سياسة

هل يتكرر السيناريو الليبي في السودان؟!

التحذير الذي أطلقه مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الافريقية، تيبور ناجي، من تكرار السيناريو الليبي في السودان، بانزلاق الأوضاع نحو (الفوضى)، منبها بعد مغادرته الخرطوم الى العاصمة الاثيوبية اديس ابابا إلى "إمكانية وصول السودان إلى حالة من الفوضى،كما هو الحال في ليبيا"،مشدداً على أن واشنطن (لا تلعب دوراً مباشراً في السودان، بل تقدم النصح والدعم للاتحاد الأفريقي)،وأكد أن الاتحاد الأفريقي لديه أدوات أخرى يمكنه اتخاذها إلى جانب تجميد عضوية السودان، في حال تدهور الوضع في البلاد ، بالتالي فان تصريح المسؤول الامريكي باتجاه السودان نحو الفوضى يأخذ ابعاداً اخرى خاصة ان السيناريو الليبي يختلف عن الوضع السوداني، حيث لاتمتلك المعارضة اذرعاً مسلحة تمكنها من الدخول مع المجلس العسكري الانتقالي في اسقاط السيناريو الليبي على السودان ، بينما من الواضح ان المسؤول الامريكي يعني من خلال السيناريو الليبي ليس الحرب الجارية بين مجموعة طبرق ومجموعة طرابلس ، وانما إعلان الطرفين لحكومتين في آن واحد. (الإنتباهة) طرحت هذا السيناريو على الخبراء الذين تباينت آراؤهم حول القضية.الخواض عبد الفضيل التحذير الذي أطلقه مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الافريقية، تيبور ناجي، من تكرار السيناريو الليبي في السودان، بانزلاق الأوضاع نحو (الفوضى)، منبها بعد مغادرته الخرطوم الى العاصمة الاثيوبية اديس ابابا إلى "إمكانية وصول السودان إلى حالة من الفوضى،كما هو الحال في ليبيا"،مشدداً على أن واشنطن (لا تلعب دوراً مباشراً في السودان، بل تقدم النصح والدعم للاتحاد الأفريقي)،وأكد أن الاتحاد الأفريقي لديه أدوات أخرى يمكنه اتخاذها إلى جانب تجميد عضوية السودان، في حال تدهور الوضع في البلاد ، بالتالي فان تصريح المسؤول الامريكي باتجاه السودان نحو الفوضى يأخذ ابعاداً اخرى خاصة ان السيناريو الليبي يختلف عن الوضع السوداني، حيث لاتمتلك المعارضة اذرعاً مسلحة تمكنها من الدخول مع المجلس العسكري الانتقالي في اسقاط السيناريو الليبي على السودان ، بينما من الواضح ان المسؤول الامريكي يعني من خلال السيناريو الليبي ليس الحرب الجارية بين مجموعة طبرق ومجموعة طرابلس ، وانما إعلان الطرفين لحكومتين في آن واحد. (الإنتباهة) طرحت هذا السيناريو على الخبراء الذين تباينت آراؤهم حول القضية.

