السياسة

سياسة

2020..الانتخابات برؤية نسائية

أم بلة النور 
في إطار خطة الاتحاد العام للمرأة السودانية، لتأكيد مشاركتها  في الشأن العام ومواضع صنع القرار، نظمت الأمانة السياسية بالاتحاد حلقات حوارية بعنوان "قانون الانتخابات بعيون ورؤى النساء" للنقاش حول مشروع القانون المطروح للتعديل، تستشرف المشاركة السياسية للمرأة في المرحلة القادمة ، من أجل زيادة نسبة المشاركة النسوية  في الانتخابات القادمة  ليكون لها رأي ودور في كتابة الدستور الدائم للبلاد. بمشاركة قيادات نسوية من مختلف المستويات والتوجهات الحزبية ، واستنطقت خبراء القانون والسياسة لطرح أهم ما يحويه مشروع القانون.
مثار جدل  
أوضحت الأمين السياسي باتحاد المرأة أحلام محمد ابراهيم أن الحلقات الحوارية تندرج تحت عنوان "السودان للجميع ولكل حزبه"، والتي  تنظمها الأمانة لرفع وعي المرأة وإشراكها في مناقشة واستعراض ما يدور حول تعديل قانون الانتخابات في السودان، وذلك باستنطاق الخبراء والمختصين. وقد أسفرت الحلقات الحوارية  عن مبادرة لجمع توقيع مليون امرأة لإحداث التغيير المطلوب ، سواء بالإلغاء أو بالتعديل، للبنود غير المنسجمة في القانون. 
 الخبير القانوني بروفيسور اسماعيل الحاج موسى أكد أن الموضوع يمثل مثاراً للجدل والنقاش خلال هذه الأيام ، للدورالكبير الذي يلعبه القانون في تحديد شكل السلطات التشريعية والتنفيذية ، وتقسيم السلطة سواء الرئاسة أو البرلمانية . وفصل في حديثه المسائل المطروحة أمام لجنة تعديل القانون وتمثل مثاراً للخلاف  ، موضحاً أن القانون المقترح حافظ على نظام النسب او الكوتة التي تعتبر انصافاً للأحزاب والمرأة. وأن اللجنة طالبت بإعطاء المستوى المحلي ما يستحق من حيث السلطة بأن يكون لكل محلية مجلس تشريعي، والثروة بحق المحلية في إصدار الأوامر بالنسبة للضرائب والرسوم. أما موضع الخلاف يدور حول كيفية انتخاب الوالي وممثلي الولايات، هل يتم بانتخاب قومي أو من قبل جمهور الولاية؟
تطور النظام 
  •  وفي  السياق نفسه ابتدر عضو المجلس الوطني د.محمد المصطفى الضوء، حديثه قائلاً أن المرأة أصبحت تمثل أكثر من 50% في المجتمعات، وبفضل كفاحها ونضالها وفاعليتها استحقت أكبر من حجمها العددي، وبذلك حاز السودان على مراتب متقدمة عالمياً من حيث مشاركة المرأة. وأشاد بمبادرة الاتحاد لحشد أصوات النساء لإحداث التغيير في قانون الانتخابات ، لافتاً النظر إلى أن التغيير المطلوب لن يحدث الا بتشكيل القناعات على المستوى المحلي، وأن يعي كل حزب أن انتقاص حق المرأة يفقده الكثير. واستعرض في حديثه طبيعة وتطور تصميم النظام السياسي الذي يمثل فيه حقوق الانتخاب والتصويت حقوقا أساسية مع طوعية ممارستها. وبين أن السجل المدني يمثل تطورا لمنظومة الشفافية في السودان، الا أن الجدل الدائر حول تغطيته لكل السودانيين استدعى مضاعفة الجهود لوصوله لكل الأرياف لضمان حقوق الناس. وأشار في حديثه لبعض القضايا المهمة ذات الصلة بالقانون مثل الفدرالية، الانتخاب المباشر وغير المباشر، وقضية تمويل الانتخابات مستشهداً بتجارب دول أخرى في هذا الشأن. 
• ومن جانبه استعرض عضو البرلمان والقيادي بالمؤتمر الوطني أ.عبد السخي عباس قانون الانتخابات قائلاً إن القانون الحالي يحفز على التحالفات والتكتلات بين الأحزاب. ودعا الاتحاد للعمل على أن يكون القانون ملزماً من حيث زيادة تمثيل المرأة في المجالس التشريعية. 
