السياسة

سياسة

واجهات الأحزاب والحركات..تمرين قبل الانتخابات

صلاح مختار
كلما يمضي يوم ويقترب موعد الانتخابات كلما زادت حرارة العمل السياسي تجاه الانتخابات، كذلك ترتفع وتيرة الإعداد والاستعداد من القوى السياسية تجاه الدخول في الاستحقاق الديمقراطي المقبل. ورغم الجدل الكثيف حول الانتخابات المقبلة الذي سبقته إثارة قوانين الانتخابات والأحزاب والدستور فإن القوى السياسية بدأت تتحسس مواضع أقدامها حتى لا تفوتها المعركة. بالتالي الانتخابات المقبلة الرهان فيها على القواعد لمعرفة أوزان الأحزاب ومنها (الحشاش يملا شبكتو) ويبدو أن هناك عملاً كبيراً ينتظر القوى السياسية لتقوم به قبل انطلاقة صافرة العملية الانتخابية تجاه الجماهير. منه عملية شرح وتنوير للقواعد والرأي العام بتلك القوانين وأهميتها بالنسبة لهم.
خلفية مهمة
واحدة من الأجنحة الفاعلة والطوعية التي تقوم نيابة عن الاحزاب والحركات، هيئة مركزيات طلاب الاحزاب والحركات الوريث الشرعي لمجلس الاحزاب رغم انه لم يتسلم حتى الان شهادة الميلاد بصفة رسمية، الا انه من الاسم انه يمثل ذراعاً لقوى سياسية لتفعل ما لم تقم به الاحزاب وفي وقت وجيز. وبينما كان الجميع منشغلين بالاوضاع الاقتصادية والسياسية، كانت الهيئة تجوب الولايات بحثاً عن الوعي الجمعي للشعب تجاه قانون الاحزاب والانتخابات والدستور، ولكن في هذا الاطار استهدفت الهيئة الطلاب باعتبارهم الشريحة الواعية والمستنيرة التي يعول عليها في المستقبل. 
صافرة البداية
الذين يقودون تلك الهيئة من الشباب ولكن في فهم ووعي قيادات كبيرة وواعية وخبيرة بما يقومون به، وفي ولاية النيل الابيض قاد رئيس الهيئة سامي عبد الله الامين السياسي بامانة الطلاب بالمؤتمر الوطني، وفداً يتكون من القيادي الشاب بالحزب الاتحادي الديمقراطي محمد هاشم الى جانب القيادي بحزب الامة المتحد فيصل. ورغم ان البداية انطلقت في ولايات عديدة الا ان الشاهد كان في ولاية النيل الابيض وفي معقل حزب الامة بالجزيرة ابا، حيث كانت الندوة السياسية حول مؤتمر قضايا المستقبل رؤية مستقبلية حول الدستور وقانوني الانتخابات والاحزاب. 
تنازل طواعية
تخوف البعض من الخطوة في تلك المنطقة البعيدة ولكن الوفد الذي وصل كلية التربية اوضح انه ليس ممثلاً لحزب معين او تنظيم وانما لكل القوى السياسية بل ان ابوابه مفتوحة لكل من اراد المشاركة وذهب ممثل الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد هاشم، بان اعلن عن تنازله من موقعه كأمين للهيئة من أجل تحقيق اكبر اجماع وتوافق بين القوى السياسية، فيما اكد رئيس الهيئة سامي عبد الله على دور الطلاب في تلك القضايا باعتبارهم جزءاً من عمل القواعد ونوه الى اهمية المرحلة المقبلة وضرورة التنسيق بين القوى السياسية. واعاب على بعض القوى السياسية التركيز فقط على القضية الاقتصادية مبيناً ان حل تلك القضايا يكمن في الاتفاق على تلك القوانين.
منطقي وطبيعي 
وأوضح سامي خلال لقاء الاحزاب بان الهدف الاستراتيجي من تحرك الهيئة، ان نسعى الى دستور دائم رغم انه ليس هنالك ديمومة وقال ان الدستور هو الرؤية الجمعية للشعب، وقال اننا نحتاج الى دستور محترم واكد انهم سيظلون يطرقون في قضية الدستور وقال قضية تعميق الفهم بشأن ذلك سوف تظل حاضرة واعتبر وجود 188 حزباً هو تطور منطقي  وطبيعي وانعكاس للاوضاع السياسية الداخلية. وقال قانون الاحزاب يربط بقانون الانتخابات وان العتبة هي المعيار للمشاركة السياسية مبيناً ان قضية اختيار الوالي فيها اخذ ورد وان قانون الانتخابات ما زال محل نقاش.  