بدوره يرى الخبيرالعسكري الفريق اول محمد بشير سليمان أن تصريحات المبعوث الامريكي الاخيرة حول الأزمة السودانية تأتي من باب مخاوف الولايات المتحدة الامريكية بخلق أزمة اقليمية جديدة تؤثر على الأمن القومي العالمي خاصة بعد اختلاف المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير في فشلهما في تكوين حكومة انتقالية، مشيرا الى أن هذا تحسبا مبكرا من المبعوث الأمريكي خوفا من جر البلاد الى المستنقع الليبي في تكوين حكومتين مختلفتين ، مضيفا أن الولايات المتحدة الامريكية مشغولة الآن بقضايا كبيرة في منطقة الشرق الأوسط على رأسها الازمة الايرانية والأزمة اليمنية التي بلغت ذروتها خاصة بعد التهديدات والهجمات علي حليفتها السعودية، لذا تأتي تحذيرات المبعوث الامريكي من تكوين حكومتين مختلفتين من المجلس العسكري الانتقالي وأخرى من قوى الحرية والتغيير، نافيا أن تكون مثل التجربة الليبية بسبب ضعف الحركات المسلحة التي تنضوي تحت قوى إعلان الحرية والتغيير،  وانها لن تجد دعما في هذا الصدد من الدول المجاورة لان السودان يمثل استقرار الاقليم والعالم بموقعه الاستراتيجي والأهم أن السودان يحكم من المركز لا الأطراف، لافتا الى أن السودان لديه منظومة امنية متماسكة في الجيش والشرطة والامن والدعم السريع على عكس ليبيا التي قامت بـ(حل الجيش) وليس لديها قوات قومية مثل السودان تحافظ على امنها واستقرارها، مؤكدا أن  المجلس العسكري الانتقالي يجد الدعم الدولي والاقليمي في الحفاظ على الامن والاستقرار خاصة  للبيئة الدولية والاقليمية، وزاد الخبير العسكري ان المجلس العسكري لديه اتصالات ناجحة مع الحركات المسلحة في احلال السلام في السودان وانتقاله من مرحلة الجمود لمرحلة الانفتاح على الادارات الاهلية حتى بعض الشباب الآن التفوا حوله  لتكوين حكومة على توافق سوداني كلي لتفادي أي تفلتات امنية كما حدث في ليبيا ،وذهب الخبير العسكري الى أن قوى إعلان الحرية والتغيير فوتت الفرصة أن تكون لها الغلبة بتكوين الحكومة بـ(التعنت) و(المكابرة) والآن قوى اعلان الحرية والتغيير فقدت الكثير من بعض دائرتها بسبب الإقصاء والدعوة لشمولية جديدة التي كان عليها الحزب البائد.بدوره يرى الخبيرالعسكري الفريق اول محمد بشير سليمان أن تصريحات المبعوث الامريكي الاخيرة حول الأزمة السودانية تأتي من باب مخاوف الولايات المتحدة الامريكية بخلق أزمة اقليمية جديدة تؤثر على الأمن القومي العالمي خاصة بعد اختلاف المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير في فشلهما في تكوين حكومة انتقالية، مشيرا الى أن هذا تحسبا مبكرا من المبعوث الأمريكي خوفا من جر البلاد الى المستنقع الليبي في تكوين حكومتين مختلفتين ، مضيفا أن الولايات المتحدة الامريكية مشغولة الآن بقضايا كبيرة في منطقة الشرق الأوسط على رأسها الازمة الايرانية والأزمة اليمنية التي بلغت ذروتها خاصة بعد التهديدات والهجمات علي حليفتها السعودية، لذا تأتي تحذيرات المبعوث الامريكي من تكوين حكومتين مختلفتين من المجلس العسكري الانتقالي وأخرى من قوى الحرية والتغيير، نافيا أن تكون مثل التجربة الليبية بسبب ضعف الحركات المسلحة التي تنضوي تحت قوى إعلان الحرية والتغيير،  وانها لن تجد دعما في هذا الصدد من الدول المجاورة لان السودان يمثل استقرار الاقليم والعالم بموقعه الاستراتيجي والأهم أن السودان يحكم من المركز لا الأطراف، لافتا الى أن السودان لديه منظومة امنية متماسكة في الجيش والشرطة والامن والدعم السريع على عكس ليبيا التي قامت بـ(حل الجيش) وليس لديها قوات قومية مثل السودان تحافظ على امنها واستقرارها، مؤكدا أن  المجلس العسكري الانتقالي يجد الدعم الدولي والاقليمي في الحفاظ على الامن والاستقرار خاصة  للبيئة الدولية والاقليمية، وزاد الخبير العسكري ان