mlogo

السياسة

سياسة

مدير الهيئة القومية للاتصالات مصطفى عبد الحفيظ لـ (الانتباهة): نحن ضد قطع الإنترنت والوضع مستقر لإعادة الخدمة في أية لحظة

منذ الثالث من الشهر الجاري أصدر المجلس العسكري الانتقالي بعد فض الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة، أصدر قراراً بقطع خدمة الإنترنت من البلاد ربما تخوفاً من استخدامه في نشر معلومات حول عملية الفض، في وقت شكت فيه شركات ومؤسسات من تكبدها خسائر كبيرة من القطع، بينما تضرر المستهلكون وحُرموا من الخدمة.. (الإنتباهة) أجرت حواراً مع مدير هيئة الاتصالات حول قطع الإنترنت وتوابع القرار.
من قطع خدمة الإنترنت؟
ــ المجلس العسكري هو من قرر قطع خدمة الإنترنت بالبلاد وليس الهيئة القومية للاتصالات.
هل أنتم في الهيئة موافقون على قطع الإنترنت؟
ــ نحن ضد قطع الإنترنت من البلاد، ولكن الظروف الآن قاهرة، وحسب القانون يجوز لنا قطع الإنترنت باعتبار أنه شأن يمس الأمن القومي، ومن حق الجهات المختصة تحديد بأن أمراً ما يمس الأمر القومي يستوجب القطع.
ما إمكانية فرض غرامة على السودان من اتحاد الاتصالات الدولي بسبب قطع الإنترنت؟
ــ هذا يحدث في أية دولة، هذا حديث لا قيمة له، ولا يمكن فرض عقوبات على البلاد، لأن هذه سياسية دولة، والإنترنت داخل بلدي ولدي حق التصرف في قطعه أو عدم قطعه، فهذه عملية داخلية والدولة لها كامل الحرية فيها.
أليس من حق الاتحاد الدولي للاتصالات التدخل لمنع حرمان المستهلكين من خدمة الإنترنت؟
ــ أبداً الاتحاد الدولي للاتصالات لا يتدخل في هذا الأمر لأنه شأن داخلي، وليس من حقه التدخل في الشأن الداخلي.
متى يحق للاتحاد الدولي للاتصالات التدخل؟
ــ من حقه أن يتدخل في حالة أن جهة خارجية تدخلت في الشأن الداخلي لأية دولة وقطعت الإنترنت عنها، وهنا من حق الاتحاد التدخل من خلال تقديم شكوى له ضد الجهة التي قطعت الخدمة عن الدولة المعنية.
هنالك حديث عن خسائر من قطع خدمة الإنترنت بالبلاد تجاوزت المليار دولار حتى الآن، ما صحته؟
ــ هذا حديث غير صحيح، والخسائر لا يمكن أن تصل الى هذا الرقم، لكن بالنسبة لبعض الشركات القطع ربما يكون مربحاً.
من جانبكم هل حددتم حجم الخسائر بسبب القطع؟
ــ لم نحدد الخسائر حتى الآن، لكننا طلبنا من الشركات مدنا بالمعلومات الدقيقة، وبعدها سوف نحدد هل القطع تسبب في خسائر أو أرباح، لكن قطعاً الشركات المعتمدة على الإنترنت متضررة خلال الفترة لأن ايراداتها تكون توقفت.
كيف يكون قطع الإنترنت مربحاً لشركات؟
ــ لأن الخسارة في الإنترنت للشركات تتعلق بالبيانات، لكن بالمقابل المستهلكون بدلاً من استخدام بيانات الانترنت لجأوا لاستخدام المكالمات العادية، وهذا يؤدي لربح للشركات في جانب المكالمات والرسائل النصية، وكذلك الإنترنت كان يساهم في حركة السوق السوداء، والآن حركة التجارة العالمية أصبحت تأتي بصورة مباشرة وهذا يؤدي لأرباح كبيرة.
هل نعتبر أن شركات الاتصالات غير متضررة من قطع الإنترنت؟
ــ ليس الأمر بأنها متضررة أو غير متضررة، لكن يجب حساب الأمر بأن قطع الانترنت تسبب في ارتفاع ايرادات وسائل أخرى كالزيادة في الرسائل والمكالمات، لذلك يجب أن يحسب الأمر بأن الإيرادات الكلية في اليوم قبل قطع الإنترنت وبعد القطع، حتى نحدد هل الأمر تسبب في خسارة للشركات أو ربح، لأن الربح والخسارة قائمان على الإيرادات الكلية للشركات.
ماذا عن شكاوى المستهلكين عن البيانات مدفوعة الخدمة التي تنتهي بانتهاء كل شهر؟
ــ هذا عمل الهيئة القومية للاتصالات، وسوف ندرس طريقة لمعالجة هذا الأمر مع الشركات بالجلوس معها وتحديد هل تتم إعادة البيانات للمستهلكين أم غير ذلك، لأنها رصيد للمستهلك لدى الشركات.
ما صحة الحديث بأن قطع خدمة الإنترنت سوف يستمر لثلاثة أشهر؟
ــ هذا حديث غير صحيح لأننا لم نحدد فترة لقطع الإنترنت، والأمر مرتبط بالوضع الراهن، وإعادة الخدمة بيد المجلس العسكري، وفي أي وقت رأى أن الوضع مهيأ لإعادة الخدمة سوف يخطرنا لإعادتها، لذلك فإن القطع غير محدد بتاريخ أو أيام محددة.
هل ترون أن الوضع الآن مستقر لإعادة الخدمة؟
ــ نحن في الهيئة القومية للاتصالات نرى أن الوضع الآن مستقر ويمكن أن ترجع الخدمة في أية لحظة.
هل وصلتكم شكاوى من شركات متضررة؟
ــ بالطبع وصلتنا حوالى (8) شكوى مكتوبة من شركات صغيرة ومتوسطة متضررة من قطع الإنترنت لأنها تعتمد بشكل أساسي على الإنترنت، ونسعى لوضع معالجات فنية لهذه الشركات خاصة التطبيقات مثل (ترحال ومشوار) وتطبيقات البنوك والحكومة الإلكترونية والتقديم للجامعات، وتم تكوين لجنة لوضع حلول لهذه الشركات والتطبيقات، لكن هذا لا يعني أن الذين لم يتقدموا بالشكاوى غير متضررين، وأكيد الجميع متضرر، ونحن لا نريد حل مشكلة هذه الشركات فقط بل نريد حل مشكلة كل الناس.
هل لديكم خيارات لمعالجة خدمة الإنترنت للشركات والتطبيقات؟
ــ بالتأكيد لدينا بدائل بأن يكون الإنترنت يعمل بصورة جزئية بالرغم من كونه مقطوعاً بصورة كاملة.
قطع الإنترنت هل تسبب في إرباك عمل المؤسسات الحكومة لا سيما الإيرادية؟
ــ لم تتضرر المؤسسات الحكومية بقطع الخدمة بل تعمل بصورة عادية لأنها تعمل بالشبكة القومية، لذلك فإن إيرادات الحكومة المتعلقة بالتحصيل الإلكتروني تسير بصورة طبيعية ولم تتضرر.

تواصل معنا

Who's Online

424 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search