معرفة رأي
وأشار ممثل حزب الأمة المتحد فيصل الى ان عمل الهيئة يأتي في اطار الدستور وقانون الانتخابات والاحزاب، وقال ان الهيئة تريد معرفة راي الطلاب فيما يتعلق بتلك القضايا المطروحة في الساحة السياسية.
"خم الناس"
وقال عضو المكتب القيادي بالحزب الاتحادي، محمد هاشم، إن مجرد النزول الى الطلاب يعني اننا لا نريد "خم الناس" وانما هنالك قضايا حقيقية تمس قضايا معاش الناس وقال اننا نريد ان نؤسس للمستقبل واضاف بالقول (ما اضر بنا الا عدم ثقتنا في بعض) وقال لابد من التوافق لرؤية نؤسس بها الدولة السودانية عبر رؤية تكاملية.
مربع السلام
ويرى هاشم خلال اللقاء التفاكري مع القوى السياسية بالنيل الابيض، أنهم يبحثون عن قضايا المستقبل وان اللقاء يأتي في هذا الإطار، واكد ان الهيئة ليست وليدة مشروعات الحوار اوالانتخابات وانما فكرة نشأت منذ 2010 بدأت بهذا الاسم وذكر ظللنا سباقين في تناول القضايا والادوار قبل القوى السياسية لتهيئة الرأي العام وتوحيد الرسالة الحزبية.  وقال ان الطلاب هم الشريحة الفاعلة التي لها القدرة على إحداث التغيير، ولذلك كانت رؤيتهم مختلفة عن آلية وضع الدستور بانهم يريدون ضرورة مشاركة كل مكونات الشعب بالتالي يرى في الدستور نفسه أن يحقق ارادة الجميع وان يحاسب ويحاكم فيها كل ابناء الشعب . واكد ان مسؤولية القوى السياسية حراسة الدستور. وقال اننا نحتاج الى قانون انتخابات متفق عليه وراسخ وقال ان دورنا مع القوى السياسية تكاملي بان ننتقل الى مربع السلام والتعمير.
لا للعنف
وأكد القيادي بحزب الامة الوطني، عبد الستار حامد، ان الهيئة مفتوحة لكافة التنظيمات السياسية تنتقد العنف في الممارسة وتقول لا للعنف وتنادي بالحوار واشاعة روح الحوار وتبني قضاياه والتبشير به وقال خرجنا مبشرين بالمستقبل لا منفرين، واشار الى ما يناقشه المؤتمر من قضايا مهمة تعتبر من صميم قضايا المستقبل واعتبر ان قضية الدستور جوهرية ويقود الى الرضا واشار الى موجهات الحوار الوطني وتساءل هل الدستور وسيلة ام غاية؟ واكد انه مع تطبيق (العتبة) لمشاركة القوى السياسية وقال العدد الكبير للقوى السياسية غير مقبول ولا يستقيم وشدد على ضرورة تمكين قانون الاحزاب وتطبيق معيار العتبة للمشاركة السياسية المقبلة.
الخط العام
ورغم لغة الوفاق والاتفاق التي سادت الرحلة الا ان ممثل المؤتمر الشعبي، عبد الرحيم عبد الهادي، خرج عن الخط العام وقاد رؤية مغايرة للتي يراها وفد الهيئة وممن كانوا حضوراً في اللقاء مع القوى السياسية، يرى عبد الرحيم ان معاش الناس يعتبر قضية محورية وجوهرية، وذلك في اشارة الى الضائقة الاقتصادية التي تمر بها البلاد واشار الى وجود وعي في البرلمان ارجع من خلاله القانون الى مزيد من النقاش، ودعا الى العدالة والشفافية فيما يتعلق بتلك القوانين .
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

502 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search