشارت أمين عام مجلس رعاية الطفولة بولاية كسلا بثينة عكاشة محمد إلى ارتفاع معدلات العنف تجاه الأطفال، وقالت إن الورقة لامست كافة الدوافع الاجتماعية والنفسية والسلوكية لجنوح الأطفال، مشيرة الى جهود المجلس للتصدي لكافة أشكال العنف الموجه للأطفال، وقالت إن المجلس عمل بالشراكة مع منظمة بلان العالمية على تدريب (15) منظمة وطنية في مجال حماية الطفولة، مضيفة أن هذا المنتدى جزء من نتاج تلك الجهود، وأكدت أن المنتدى سيتواصل بصورة دورية راتبة ليسهم بدوره في المزيد من التوعية والتبصير.
وأكد مدير منظمة الأطفال اليافعين بولاية كسلا احمد بابكر شكينة، أن تعزيز البيئة الحامية للأطفال الذي يأتي بدعم وتمويل من قبل الاتحاد الأوربي كان له الأثر في تقوية وتأهيل قدرات العديد من المنظمات الوطنية وتوظيف جهودها في دعم قضايا الطفولة، وذلك لأنه استهدف (15) منظمة وطنية كونت منها لجنة لإدارة أعمال المنتدى، وهذا التدشين يعد افتتاحاً لأعمال المنتدى الذي بدأ أعماله بورقة حول جنوح الأطفال، وسيتواصل في طرح كافة مشكلات الطفولة وإيجاد الحلول اللازمة لها، وتجدر الإشارة إلى أن المنتدى قد شهد إقبالاً وتفاعلاً كبيراً ابتداءً من الحضور الذي يتقدمه والي كسلا بالإنابة الذي أكد خلال حديثه اهتمام حكومة الولاية بقضايا الطفولة والمرأة، وقال إن هذا الاهتمام نابع من إيمانهم بضرورة المحافظة على الأطفال كجزء من الاهتمام بالمستقبل وعملاً بأحكام وتعاليم ديينا الذي حث على ذلك، وامتدح الجهود التي تبذلها شرطة الولاية، وخص بالشكر وحدة حماية الأسرة والطفل ومجلس رعاية الطفولة وكافة المنظمات العاملة في الولاية.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

399 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search