الولايات

ربوع السودان

استقالات جماعية للمعلمين

أزمة جديدة هزت عرش التعليم بولاية القضارف وأظهرت ضعف السياسات التعليمية وهشاشتها، وكشفت بما لا يدع مجالاً للشك والريب أن العملية التعليمية تدور عجلتها بعناية الله، وقبل عام وبالتحديد بمحلية الفشقة التي شهدت استقالات جماعية للمعلمين نتيجة للوضع غير المحفز وغير الجاذب للمعلم مربي الأمم وصانع الأجيال، لما آل إليه من حال مائل وبيئة متردية لمدارس تخلو من الأسوار التي تحميها وتستر تلاميذها، ها هي ذات الأزمة تتجدد وتتمدد نحو أربعين من قبيلة المعلمين أو يزيدون ممن طفح كيلهم وطحنتهم الأيام واختلط بهم الأمر ما بين تصفية الحسابات والإجراءات الإدارية. وندرك ونعلم تمام العلم أن وزارة التربية والتعليم تشكو ضيق ذات اليد، على الرغم من أنها واحدة من المؤسسات الخدمية التي ينبغي ان تعول عليها الدولة والولايات في التنمية البشرية وصناعة جيل المستقبل وتسليحهم بالعلم والمعرفة غير ان كونها من المؤسسات المتعففة ومحدودة الإنفاق على مستوى الموازنة العامة للدولة والولاية، وهذا لا يعفيها من القيام بواجباتها تجاه منسوبيها من قبيلة المعلمين بمختلف مستوياتهم الأساس والثانوي على حد سواء، بما يعيد للمعلم هيبته، ومن ثم الاهتمام بالطالب والبيئة المدرسية التي ما ننفك نسمع عنها ولا نرى ثماراً يانعة تسد باب الإجلاس وإماطة وإزاحة فصول القش عن المدارس وفك الاختلاط الذي توقف الحديث عنه قبل ثمانية أعوام.
 وإبان تولي الوزيرة آمال عبد اللطيف خرج مؤتمر قضايا التعليم الذي استضافته الولاية بقاعات كلية الطب والعلوم الصحية بتوصيات ورؤى قدمت من خلال أوراق علمية لإصلاح حال التعليم، إلا أن الوضع الآن ازداد سوءاً في العيال والفصول
والله المستعان.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

1056 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search