السياسة

سياسة

وحدة الاتحاديين .. منازعات النخب السياسية والقيادات الختمية 

محمد جمال قندول 
 
مما لا شك فيه ان الاتحاديين لعبوا دورا كبيرا في تشكيل المشهد السياسي بالبلاد خاصة عقب فترة الاستقلال, غير انها عاشت من التشرذم والانشقاقات في حقب سياسية مختلفة أرجعها البعض الى النزاعات ما بين النخب السياسية والقيادات الختمية التي شكلت الحزب الاتحادي. ومؤخرا انطلقت أصوات اتحادية تدعو الى وحدة الاتحاديين فيما بينهم وطرقت عددا من المبادرات والتي باءت بالفشل, ولكن ما زالت هنالك رغبة في الوصول الى الهدف المنشود ، (الإنتباهة) استطلعت عددا من الآراء حول امكانية الوصول الى الوحدة وما هي المعيقات التي تعترضها, وهل المشهد السياسي الحالي فيه مقومات نجاح الوحدة؟ 
(1)
أمين الإعلام بالحزب الاتحادي (الأصل) ايهاب شيلا ابتدر حديثه قائلا : الاتحاديين ديل ممكن يتوحدوا في أي لحظة. واعتبر محدثي ان الأسباب قادت الاتحاديين في ازمان مضت انتفت الآن ، مشيرا الى أن الوضع الحالي يعد الأمثل لتوحد كافة التيارات الاتحادية . 
شيلا يرفض تصنيف (الأصل) كحزب طائفي, وقال ان الطريقة الختمية سيطرت على جزء من جماهير الاتحادي ولكنها ليست معيارا لدمغ التاريخ السياسي الكبير للحزب بانه (طائفي) ، وأضاف في إفاداته وقال ان حزبه يمضي على نهج التجديد وظل يقدم خلال الفترة الماضية قيادات ممتازة للمشهد السياسي, وهو ما برز بصورة واضحة خلال عملية الشراكة التي بينه وبين الحزب الحاكم خلال السنوات الماضية  ، وبحسب شيلا فان مقومات نجاح الحزب في تقديم ممارسة سياسية تقود الى وحدة كل الأطراف الاتحادية خلال الفترة المقبلة مرهون بالقضاء على من وصفهم بـЗلطابور الخامس أو (الدواعش). 
(2)
الكاتب الصحفي المختص بالشؤون الاتحادية عادل عبده قال لـ(الإنتباهة) ان وحدة الاتحاديين في حاجة ماسة الى ارادة قوية وإشراك القواعد في مشروع الوحدة والذي يعد عاطفيا وتاريخيا وواقعيا غير ان عبده يرى ان الوحدة مبنية على الحالة الظرفية والمصالح والمسألة المرتبطة بالمواقع والاشياء المادية. 
عبده اعتبر ان تجارب الوحدة بين الاتحاديين أبرزها عكست نماذج من الفشل ولعل أشهرها اللجنة المشتركة بين الاتحادي المسجل والاتحادي الاصل على ايام الشريف زين العادين والتي فشلت وكذلك وحدة نادي الخريجين ووحدة ازرق طيبة مع الاتحادي المسجل ونداء الشارقة لـ الاتحاديين والنماذج كثيرة واعتبر عادل ان الوضع الحالي يحتاج الى تقييم عميق ودراسة متأنية ومشاورات مكثفة ولا نستطيع ان نجزم بنجاحها او فشلها في قادم مواعيد .
عادل اشار الى ان الاتحاديين يميلون الى التنافس الذاتي وعدم الانسجام, وكذلك هم عرضة للتأثر بالمدارس المتابينة للفكر بالاضافة الى الشكوك والهواجس ما بين قياداتهم هي عوامل لطالما شكلت الفشل لاية وحدة. 
(3)
أما القانوني والقيادي بالحزب الاتحادي (الأصل) علي السيد بدوره استبعد لــ(الإنتباهة) حدوث اي وحدة في ظل النظام الحالي لجهة انها قد تخلق معارضة ضد الحكومة الامر الذي سترفضه ولن يتعاون فيه النظام.
السيد استعرض الأسباب التي ادت الى التشرذم بالاتحادي. وقال ان هنالك محورا كان يرفض قيادة السيد محمد عثمان وكذلك تصنيفه ضمن حزب طائفي الامر الذي رفضه معظم الذين انشقوا من الاتحاديين, بالاضافة الى عدم وجود المؤسسية. 
السيد اعتبر ان جناح الدقير أبعد الناس عن الوصول الى وحدة مع الاتحاديين خاصة في ظل القيادة الحالية للاتحادي الديمقراطي لجهة ان كل الاتحاديين يعتبرونه جزءا من المؤتمر الوطني وداعما لسياساته الأمر الذي يجعله من الصعب الوصول الى صيغة وحدوية مع باقي المكونات الاتحادية. 
(4)
من جهته قال رئيس هيئة تحرير قناة امدرمان الكاتب والمحلل السياسي بكري المدني لـ(الإنتباهة) ان الحزب الاتحادي الديمقراطي عرف منذ نشأته بانه حزب بلا أسوار ويقوم علي قاعدة (حرية الفرد) الذي يمكنه ان يتبنى رأياً لو التفت حوله اي مجموعة من الاتحاديين يمكن ان تشكل حزبا اتحاديا آخر وهو ما ادى الى تعدد الأحزاب الاتحادية وايضا تكوين الحزب من نخبة سياسية وطائفة صوفية (الختمية) جعل هنالك ما يشبه التباين في التنظيم وجاءت الفترة الأخيرة في حكم الانقاذ والتي ساهمت بإضعاف الاحزاب وشرذمتها , وفي ظل هذا المناخ انقسامات الاتحادي (الاصل). واضاف المدني ان هنالك محاولات كثيرة جرت للتوحيد بين فرقاء الاتحاديين ولكنها باءت بالفشل لبعض الأسباب المذكورة أعلاه . 
واشار المدني الى تكوين الحركة الاتحادية قبل فترة قليلة هدفت الى توحيد بين جناحي الشريف الهندي والدقير ولكنها فشلت بإعلان من مجموعة الهندي التي أعلنت فشل المبادرة، كما فشلت العديد من المحاولات من قبلها بالاضافة الى ان الاتحادي الأصل بقيادة محمد عثمان الميرغني تتهدده حالة من الانقسام وذلك بسبب اشكاليات تنظيمية داخلية على رأسها بقاء رئيس الحزب بالخارج لفترة تجاوزت الـ 5 سنوات بالاضافة الي مواقف بعض الاتحاديين من المشاركة بالحكومة الحالية. ويبقى الاصل رغم كل هذه الظروف حجر الزاوية بين الأحزاب الاتحادية متى صلح هذا الحزب صلحت بقية أجسام الاتحاديين.  
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

456 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search