عنصر فاعل 
• واتجه  رئيس مجلس أحزاب الوحدة الوطنية أ.عبود جابر في حديثه الى أن الوطن والمواطن يمثلان الهم الأساس للمرأة ، وانها عنصر فاعل وأمين يتحمل التكليف ويربط المجتمع ويعتمد عليها في كافة مناحي الحياة . وحدد نقاطا اخرى لا بد من وضعها في الاعتبار وهي رفض الشعب السوداني للسلاح ، والبعد الافريقي والمقومات الكبيرة والثروات التي يمتلكها السودان, إضافة لمشكلة الهوية. وأضاف  بعد وثيقة الحوار لا نحتاج للالتفات للوراء، داعيا لاستمرارية التوافق على التبادل السلمي للسلطة عبر الانتخابات ونشر الوعي بالدور الكبير المتوقع من المرأة.
• وفندت القانونية وعضو البرلمان د.سارة ابو قانون الانتخابات والأحوال الشخصية مطالبة بضرورة مواءمة القوانين خاصة التي تلي المرأة ، داعية الأحزاب السياسية لإتاحة الفرص لمشاركة المرأة في الانتخابات على مستوى الحزب. كما لفتت النظر لأهمية الحفاظ على نظام الكوتة حتى يكتمل الوعي بأهمية دور المرأة في المشاركة السياسية.  
اختلاف الآراء 
• وفي مداخلتها بينت الأمين العام لاتحاد المرأة أ.مريم جسور أن  الآراء اختلفت حول الانتخابات هل هي حق كفله القانون للمواطن لإبداء الرأي؟  أم واجب؟ أم الاثنين معاً؟  وقالت ان الدوائر الجغرافية تمثل مشكلة تاريخية للمرأة لأنها تفقدها حقها، لذا نصر نحن النساء على التمثيل النسبي على الكوتة على أن تكون واضحة بنص القانون، مضيفة أن التمثيل الحزبي والجغرافي حق للمرأة يضمن مشاركتها بنسبة قد تصل لـ 60%. وتطرقت في حديثها لبعض الإشكاليات المثارة مشروع قانون الانتخابات المطروح حالياً امام المجلس الوطني مثل انتخاب الولاة، قائلة ان انهاء الجهوية والقبلية يمكن ان يتم بترشح الشخص في ولاية أخرى. وأمنت على تكوين مفوضية بموافقة الرئيس وثلثي أعضاء المجلس.
 وفي ذات السياق دعت القيادية بالحزب الاتحادي الديمقراطي وعضو البرلمان منى فاروق للتراضي وبناء الثقة بين الأحزاب السياسية , وقالت:  نريد أن يسهم القانون في وحدة وتماسك المجتمع واستقرار الأسرة.. 
حكومة بلا ترضيات 
• من جانبها أوضحت ممثلة نساء الأحزاب  إحسان عيسى أن تجربة الحوار الوطني أثبتت الوجود الفاعل للمرأة، ومساهمتها الواضحة في خلق حوارات عبر الأحزاب. وطالبت بأن يحفظ القانون حق المرأة، ودعت الأحزاب لإفساح المجال للنساء لممارسة حقوقهن ليتقدمن الصفوف ويقدن المرحلة القادمة.   
• القيادية باحزاب الاتحادي وممثلة هيئة البرلمانيات.مثابة حاج حسن  قالت ان رئيس الجمهورية يمثل الضامن الأول لتنفيذ  ما جاء في وثيقة الحوار الوطني، كما أشارت لدعم حكومات سابقة للمرأة لتنال حقوقها. وأبدت رأيها في أنها مع الانتخاب المباشر للوالي، لافتة النظر الى أن أي تغيير يحتاج لتغيير مفاهيم عامة للمجتمع . كما تطرقت للنسبة، مبينة أنها ليست ضارة وتشجع على التحالفات وتساعد في تكوين الحكومة بلا ترضيات. وقالت ان المرأة لها الحق في السعي لتنال نسبة أكبر من 30% وهي نسبة المشاركة المتاحة لها حالياً.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

554 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search