mlogo

السياسة

سياسة

(كوليرا) النيل الأزرق..حالة استنفار قصوى .!

أحمد ادريس
أكدت تقارير طبية وأجهزة التقصي عن الحالات الوبائية والمعامل المركزية، انتشار وباء الكوليرا والاسهالات المائية في ولاية النيل الأزرق، فيما يزور وزير الصحة الاتحادي الولاية للوقوف الاوضاع الصحية والبيئية. ميدانياً لاحظت (الإنتباهة) أن العنابر غير متخصصة لاستقبال المرضى والحالات الوبائية ولا توجد عربات لاسعافهم، ويشكو المرضى من شح الادوية، مشيرين الى أن هنالك عدداً من المصابين بالارياف النائية والبعيدة تحتاج لتدخلات عاجلة من قبل السلطات الصحية، خاصة وإنهم بعيدين من مراكز العزل وأجهزة الاعلام، في وقت اكدت فيه لجنة اطباء النيل الأزرق في تقريرها اليومي الصادر اول امس عن وجود (48) حالة بمستشفى الرصيرص منها (11) بالعنابر و(5) حالات بمستشفى الدمازين منها (4) حالات بالعنابر، محلية ودالماحي (3) حالات ومحلية قيسان حالة واحدة .
الرصيرص أكثر أصابة
من ناحيته اكد مدير وزارة الصحة والوزير المكلف بالولاية د.مصطفى جبر الله أن الولاية توجد بها اسهالات مائية، إلا أن المعامل أثبتت انها كوليرا، طبقاً لتأكيدات وزير الصحة الاتحادي، واعلن عن وجود (57) حالة معظمها من محلية الرصيرص، مشيراً الى أن الوزارة كونت غرفة عمليات تعمل على مدار الـ(24) ساعة بمشاركة اللجان التنسيقية والمنظمات والجهات ذات الصلة. وقال إن عدد الوفيات بلغ (4) حالات منها (2) في العنابر وحالتين في المنازل لم تبلغ بها الوزارة، مضيفاً أن الاصابات ظهرت في عدد من محليات الولاية، وأن الوزارة بذلت جهوداً كبيرة لاحتواء الموقف، مبيناً أن اول ظهور للحالات في منطقة قنيص شرق بمحلية الرصيرص، عازياً الاسباب لسلوك المواطن والبيئة الصحية المتردية ومشاكل المياه، الامر الذي ادى لظهور حالات المرض في محليات الدمازين وودالماحي وقيسان ، حيث تتفاوت الحالات المرضية بين محلية واخرى، ومؤكداً أن المنظمات والاجهزة الامنية وفرق اسناد من وزارة الصحة الاتحادية ومنظمة الصحة العالمية بذلت مجهوات مقدرة لمحاصرة الوباء، واشار الى زيارة وزير الصحة الاتحادي برفقة وفد كبير من المختصين للولاية لمدة ثلاثة ايام لتحريك الشركاء لمحاصرة الحالات المرضية .
تفاقم الأوضاع
فيما اكد الاعلامي والمتطوع في مجال الصحة نادر زمر وجود حالات كوليرا في محلية الرصيرص بلغت في اليوم الاول (6) حالات منها حالتي وفاة واحدة خارج المستشفى حسب حديث الكادر المساعد وظلت الحالات في زيادة حتى وصلت (45) حالة، وامس حدثت حالتي وفاة واحدة من حي الصفا تسمى فاطمة محمد احمد والاخرى من قنيص شرق حي المدنيين . مضيفاً أن هنالك حالات متفرقة من شمال الرصيرص وقرية يارا بمحلية قيسان وبلنق بمحلية الكرمك وكانت غالبية الاصابات في منطقة قنيص شرق في مناسبة عزاء، مشيراً الى استمرار عمليات التطهير (الرش بالكلور) ميدانياً وتوزيع الصابون والتقصي المرضي، كاشفاً عن فشل ادارة تعزيز الصحة في توعية المواطنين وتثقيفهم بمحاطر الوباء، بجانب غياب المسؤولين بوزارة الصحة وعدم ظهورهم في الاجهزة الاعلامية من لحظة ظهور المرض لتمليك المواطنين الحقائق كاملة عن المرض وكيفية الوقاية منه، خاصة في ما يتعلق بالسلوك الشخصي في المنازل وغسل الايدي بالماء والصابون وتردي البيئة والمعاملة مع الاوساخ. وقال هنالك مدبغة للجلود في قنيص شرق عبارة عن كوشة للاوساخ مليئة بالديدان.
عزل عشوائي
من جهته قال المحامي والقيادي بقوى الحرية والتغيير مجتبى عبد الباقي بشير إن حالات المرض ظهرت بالرصيرص لست حالات في منزل عزاء بقنيص شرق وكلهم تجمعهم صلة القرابة، وأضاف بعد ذلك انتشر المرض في شمال الرصيرص سوبا وشرقها في حي قيسان وامس حدثت حالة وفاة من داخل العنبر العزل لوصولها متأخرة وفي اليوم الثاني من ظهور الحالات مستشفى الرصيرص لم يكن بها مياه لمحلول الكلور ولا يوجد مسؤول من وزارة الصحة بما فيهم المدير الطبي إلا أن شباب لجنة المقاومة بالرصيرص اجتهدوا في توفير المياه الصافية، وقال ما يندى له الجبين أن الحالات كانت موجودة في عنبر الجراحة وليس عنبر الاوبئة، الامر الذي اسهم سلبياً في محاصرة المرض، لكن الشباب احتووا الموقف مرة اخرى وتحصلوا على طلمبة لتعقيم العنبر والزوار وتابع زيادة الحالات جعلتنا نتجه لاستغلال مباني المجلس التشريعي المحلي وقمنا بنظافته وتطهيره وتمت تهيئته بصورة ممتازة لاستقبال الحالات وهنالك تبرعات من اعيان المدينة وصندوق الثورة، مشيراً الى أنهم تفاجأوا بانتشار المرض في ظل غياب الوزارة وخوفنا من حدوث كارثة، لذلك قمنا بتصعيد داخل الوزارة لمدة ثلاثة ايام من اجل لفت انتباه الوزارة لمعاناة المرضى وأن المدير العام استنكر الامر وتعامل معه ببرود، وفي نفس الوقت تبرع بدعم مالي لقافلة ولاية سنار، وقال إنه ليس لديه مال بالوزارة، في حين أن الوالي زار الوزارة بعد تصعيد الثوار للامر والمطالبة بإقالة المدير العام. ولحظة كتابة هذا التقرير افادت آخر الانباء عن حدوث حالة وفاة لمريض داخل عنبر العزل بالرصيرص وسط مخاوف من ارتفاع العدد خلال الايام المقبلة الامر الذي يتطلب مزيد من التدخل من قبل وزارة الصحة الاتحادية والمنظمات ذات الصلة.

تواصل معنا

Who's Online

741 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search