mlogo

الطيب مصطفى

يا ما تحت السواهي دواهي!

> أقول للشانئين إن غضبي من تغيير شعار التلفزيون الحامل والمبشر بكلمة التوحيد ليس انتصاراً لنفسي ذلك إن معظم الفضل في تصميمه واختياره يعود الى الفنان التشكيلي العالمي الدكتور احمد عبد العال مؤسس (مدرسة الواحد) التي اتخذها محوراً ومرتكزاً لكل اعماله ولم يكن لي كمدير للتلفزيون وقتها من دور اتشرف به واعتز غير اعتماد التصميم الذي اوصت به اللجنة الفنية المختصة وقدمته على ما عداه من اعمال.
> رحم الـله د.احمد عبدالعال الذي سخر علمه لخدمة دينه ولعقيدة التوحيد التي ما بعث الرسل والانبياء الا لاعلائها وخفض كل ما عداها من شركيات.
> إني والـله لمشفق على من دبج الحجج الواهية لتغيير ذلك الشعار العظيم معنى ومبنى ذلك انه ما من شعار يعبر عن هوية الكثرة الكاثرة من شعب السودان افضل ولا اعظم من شعار يهتف بـ(لا إله إلا الـله) التي تلامس وجدانه ويرددها في صحوه ومنامه ..نقول هذا لمن نحسن بهم الظن ممن يبحثون بالفعل عن بديل افضل ولكن كيف نظن خيراً بمن جعلوا اكبر همهم الفتك بالاسلام واقتلاعه من كل مؤسسات دولتهم العلمانية؟!
> نعم، لم يتأثر د.احمد عبدالعال وهو يعود من باريس بدرجة الدكتوراه في التشكيل والفنون الجميلة او يستلب بهرطقات الثقافة الفرنسية ولم يهتز وجدانه انما ظل صامداً كالجبال الراسيات منتمياً الى عقيدته ومسخراً علمه لخدمة دينه وهويته. اما وزير العدل القحتاوي الجديد نصر الدين عبد الباري الذي درس في امريكا وظل يعمل لدى مؤسسة جورج سورس الامريكية التي تحمل اسم (المجتمع المفتوح) (Open society) والتي تعمل على ادماج كل المجتمعات الاخرى في النموذج الحضاري الامريكي وضرب كل العوائق الثقافية والقانونية التي تعترض ادماج المجتمعات الاخرى داخل المجتمع النيوليبرالي المعولم بما في ذلك الاسلام السياسي فلم ينتظر حتى يؤدي القسم ويعين رسمياً في منصبه الوزاري فأخذ يبشر بمهمته بإلقاء المحاضرات عن افضل الوسائل والطرق التي يقترحها لاحداث الاختراق الثقافي ونشر العلمانية في بلادنا المنكوبة به وبأمثاله من المستلبين ثقافياً واخلاقياً وسياسياً.
> فقد كان من نصائحه مثلاً الا يستفز المجتمع بالدعوة المباشرة الى العلمانية والى ما سماه بالاسلام السياسي ولذلك يستحسن أن يتم الدخول الى المسألة بصورة ماكرة من خلال طرحها عبر اطار واسع سماه علاقة الدولة بالهويات الجزئية بما فيها الاثنيات والجهويات وغيرها!!!
يقول ذلك بالرغم من أن حكومة قحت الحالية تعج بالهويات الجزئية سيما بعد أن خرجت على وثيقتها الدستورية التي كانت قد استبعدت المحاصصات الحزبية والفكرية واكدت على الكفاءات المستقلة لكنها انغمست في المحاصصات والهويات الجزئية من قمة رأسها الى اخمص قدميها!
> ليت القراء الكرام اطلعوا على البحث الرائع الذي اعده الشاب معمر موسى بعنوان (العلمانية الخجولة) والذي عرى فيه وزير العدل الجديد وكشف كل خباياه والدور الذي يقوم به في علمنة القوانين، بل المجتمع السوداني ورد على العلمانيين ببيان رائع وعلم غزير .
> اقول انه بالرغم من سيطرة الحزب الشيوعي على المشهد السياسي، الا ان امريكا تلعب دوراً مهماً في ترتيب المشهد ولا ينبغي للناس ان يدهشوا للاندغام او التماهي الشيوعي مع السياسة الامريكية ذلك انهما يلتقيان في العداء للاسلام السياسي الذي تعتبره امريكا من اعدى اعدائها ولعل ما اعلنته السفارة الامريكية في الخرطوم وتفاخرت به بدون ادنى حياء يكشف جزءاً من حقيقة ما تقوم به امريكا الآن فقد اعلنت في بيان منشور (أن العديد من الوزراء الذين ادوا اليمين الدستورية هم من خريجي برامج التبادل) ثم اضافت ما يلي:( لم يتوقف تعاوننا مع السودان من خلال هذه البرامج مطلقاً وسيقفز هذا التعاون للمضي قدماً)!
> لم اتعرض للوزراء الآخرين الذين تباروا في اطلاق التصريحات المعادية للاسلام وربما نتطرق الى ذلك خلال الايام القليلة القادمة ولكني اختم بالقول إن ما جرى من تغيير في السودان وما يجري الآن جزء من سيناريو امريكي وربما اسرائيلي مرسوم لكل المنطقة ولعل ما نشاهده من احداث في منطقتنا العربية بمشاركة افريقية يكشف شيئاً مما يجري بعيداً عن انظارنا. فهلا اخذنا حذرنا خوفاً على بلاد رويت بدماء الاطهار من شهدائها الابرار؟!

Who's Online

416 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search