المجلس العسكري لديه اتصالات ناجحة مع الحركات المسلحة في احلال السلام في السودان وانتقاله من مرحلة الجمود لمرحلة الانفتاح على الادارات الاهلية حتى بعض الشباب الآن التفوا حوله  لتكوين حكومة على توافق سوداني كلي لتفادي أي تفلتات امنية كما حدث في ليبيا ،وذهب الخبير العسكري الى أن قوى إعلان الحرية والتغيير فوتت الفرصة أن تكون لها الغلبة بتكوين الحكومة بـ(التعنت) و(المكابرة) والآن قوى اعلان الحرية والتغيير فقدت الكثير من بعض دائرتها بسبب الإقصاء والدعوة لشمولية جديدة التي كان عليها الحزب البائد.أما مدير الادارة الامريكية بوزارة الخارجية السابق السفير الرشيد ابوشامة افاد أن الظرف السوداني الليبي يختلفان من حيث الزمان  والمكان، وان تصريح المسؤول الامريكي أبعد من الخيال في الحالة السودانية ، مضيفا في تصريحه لـ(الإنتباهة ) أن السودان ملتحم قوميا لديه جيش قومي يسيطرعلى جميع انحاء البلاد للحفاظ عليه، مؤكداً ان ليبيا ظرفها مختلف عن السودان، وأن حفتر دخل من الناحية الشرقية من ليبيا وأعلن تمرد شرق ليبيا وعاصمته بنغازي ولديه جيش وقوات مسلحة مدعومة من بعض الدول، موضحا أن قوى إعلان الحرية والتغيير موجودة داخل الخرطوم يعارضون لكن بالطرق السلمية، ومن غير الممكن أن تكون هنالك حكومتان بالخرطوم، نافيا وجود وجه شبه بين المشهد (الليبي والسوداني) وما يتوقعه المسؤول الامريكي هذا إلا افتراض إذا كان قوى إعلان الحرية والتغيير خارج الخرطوم ولديهم سند عسكري ممكن يكون لذلك التوقع أن يتماشى مع الوضع الراهن،لكن مايحدث في السودان بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير (اختلاف سياسي) يمكن أن يتم الاتفاق عليه بين المتفاوضين خاصة وان الطرفين الآن توصلا لنسبة معقولة في الاتفاق بتكوين حكومة مدنية من كفاءات للعبور بالفترة الانتقالية وخروج السودان من هذا المأزق.وتطابق رأي استاذ العلوم السياسية رئيس قسم الاقتصاد بجامعة افريقيا العالمية البروفيسور مهدي دهب مع سلفه في وصول الحالة السودانية الى الليبية حيث قال يمكن الحالة الليبية تنقل العدوى الى السودان لكن لن يكون بتكوين حكومتين ،مرجحا أن ينتقل المشهد الامني الى السودان، مشيرا إلى ان كل الأطراف لديها اجنحة سياسية وعسكرية حتى قوى إعلان الحرية والتغيير التي من مكوناتها الرئيسة (نداء السودان) و(قوى الاجماع الوطني) و(تجمع المهنيين) ونجد من ضمن هذا مكوناته اكثر من (8) من حركات  مسلحة لها تواجد داخل ميدان الاعتصام هذا يعني أن الحرية والتغيير لها الجناح  عسكري وإن التزموا بالسلمية هذا على مستوى المعارضة.أما على جانب المجلس العسكري الذي يتكون من (الجيش والامن والشرطة والدعم السريع) نجد فيه المتصارعين ، في حالة عدم اتفاق المجلس يمكن يخلق صراعا مابين مع بعضها بهذا المشهد الليبي يكون الانفلات وليس عبر شقه المدني فقط ان تكون هنالك حكومتان ، مشيرا الى انه إذا تم النظر الى الناحية الامنية يمكن أن تكون بها مخاطر اكثر قد تنفجر في أي وقت. واصل د.مهدي حديثه بقوله ان تكوين قوى إعلان الحرية والتغيير حكومة منفردة دون الاتفاق مع المجلس العسكري هذا الاحتمال ضعيف هذا الى سند دولي وشرعية بمدى قبول المجتمع الدولي بهذه الحكومة والاعتراف بها هذا احتمال ضعيف جدا كما ذكرت سابقا، لافتا أن كل الأطراف في السودان متخوفة من الاقصاء والسيناريو المحتمل قد يكون أن ينفرد المجلس العسكري بتكوين حكومة تسيير أعمال للفترة الانتقالية التي شرعوا لها هذا قد يجعل هذه الحكومة معزولة غير قادرة على تحقيق أهداف الفترة الانتقالية بحجة نأي القوى السياسية والمجتمع الدولي لن يقبل بها باعتبارها هي امتداد للنظام السابق وعرضة للعقوبات الدولية، هذا سينقلنا من حكم شمولي معاقب دوليا لحكومة عسكرية مطالب دوليا وهذا الاحتمال هو الأقرب في ظل التعنت.