السياسة

سياسة

مدينة الخرطوم الاجتماعية.. التحول من الرعاية للتنمية

> تقرير: النذير ــ عوضية
قام الاتحاد العام للصحافيين السودانيين وعدد من رؤساء تحرير الصحف والكتاب والاعلاميين بزيارة لمدينة الخرطوم الاجتماعية المعلم الذي يسمع عنه الكثير دون ان يعرفوا عنه شيئاً، ذاك الصرح ذو الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يحمل مواصفات قلما توجد في المؤسسات السودانية المشابهة، فهو مدينة تحمل معناها من خلال الخدمات التي توجد بداخلها، ولكنها حسب رؤية البعض تحتاج للكثير من الجهد والادارة حتى تحافظ على اناقتها وجمالها، وتعمل على تحقيق اهدافها الاجتماعية التي من اجلها انشئت، وربما كانت هناك الكثير بعض الظواهر الاجتماعية السالبة التي تحتاج للكثير من المعالجة والتوعية قبل هذه المدينة .
مواجهة التحديات
الدكتورة أمل البيلي وزير الرعاية الاجتماعية بولاية الخرطوم، قالت ان التنمية الاجتماعية يجب ان تكون هماً للجميع، مضيفة ان الاعلاميين يعتبرون الشركاء الحقيقيين في كل البرامج الاجتماعية وسنداً لمشروع مدينة الخرطوم الاجتماعية، وذلك من خلال تنوير الرأي العام. واكدت البيلي ان مشروع المدينة الاجتماعية سيكون بذات المواصفات في بقية ولايات السودان من خلال تخصيص مساحات بنفس الحجم، وشددت على ضرورة التغيير والتحول من سياسة الرعاية الى التنمية، مشيرة الى ان ولاية الخرطوم تواجه تحديات كثيرة نسبة للتغيير المتسارع في كل شيء وتحدي القيم والتركيبة الاجتماعية، موضحة انه لا بد من سياسات خارج الصندوق لمواجهة التحديات، مما نتجت عنه مدينة الخرطوم الاجتماعية، حيث تستهدف هذه المدينة المشردين وفاقدي السند، كما ان الوزارة مسؤولة عن تقديم المهارات حتى يصبح هؤلاء المستهدفون جزءاً اصيلاً من التنمية. وكشفت البيلي ان الدخول في مدينة الخرطوم الاجتماعية يمر بعدة مراحل، بدءاً بمرحلة التنصيف والفرز، ومن ثم دار طيبة التي من خلالها يتلقى المستهدفون عدداً من المناهج والاعمال، ومن ثم الانتقال لمدينة الخرطوم الاجتماعية كمرحلة نهائية، ومن خلالها يتخرج هؤلاء المستهدفون باحترافية للمجتمع، ويستطيعون الدخول في سوق العمل باطمئنان كبير، كما سيتم لاحقاً انشاء مركز حياة لمعالجة الادمان وهو جزء اساسي يتبع للمدينة، وذلك لسحب السموم من الاشخاص المدمنين، بينما تستخدم مناهج مخصصة ومتطورة حسب النظام العالمي. واعلنت البيلي عن انشاء مختبر الابتكار الذي سيكون الاول من نوعه، وذلك لوضع كل الخطط والسياسات في ميزان المختبر للخروج برؤية واضحة لكل البرامج، سيما ان فئة المشردين وفاقدي السند ليست بمعزل عن الابتكار والابداع، حيث نحاول اخراج تلك الطاقات والابداعات والتأهيل المطلوب وتعديل السلوك من برامج المدينة، واشارت البيلي الى عدد من الشراكات الذكية التي اقامتها الوزارة، كما ان هنالك برامج لاعادة تأهيل دور المايقوما والسجانة والمسنين ببحري، حتى تكون بنفس المواصفات التي تتميز بها مدينة الخرطوم الاجتماعية.
منهج تعليمي
كما أوضح نقيب الصحافيين الاستاذ الصادق الرزيقي أن وزارة الرعاية لديها شراكات عديدة مع اتحاد الصحافيين من خلال عدة مشروعات حقيقية، مشيراً الى أن مدينة الخرطوم الاجتماعية تعتبر مشروعاً ضخماً ومؤسسة ذات اهداف سامية تستطيع الوزارة من خلالها معالجة عدد من القضايا الاجتماعية الماثلة، مؤكداً ان المدينة تحتاج لوضع خطط ورؤى مستقبلية تجابه بها التمدد الطبيعي والانتشار المتزايد لشريحة المشردين نتيجة للحروب، وطالب الرزيقي بوضع مناهج تعليمية ذات اثر واضح يستطيع من خلالها المستهدفون المضي قدماً في الناحية التعليمية.
نظرة بعيدة
المهندسة امامة حسن الترابي المدير العام لمدينة الخرطوم الاجتماعية، اكدت ان المدينة تعمل على تقديم الخدمات الاجتماعية، وذلك بتأهيل المشردين والاهتمام بفاقدي السند من خلال خلق شراكات مع الجهات ذات الصلة، ووضع برامج لاعادة الدمج في المجتمع. واشارت امامة الى ان المدينة تراعي الاختلافات من ناحية التأهيل السلوكي والاجتماعي لتجاوز الاشكالات المختلفة للعزل الاجتماعي، وطالبت بتدريب الكوادر، كاشفة ان المدينة الاجتماعية ليست سجناً ولا تعمل على برامج الاغاثة والايواء، وانما لديها نظرة بعيدة المدى، حيث تعتمد المدينة على مناهج ذات معايير محددة ومتقدمة تراعي كل الجوانب المختلفة للمستهدفين، واكدت امامة أنه من خلال التجارب والواقع يجب أن يقود المجتمع الدولة وليس العكس.

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

574 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search